بعد أحداث سبتة ومليلية.. منظمة حقوقية تدعو إلى مقاربة إنسانية للحد من العبور الجماعي

هوية بريس-متابعات اعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن أزمة العبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تشكل اختباراً حقيقياً لمدى احترام مختلف الدول لمبادئ حقوق الإنسان في تدبير قضايا الهجرة، وذلك ضمن خلاصات تقريرها الحقوقي بشأن عمليات العبور التي شهدتها المدينتان يومي 30 و31 يوليوز و15 غشت 2026. وأوضحت المنظمة، في تقريرها الحقوقي، أن معالجة ظاهرة الهجرة والعبور الجماعي تستدعي اعتماد مقاربة شاملة تتجاوز المعالجة الأمنية الضيقة، وتقوم على أبعاد حقوقية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، بما يجعل صون الكرامة الإنسانية والحق في الحياة وحماية حقوق الأطفال والنساء والشباب في صلب أي سياسة عمومية لمعالجة الظاهرة. وأكدت المنظمة أن ضمان الولوج إلى العدالة، وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الحقوق الأساسية، تشكل مرتكزات ضرورية لبناء حلول مستدامة وفعالة قادرة على الحد من أشكال العبور الجماعي، محذرة ضمنياً من المقاربات التي لا تعالج الأسباب العميقة التي تدفع الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى. وشددت المنظمة على أهمية تعزيز التعاون المغربي الإسباني ومعالجة مختلف القضايا العالقة المرتبطة بملفات الهجرة والعبور، إلى جانب معالجة الأسباب والعوامل التي تغذي هذه الظاهرة، معتبرة أن التعاون بين البلدين يمكن أن يشكل مدخلاً أساسياً للحد من عمليات العبور الخطرة. كما دعت إلى الالتزام بحماية حقوق الإنسان باعتبارها مبادئ قانونية وحقوقية ينبغي احترامها وتكريسها، خصوصاً خلال الأزمات، معتبرة أن احترام هذه المبادئ يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة في منظومة حقوق الإنسان وفي المؤسسات المعنية بتدبير قضايا الهجرة. وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة أن الهجرة ليست ظاهرة طارئة، بل هي ظاهرة تاريخية رافقت الإنسانية عبر مختلف مراحلها، مشددة على أن الحد منها لا يمكن أن يتحقق من خلال المقاربات الأمنية الضيقة أو الإجراءات الانتقامية، وإنما عبر سياسات تجعل الهجرة جزءاً من سياسات التنمية والتعاون في العلاقة بين دول الشمال والجنوب. وأولت المنظمة اهتماماً خاصاً بفئة الأطفال والشباب، داعية إلى تعزيز حقوقهم ورفع مستوى وعيهم القانوني والفني والرقمي، فضلاً عن تقوية قدراتهم الدراسية والثقافية والاجتماعية، باعتبار ذلك مدخلاً لتحصينهم من الاستغلال ومن الدعوات التي قد تستغل هشاشتهم لدفعهم نحو عمليات عبور غير آمنة ومحفوفة بالمخاطر. وخلصت المنظمة إلى أن معالجة ملف العبور إلى سبتة ومليلية المحتلتين تتطلب رؤية متعددة الأبعاد، تجمع بين احترام الحقوق والحريات الأساسية، والتنمية والعدالة الاجتماعية، والتعاون المغربي الإسباني، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة، بما يضمن معالجة جذور الظاهرة بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها. The post بعد أحداث سبتة ومليلية.. منظمة حقوقية تدعو إلى مقاربة إنسانية للحد من العبور الجماعي appeared first on هوية بريس.
المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…











