برلماني: حصيلة الحكومة “سلبية” ووعودها تصطدم بانهيار القدرة الشرائية
هوية بريس-متابعات
اعتبر النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي أن حصيلة عمل الحكومة خلال الولاية التشريعية الجارية تبقى “سلبية في مجملها”، مشيرا إلى أن العديد من الوعود التي تضمنها التصريح الحكومي لم تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق.
وأوضح إبراهيمي، في تصريح أعقب اجتماع المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عقب افتتاح آخر دورة من الولاية التشريعية 2021–2026، أن الاجتماع خُصص لتقييم أداء الحكومة خلال السنوات الماضية، انطلاقا من الالتزامات التي تعهدت بها عند تنصيبها. وأبرز أن النقاش ركّز على عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، من قبيل نسب النمو والعجز والمديونية، مع الحرص على تقديم تقييم موضوعي مبني على الأرقام والمعطيات.
وأشار المتحدث إلى أن أبرز مظاهر الإخفاق الحكومي تتجلى في “الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية”، في ظل الارتفاع المتكرر لأسعار المواد الأساسية والمحروقات، معتبرا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار هذه الزيادات تبقى محدودة وغير كافية لمواجهة الصدمات الاقتصادية التي يتحمل المواطن تبعاتها بشكل مباشر.
وفي ما يتعلق بقطاع المحروقات، أثار إبراهيمي تساؤلات حول آليات تسعير الوقود ومستوى المراقبة الحكومية لشركات التوزيع، مشددا على ضرورة التدقيق في وضعية المخزون الاستراتيجي للمحروقات لدى الشركات العاملة في السوق الوطنية. ولفت إلى أن الأسعار المحلية ترتفع مباشرة مع ارتفاعها في السوق الدولية، رغم أن بعض الشركات تكون قد اقتنت مخزونها بأسعار أقل قبل اندلاع الأزمات، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالا يتعلق بآليات المراقبة والشفافية.
كما انتقد النائب البرلماني ما وصفه بـ“الرفض الميكانيكي” من طرف الحكومة لمقترحات القوانين التي تتقدم بها المعارضة، بل وحتى بعض المبادرات التشريعية الصادرة عن الأغلبية، مقابل محدودية مشاريع القوانين المقدمة من طرف السلطة التنفيذية خلال هذه الولاية. وأضاف أن الحكومة تلجأ أحيانا إلى تمرير الاتفاقيات الدولية لتعويض ضعف الحصيلة التشريعية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تطرق إبراهيمي إلى حصيلة الأوراش الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة، معتبرا أنها لم تحقق النتائج المنتظرة، في وقت يستمر فيه ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، بما فيها الخضر واللحوم، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الأسر المغربية.
كما تناول اجتماع المجموعة النيابية، وفق المتحدث، عددا من الملفات المرتبطة بالتنمية الترابية وتتبع تنزيل المشاريع التنموية على المستوى المحلي، إلى جانب الأوضاع في المناطق التي شهدت فيضانات مؤخرا. وأشار في هذا السياق إلى تسجيل شكايات من فلاحين وسكان متضررين بخصوص تأخر أو عدم وصول بعض أشكال الدعم، خاصة ما يتعلق بالبذور والدعم المخصص للأعلاف، إضافة إلى مسألة إعادة إسكان الأسر المتضررة.
وأكد إبراهيمي أن البرلمان مقبل خلال الدورة الحالية على مناقشة عدد من مشاريع القوانين المهمة، من بينها قانون التصفية وقانون المالية، إلى جانب ممارسة مهامه الدستورية في مجالات الرقابة والتشريع وتقييم السياسات العمومية، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب نقاشا برلمانيا معمقا حول السياسات الحكومية وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
The post برلماني: حصيلة الحكومة “سلبية” ووعودها تصطدم بانهيار القدرة الشرائية appeared first on هوية بريس.
“قضاة الحسابات” يفتحون ملفات “حساسة” في التعمير والمنازعات بجماعات جهة البيضاء
باشر قضاة المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء–سطات مصطفى منجممصدر …







