Home الصحافة المغربية اخبارنا بعيداً عن “نظام الطيبات”.. لماذا يغيب تاريخ الصلاحية عن البيض المغربي وكيف يستغل “المحتكرون” هذه الثغرة؟

بعيداً عن “نظام الطيبات”.. لماذا يغيب تاريخ الصلاحية عن البيض المغربي وكيف يستغل “المحتكرون” هذه الثغرة؟

بعيداً عن “نظام الطيبات”.. لماذا يغيب تاريخ الصلاحية عن البيض المغربي وكيف يستغل “المحتكرون” هذه الثغرة؟

<p>تشهد أسواق البيض بالمغرب انخفاضاً مفاجئاً في الأثمنة، وهو ما أرجعه البعض في “تفسيرات فيسبوكية” إلى تداعيات نظام “الطيبات”، لكن المنطق التجاري والوعي الواقعي يشير إلى أسباب أخرى أكثر عمقاً.</p> <p>فبعيداً عن نظريات المؤامرة، يبرز تساؤل جوهري طالما تم طرحه: لماذا تظل “البيضة المغربية” مجهولة الهوية ولا يعرف تاريخ إنتاجها، في الوقت الذي تفرض فيه دول الخليج وأوروبا وأمريكا كتابة تاريخ الصلاحية على كل بيضة على حدة؟</p> <p><span style=”text-decoration: underline; color: #0000ff;”><strong><span style=”text-decoration: underline;”>لعبة “السطوك” وتصريف المخزون</span></strong></span></p> <p>يرى العارفون بخبايا التجارة أن الانخفاض الحالي قد لا يكون “هدية” للمستهلك، بل نتيجة لاحتمال إغراق الأسواق بمخزونات كبيرة (Stocks) مرّ عليها الوقت، ربما بسبب تعثر خطوط تصدير معينة. والمشكلة الكبرى أن المواطن يشتري هذا البيض “الرخيص” وهو لا يعلم إن كان طازجاً أم أنه مجرد مخزون قارب على التلف ويُراد تصريفه بسرعة قبل فوات الأوان.</p> <p><span style=”text-decoration: underline; color: #0000ff;”><strong>التاريخ المفقود.. سلاح الشناقة</strong></span></p> <p>غياب تاريخ الإنتاج والصلاحية هو “الثغرة القانونية” التي يقتات عليها الشناقة والمحتكرون؛ فهي تسمح لهم بتخزين كميات ضخمة والتحكم في الأسعار دون خوف من “انتهاء الوقت”. فلو كان تاريخ الإنتاج مكتوباً بوضوح، لفرض المستهلك بوعيه “منافسة عادلة”؛ حيث سيقبل على البيض الطازج، ويجبر السماسرة على خفض ثمن البيض الذي مر عليه وقت أطول لتفادي الخسارة، تماماً كما يحدث في الأسواق الدولية المتقدمة.</p> <p><span style=”text-decoration: underline; color: #0000ff;”><strong>الشفافية هي مفتاح التوازن</strong></span></p> <p>إن إلزامية كتابة تاريخ الإنتاج والمصدر على البيض ليست ترفاً أو أمراً مستحيلاً تقنياً، بل هي خطوة ذكية وضرورية لحماية الصحة العامة وفرض التوازن في السوق. فالشفافية تعني منافسة حقيقية، والمنافسة تعني بالضرورة أثمنة معقولة وجودة مضمونة. لقد آن الأوان لتنتقل حماية المستهلك بالمغرب من “الشعارات” إلى “الإجراءات” التي تضمن للمواطن معرفة ما يضعه في طبقه بعيداً عن منطق “اجي راه البيض رخيص”.</p>

مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 × 2 =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…