بمبادرة من حزب التجمع الوطني الفرنسي.. مشروع قرار برلماني لإلغاء امتيازات الهجرة الجزائرية
بمبادرة من حزب التجمع الوطني الفرنسي.. مشروع قرار برلماني لإلغاء امتيازات الهجرة الجزائرية
هيئة التحرير
25 أكتوبر 2025 – 12:50
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس
كشف النائب البرلماني في الجمعية الوطنية الفرنسية غيوم بيغو عن عزمه تقديم مشروع قرار برلماني لإدانة اتفاقيات عام 1968 بين فرنسا والجزائر، خلال الجلسة المقررة في 30 أكتوبر الجاري، في خطوة جديدة تعيد إلى الواجهة واحدًا من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الثنائية.
اتفاقية متجاوزة
ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع من صدور تقرير برلماني مثير للجدل أعدّه النائبان شارل رودويل وماتيو لوفيفر، قدّر الكلفة السنوية المترتبة عن الاتفاق بنحو ملياري يورو، بسبب ما وصفاه بـ”العبء الاجتماعي والإداري للهجرة الجزائرية”، مشيرين إلى غياب التزامات مقابلة من الجانب الجزائري.
ويقود المبادرة النائب بيغو، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد، بدعم من إريك سيوتي، رئيس حزب اتحاد اليمين من أجل الجمهورية، الحليف السياسي للتجمع الوطني.
وقال سيوتي في تصريح لقناة TF1 إن التصويت المرتقب “سيسمح لكل طرف بتحمّل مسؤولياته في هذا الملف الذي طال حوله الجدل”.
الاتفاقية الموقعة قبل أكثر من ستين عامًا كانت تهدف إلى تنظيم إقامة العمال الجزائريين في فرنسا بعد الاستقلال، ومنحتهم تسهيلات استثنائية في الإقامة والعمل ولمّ شمل الأسر، غير أن أطراف اليمين الفرنسي ترى اليوم أن تلك النصوص أصبحت متجاوزة وغير منصفة، وتشكل “استثناءً قانونيًا مكلفًا” في ظل التحولات التي تعرفها الهجرة.
وبيّن النائب بيغو أن الوضع الحالي “يعكس خللًا مقلقًا” في إدارة ملف الهجرة الجزائرية، مشيرًا إلى أن نسبة تنفيذ أوامر الترحيل بحق المهاجرين الجزائريين لا تتعدى 4.4%، رغم أن الجزائريين يتصدرون قائمة الحاصلين على بطاقات الإقامة في فرنسا.
دعوات متزايد لإلغاء اتفاقية 1968
وتُعد اتفاقية 1968 إحدى أبرز المحطات القانونية في تاريخ الهجرة بين البلدين، إذ وُقّعت بعد ست سنوات من استقلال الجزائر، وسمحت حينها بدخول 35 ألف عامل جزائري سنويًا إلى فرنسا لمدة ثلاث سنوات، مع منحهم أفضلية في العمل والإقامة ولمّ الشمل، وهي امتيازات لم تكن متاحة لمهاجرين من جنسيات أخرى.
وترتبط هذه الاتفاقية تاريخيًا بـاتفاقيات إيفيان لعام 1962 التي أنهت 132 عامًا من الاستعمار الفرنسي، حيث نصت على حرية تنقل الجزائريين بين البلدين ما لم يصدر حكم قضائي يمنعهم من ذلك. غير أن موجات الهجرة الواسعة بعد الاستقلال دفعت باريس إلى تشديد القيود تدريجيًا، وصولًا إلى اتفاقية 1968 بصيغتها النهائية التي أرست الإطار القانوني الراهن.
وقد شارك في التفاوض على الاتفاقية شخصيات بارزة، من بينها عبد العزيز بوتفليقة، وزير الخارجية الجزائري آنذاك، الذي دافع عن بنود تمنح الجزائريين وضعًا قانونيًا مميزًا في فرنسا، في وقت كانت فيه الأخيرة بحاجة ماسة إلى اليد العاملة لتعويض النقص الناجم عن الحرب العالمية الثانية.
ومع مرور العقود، خضعت الاتفاقية لعدة تعديلات أبرزها عام 2001، الذي نص على تسوية أوضاع الجزائريين المتزوجين من فرنسيين، ومنح أفراد عائلاتهم حق العلاج والتعليم والعمل، إلى جانب إقامة سنوية قابلة للتجديد، فضلاً عن تسهيل الحصول على الجنسية الفرنسية لمن وُلدوا في فرنسا وأقاموا فيها أكثر من ثماني سنوات.
اليوم، يثير الجدل المتجدد حول الاتفاقية نقاشًا واسعًا داخل الساحة السياسية والإعلامية الفرنسية بشأن مدى ملاءمتها للواقع الحالي، بين من يدعو إلى مراجعتها أو إلغائها، ومن يحذّر من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تفتح باب أزمة دبلوماسية جديدة مع الجزائر، في وقت تسعى فيه باريس والجزائر إلى ترميم الثقة بعد سنوات من التوتر.
الوسوم:
#اخبار الجزائر#الجزائر#حزب التجمع الوطني الفرنسي
شارك المقال
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…








