بعد قمة ترامب وشي.. أوريد: انتهت الأحادية القطبية التي كانت الولايات المتحدة تقودها
هوية بريس- متابعات قال الكاتب والمفكر المغربي حسن أوريد إن العالم دخل مرحلة جديدة في العلاقات الدولية لم تعد فيها الولايات المتحدة القوة الأحادية المهيمنة كما كان عليه الوضع بعد نهاية الحرب الباردة، مؤكدا أن النظام الدولي يتجه نحو ثنائية قطبية جديدة تتشكل بين واشنطن وبكين، وذلك عقب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وأوضح أوريد، في قراءة تحليلية لمآلات العلاقات الأمريكية الصينية، أن “الأحادية القطبية التي كانت الولايات المتحدة تقودها انتهت”، مشيرا إلى أن العالم لا يتجه نحو تعددية قطبية مكتملة، بل نحو ثنائية قطبية جديدة تتمحور حول الولايات المتحدة والصين باعتبارهما القوتين الأكثر تأثيرا اقتصاديا واستراتيجيا. وأشار إلى أن القمة الأمريكية الصينية الأخيرة كرست هذا التحول الدولي، مبرزا أن الاهتمام العالمي بها لم يكن نابعا فقط من مكانة البلدين الاقتصادية، بل أيضا من كونهما أصبحا يساهمان في صياغة قواعد النظام الدولي الجديد. وسجل أوريد أن الحديث عن “حرب باردة جديدة” بين واشنطن وبكين لم يعد يعكس طبيعة العلاقة بين القوتين، موضحا أن المرحلة الراهنة تختلف جذريا عن نموذج الصراع الأمريكي السوفياتي في القرن الماضي. وأضاف أن العلاقات الحالية تتسم بتشابك اقتصادي عميق يجعل خيار القطيعة الكاملة مكلفا للطرفين، في ظل قاعدة غير معلنة تقوم على أن فك الارتباط بينهما سيقود إلى وضع “خاسر ـ خاسر”. واعتبر الكاتب المغربي أن الصراع بين القوتين لا تحكمه اعتبارات أيديولوجية بالدرجة الأولى كما كان الشأن خلال الحرب الباردة الأولى، بل يرتبط بالتنافس على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي والجيوسياسي، لافتا إلى أن الصين لم تعد مجرد قوة عسكرية صاعدة، بل باتت تمتلك قدرات اقتصادية وتكنولوجية وقوة ناعمة تمنحها مكانة تنافسية متقدمة. وفي تحليله لطبيعة التنافس بين الطرفين، أشار أوريد إلى ما يعرف بـ”فخ توسيديد”، وهو المفهوم الذي يفترض أن الصدام بين قوة مهيمنة وأخرى صاعدة يصبح احتمالا واردا، لكنه ليس قدرا محتوما. وأكد أن ملف تايوان يظل النقطة الأكثر حساسية في العلاقة بين بكين وواشنطن، بالنظر إلى اعتباره بالنسبة للصين قضية استراتيجية وسيادية لا تقبل المساومة. وأضاف أن الولايات المتحدة تبدو حريصة على إبقاء علاقاتها مع الصين ضمن مستويات اقتصادية وتجارية وتقنية، بينما تسعى بكين إلى إضفاء بعد استراتيجي أوسع على هذه العلاقة، باعتبار أن أي تقارب أو صدام بين القوتين ستكون له انعكاسات مباشرة على توازنات العالم. وخلص أوريد إلى أن العالم دخل بالفعل مرحلة طويلة من تنافس القوى الكبرى ستعيد رسم خرائط النفوذ الدولي وقواعد العلاقات بين الدول، مؤكدا أن الرهان الأساسي خلال السنوات المقبلة لن يكون حسم الصراع، بل تفادي السقوط في فخ المواجهة المباشرة بين القوتين العظميين. The post بعد قمة ترامب وشي.. أوريد: انتهت الأحادية القطبية التي كانت الولايات المتحدة تقودها appeared first on هوية بريس.
مطالب برلمانية بمراقبة المواد المستعملة في تسمين الأضاحي
هوية بريس- متابعة طالبت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجل…








