Home الصحافة المغربية بنكيران يكشف تفاصيل علاقته بالعدل والإحسان ويحذر من “تجار الانتخابات”

بنكيران يكشف تفاصيل علاقته بالعدل والإحسان ويحذر من “تجار الانتخابات”

بنكيران يكشف تفاصيل علاقته بالعدل والإحسان ويحذر من “تجار الانتخابات”

هوية بريس- متابعات قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن علاقته بجماعة العدل والإحسان ظلت قائمة على الود والتقدير منذ سنوات طويلة، مؤكدا أن الخلاف السياسي بين الطرفين لا ينبغي أن يتحول إلى نزاع داخل التيار ذي المرجعية الإسلامية، ومشددا في المقابل على رفضه لدعوات مقاطعة الانتخابات، التي اعتبر أنها تفسح المجال أمام الفاسدين وتجار الانتخابات و«المتحكمين» للهيمنة على المؤسسات. وأوضح بنكيران، في مداخلة عبر شريط فيديو نشره على صفحته الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي، أن علاقاته بعدد من قيادات جماعة العدل والإحسان تعود إلى فترة مبكرة، من بينها مرحلة التعارف مع مؤسس الجماعة الراحل عبد السلام ياسين، مشيرا إلى أن تلك العلاقات مرت، في بعض الفترات، بما وصفه بسوء الفهم والشائعات قبل أن تعود إلى طبيعتها. واستعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية جانبا من علاقته بالراحل عبد السلام ياسين، قائلا إنه تلقى منه في وقت سابق أحد كتبه، قبل أن يزوره، كما تحدث عن واقعة تقبيله يده تعبيرا عن التقدير لمكانته باعتباره شيخا يكن له الاحترام. وأضاف أن عبد السلام ياسين كان، حسب تقديره، صاحب موقف إيجابي في العموم، وأنه ظل حريصا على استمرار العلاقة الودية مع الجماعة حتى بعد وفاته، مشيرا إلى أنه توجه لتقديم التعازي لأسرته، رغم عدم حضوره مراسم الجنازة. وأكد بنكيران أن الاختلاف القائم بين حزبه وجماعة العدل والإحسان يتعلق أساسا بالتوجه السياسي وطبيعة التعامل مع المؤسسات، موضحا أن الطرفين يلتقيان في المرجعية الإسلامية، لكنهما يتبنيان اختيارات مختلفة في المجال السياسي. وقال إن جماعة العدل والإحسان لا تتفق مع حزب العدالة والتنمية بشأن خيار المشاركة السياسية والانتخابية، كما أن الحزب لا يتفق معها بشأن اختيار عدم الاندماج في المؤسسات والمقاطعة، مضيفا أن هذا التباين لا يمنح أيا من الطرفين الحق في تخوين الآخر أو النيل من اختياراته. وشدد بنكيران على أن الأصل هو احترام كل طرف لاجتهاد الطرف الآخر، قائلا، في هذا السياق، إن عدم وقوع نزاع بين مكونات تنتمي إلى نفس المرجعية والتوجه العام يعد أمرا إيجابيا، خاصة في ظل وجود مساحات مشتركة تجمع الطرفين رغم التباين في المواقف السياسية والعملية. وانتقل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى انتقاد ما اعتبره مواقف صادرة، خلال الفترة الأخيرة، عن جماعة العدل والإحسان تتجه نحو الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، مع الإشارة إلى تجربة العدالة والتنمية في تدبير الشأن العام بطريقة توحي، بحسبه، بأن الحزب «لم يفعل شيئا». ورفض بنكيران هذا التقييم، مؤكدا أن حزبه، خلال مشاركته السياسية وتدبيره للحكومة، قام بإنجازات، وقال إن من حق أي جهة أن تعتبر تلك الحصيلة غير كافية أو لا ترقى إلى تطلعاتها، لكنه شدد على أن من غير المقبول، في نظره، اختزال تجربة الحزب في القول إنه لم يقدم شيئا. ووجه بنكيران رسالة مباشرة إلى قيادات وأعضاء جماعة العدل والإحسان، أكد فيها أن العلاقة الودية التي تجمعه بهم من جهته لن تتغير، قائلا إن هذا الود سيبقى قائما مهما كانت الاختلافات والمواقف المتبادلة، غير أنه دعاهم، في المقابل، إلى احترام اجتهاد حزب العدالة والتنمية في اختيار المشاركة السياسية. وأضاف أن عدم اقتناع الجماعة باجتهاد العدالة والتنمية لا يعني بالضرورة الانتقال إلى رفض اختياراته أو الدعوة إلى ثني المواطنين عن المشاركة، مبرزا أن «الاختلاف في الاجتهاد» يقتضي احترام الرأي المخالف، حتى وإن كان كل طرف يرى أن اختياره هو الأصوب. وأوضح بنكيران أن حزب العدالة والتنمية يرى أن الاندماج في المجتمع والانخراط في مؤسساته يشكلان الطريق الأنسب للتأثير والمساهمة في الإصلاح، مؤكدا، في الوقت نفسه، أن الحزب لا يسعى إلى فرض هذا الاختيار على جماعة العدل والإحسان. وقال إن الجماعة سبق أن قدمت مقترحات ووثائق سياسية ولم تجد، بحسبه، التجاوب الذي كانت تنتظره، معتبرا أن العمل السياسي يفرض، عند غياب التجاوب مع مشروع أو تصور معين، إما مراجعة التوجه أو انتظار ظروف أخرى قد تتيح فرصا جديدة. غير أن بنكيران شدد على أن انتظار تغير الظروف أو الاستمرار في اختيار عدم المشاركة لا ينبغي أن يتحول إلى دعوة للمواطنين إلى مقاطعة الانتخابات، محذرا من أن هذا الخيار ستكون له، من وجهة نظره، نتائج عملية تخدم الجهات التي تستفيد من ضعف المشاركة. وقال إن عزوف الناخبين وترك صناديق الاقتراع دون مشاركة واسعة يفتح المجال أمام «تجار الانتخابات» والفاسدين، مشيرا إلى أن ضعف عدد الأصوات يجعل شراء التأثير الانتخابي أسهل بالنسبة إلى من يملكون المال والقدرة على توظيفه في الاستحقاقات. وأضاف أن المقاطعة لا تؤدي، في نظره، إلى إضعاف الفساد، بل قد تنتهي عمليا إلى إخلاء الساحة أمام من يسعون إلى التحكم في المؤسسات، معتبرا أن المشاركة، حتى في ظل وجود اختلالات وانتقادات للعملية السياسية، تبقى وسيلة لمواجهة تلك الممارسات ومنع احتكار المشهد من قبل القوى التي تملك النفوذ والمال. وخاطب بنكيران جماعة العدل والإحسان قائلا إن اختيارها عدم المشاركة هو قرارها، وإن حزب العدالة والتنمية لا يعترض على حقها في ذلك، لكنه دعاها إلى عدم مطالبة المواطنين باتباع الخيار نفسه، لأن المقاطعة، بحسبه، قد تعني في النهاية «التقاطع» مع مصالح الفاسدين وتجار الانتخابات. وختم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية موقفه بالتأكيد على أن دعوته لا تستهدف تغيير اختيارات جماعة العدل والإحسان بالقوة أو التدخل في شؤونها، وإنما تقوم على التمييز بين حق كل طرف في تبني اجتهاده السياسي وبين الدعوة إلى مقاطعة العملية الانتخابية، معتبرا أن المشاركة الواسعة تشكل، في النهاية، أحد السبل لمواجهة الفساد والحد من تحكم الجهات التي «تحكمت وتتحكم وتريد أن تتحكم أكثر في المستقبل». The post بنكيران يكشف تفاصيل علاقته بالعدل والإحسان ويحذر من “تجار الانتخابات” appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 − 13 =

Check Also

وزان.. تعثر النقل المدرسي وغياب مقاعد الداخليات يهددان بتوسيع دائرة الهدر المدرسي

حذر مواطنون ينحدرون من جماعات مختلفة بإقليم وزان من تفاقم خطر الهدر المدرسي في صفوف التلام…