Home الصحافة المغربية بعد سنتين خلف أسوار الغربة.. مغاربة محتجزون بالصومال يعودون إلى الوطن

بعد سنتين خلف أسوار الغربة.. مغاربة محتجزون بالصومال يعودون إلى الوطن

بعد سنتين خلف أسوار الغربة.. مغاربة محتجزون بالصومال يعودون إلى الوطن

وصل ستة مواطنين مغاربة كانوا محتجزين سابقا في الصومال إلى التراب الوطني، منتصف الأسبوع الماضي، بعد فترة احتجاز دامت أزيد من سنتين، وفق ما كشفته عائلاتهم بتنسيق مع اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين. وتقرّر وضع هؤلاء الأفراد الستة رهن تدابير الحراسة النظرية برحاب المكتب المركزي للأبحاث القضائية بمدينة سلا، قصد التحقيق معهم حول ظروف وملابسات احتجازهم بإقليم بونتلاند الصومالي. وذكرت عائلات المعنيين بالأمر أن “هؤلاء الشباب، الذين حصلوا سابقا على حكم قضائي نهائي بالبراءة من المحاكم الصومالية، وجدوا أنفسهم، فور وصولهم إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، تحت تدابير الحراسة النظرية؛ وذلك في إجراء يضع ملفهم بين يدي السلطات المغربية المختصة، وسط آمال عريضة بأن يكون الوصول إلى تراب الوطن هو المبتدأ والخبر لإنهاء فصول هذه المأساة”. وعبّرت العائلات، ضمن بلاغ لها، عن “خالص امتنانها وعميق شكرها للدولة المغربية وكافة الفاعلين والمؤسسات التي بذلت جهودا طيبة ومضنية لتأمين استعادة أبنائها من بيئة احتجاز اتسمت بالقسوة والخطورة”. وترى العائلات في ترحيل أبنائها “استجابة كريمة لنداءاتها المتكررة، وتجسيدا حقيقيا لمسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، في لحظة طال انتظارها لتضميد جراح الفقد والقلق التي استمرت لسنوات خلف أسوار سجون الغربة”، مؤكدة تطلّعها إلى “لمسة إنسانية إضافية وقرار يتسم بالمزيد من الإيجابية في طي هذا الملف بصفة نهائية”، وفق تعبيرها. وأكدت بهذه المناسبة أن “الرهان اليوم يتجاوز مجرد الترحيل الجغرافي إلى ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي عاشها هؤلاء المحتجزون؛ فالحكم بالبراءة الذي رافقهم من الصومال، والمدة الطويلة التي استنزفت أعمارهم وصحتهم خلف القضبان في ظروف قاهرة، هي معطيات قانونية وإنسانية تجعل من إطلاق سراحهم ضرورة ملحة لاستكمال أركان العدالة”. وزاد البلاغ: “انطلاقا من روح القانون ومبادئ الإنصاف، نناشد السلطات المغربية العمل على تحويل هذه العودة إلى ميلاد جديد لهؤلاء الشباب عبر تمكينهم من معانقة الحرية، فاكتمال فرحة العائلات، وتحقيق الغاية السامية من استعادتهم، لا يتحقق إلا بإنهاء هذا التوقيف لبدء مسيرة التعافي والاندماج مجددا في المجتمع”. وفي هذا الصدد، أكد عبد الرحيم الغزالي، المتحدث باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، أن “اللجنة أخذت علما بعودة الشبان المغاربة الستة المحتجزين بالصومال لأزيد من سنتين، حيث ولجوا التراب الوطني عبر بوابة مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء”. وأوضح الغزالي، في تصريح لهسبريس، أن “ترحيل هؤلاء المواطنين، الذين تمت تبرئتهم من المنسوب إليهم خلال المرحلة الاستئنافية، اصطدم بتعقيدات الوضع السياسي هناك بإقليم بونتلاند”. وأضاف أنه “بفضل النداءات المتكررة والتحركات الجادة للدولة المغربية التي تعاملت بإيجابية كبيرة مع الملف، تم تأمين عودتهم عبر رحلة جوية شملت محطتين اثنتين، الأولى في إثيوبيا والثانية في مصر، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا التدخل الدبلوماسي المغربي المباشر”. وسجّل المتحدث ذاته أن “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تثمن المجهودات التي بذلتها السلطات المغربية في تأمين ترحيلهم وضمان عودتهم الجغرافية”، مبرزا أن اللجنة “تأمل في أن تكتمل هذه الروح الإيجابية بإطلاق سراحهم فور انتهاء إجراءات التحقيق، خصوصا وأنهم نالوا براءتهم من أي صلة بأي تنظيم أو فعل جرمي”، على حد تعبيره. وفي مطلع سنة 2024، قضت محكمة صومالية بإعدام المواطنين المغاربة سالفي الذكر رميا بالرصاص، بعدما وُجّهت إليهم اتهامات بـ”محاولة تدمير حياة المجتمع المسلم وحياة الشعب الصومالي وزرع الفوضى في البلاد”، قبل أن يحصلوا على البراءة خلال المرحلة الاستئنافية. The post بعد سنتين خلف أسوار الغربة.. مغاربة محتجزون بالصومال يعودون إلى الوطن appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس ـ عبد العزيز أكراممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twelve − 1 =

Check Also

ملف المغرب لدى “TAS” داخل الآجال

أكد مصدر مطلع لـ”هسبورت” أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وضعت دفوعها لدى اللجان الم…