بنجلون يتهم جهات مقربة من “الأصالة والمعاصرة” باستغلال الأمازيغية للرد على انتقاداته لرئيسة الحكومة

اتهم عمر محمود بنجلون، عضو المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب، جمعيات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنابر إعلامية قال إنها مقربة من حزب الأصالة والمعاصرة، بشن حملة تحريضية ضده وضد اليسار، على خلفية انتقاداته للأداء التواصلي لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أثناء تقديم برنامجها الحكومي أمام البرلمان. وقال بنجلون، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، (منشورة في زاوية الرأي على موقع لكم) إن جهات وصفها بأنها مدعومة حزبياً وحكومياً لجأت إلى توجيه اتهامات اعتبرها «باطلة»، تتعلق بالمساس بالهوية والحضارة الأمازيغيتين، بهدف صرف الانتباه عن الانتقادات التي وجهها إلى طريقة إلقاء رئيسة الحكومة لبرنامجها أمام غرفتي البرلمان. وأوضح النائب البرلماني أن مداخلته، التي ألقاها خلال جلسة تفسير التصويت برفض البرنامج الحكومي، انصبت على ما اعتبره ضعفاً في الأداء التواصلي الرسمي لرئاسة الحكومة، سواء من حيث استعمال اللغة العربية أو من حيث فهم مضمون النص الذي جرت تلاوته. واستنكر بنجلون ما وصفه بـ«الخلط والتضليل والتأويل المزيف» لمداخلته البرلمانية، معتبراً أن إقحام القضية الأمازيغية في الجدل يشكل محاولة للتغطية على الانتقادات الموجهة إلى رئيسة الحكومة، وتحويل النقاش من تقييم أدائها إلى اتهام المعارضة بالمساس بالهوية الوطنية. وشدد على أن مطالبته باحترام اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية ينص عليها الدستور، في التواصل الحكومي لا تتعارض مع الدفاع عن الأمازيغية، التي أكد أنها مكون أساسي من مكونات الهوية والحضارة المغربيتين. وفي هذا السياق، انتقد بنجلون ما اعتبره غياب سياسات عمومية فعلية للنهوض بالأمازيغية في البرنامج الحكومي، معتبراً أن تخصيص ملياري درهم لهذا الورش لا يستجيب لمتطلبات تطوير حضور اللغة الأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء والفضاء العام. ووصف المبلغ المعلن عنه بأنه «رقم وهمي» و«شعار شعبوي»، معتبراً أن النهوض بالأمازيغية يتطلب إصلاحات بنيوية وتربوية وحقوقية، إلى جانب تحسين الخدمات والتجهيزات في المناطق الجبلية والواحات، وضمان استعمال اللغة الأمازيغية في علاقة المواطنين بالمؤسسات العمومية. كما اعتبر أن تحسين الكفاءة اللغوية لرئيسة الحكومة في التواصل الرسمي لا يتطلب موارد مالية إضافية، بقدر ما يستدعي الاستعانة بالكفاءات والأطر المتوفرة داخل الإدارات الحكومية. ورفض بنجلون تفسير انتقاداته انطلاقاً مما وصفه خصومه بـ«النبرة الصوتية» أو التحليلات النفسية والسيميائية، معتبراً أن هذه القراءات تسعى إلى إظهار مداخلته باعتبارها إساءة إلى الأمازيغية، في حين أنها، بحسب توضيحه، كانت موجهة إلى الأداء التواصلي لرئيسة الحكومة وعدم استعمالها اللغة الأمازيغية. وحذر النائب البرلماني من توظيف القضية الأمازيغية في الصراعات الحزبية، معتبراً أن ذلك يشكل تشويهاً لقضية وصفها بأنها نبيلة، واستنزافاً لرصيدها التاريخي والحضاري لخدمة أهداف سياسية مرتبطة بالدفاع عن الحكومة. واستحضر بنجلون في تدوينته عدداً من رموز المقاومة والحركة الوطنية واليسار المغربي، بينهم محمد بن عبد الكريم الخطابي وموحا أوحمو الزياني والفقيه البصري وأحمد أكوليز المعروف بشيخ العرب، للتأكيد على ما وصفه بالجذور الأمازيغية والوطنية لليسار المغربي ودوره التاريخي في مقاومة الاستعمار والاستبداد. وأكد أن اليسار المغربي يستند إلى مرجعية وطنية جامعة لمختلف المكونات الثقافية والحضارية للمملكة، وأن معركته الأساسية تتمثل في مواجهة الظلم الاجتماعي وما وصفه بالتزييف الديمقراطي، والدفاع عن المساواة والعدالة الاجتماعية. وتأتي تصريحات بنجلون في سياق الجدل الذي أعقب تقديم رئيسة الحكومة برنامجها أمام البرلمان، وما أثارته طريقة إلقائه من انتقادات سياسية وتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتحول جزء من النقاش إلى اتهامات متبادلة بشأن الموقف من اللغة والهوية الأمازيغيتين.
كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.. المنتخب المغربي يتأهل رسميا إلى ثمن النهائي
تأهل المنتخب المغربي للسيدات لكرة القدم لأقل من 17 سنة رسميا إلى دور ثمن النهائي من كأس ال…


