بنيس: هجمات السمارة خطأ قاتل من البوليساريو وهدية ثمينة للمغرب ستعجّل بنهاية الجبهة الوهمية
![]()
<p>يرى الدكتور سمير بنيس، الخبير الدولي والمستشار السياسي السابق في الأمم المتحدة، أن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يشهده ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنه يدخل في إطار “تصعيد غير محسوب العواقب” قد يرتد سياسياً ودبلوماسياً على جبهة البوليساريو والجزائر أكثر مما يحقق لهما أي مكاسب ميدانية أو تفاوضية.</p> <p>في السياق نفسه، استحضر “بنيس” في قراءة تحليلية حديثة ما وقع سنة 2020 في معبر الكركرات، حين حاولت جبهة البوليساريو، وبدعم من الجزائر، تغيير الوضع القائم عبر عرقلة حركة العبور التجاري بين المغرب وموريتانيا. غير أن هذه الخطوة، بحسبه، انتهت بتدخل مغربي سريع أعاد الأمور إلى طبيعتها، وأفرز لاحقاً دينامية دولية جديدة مالت بشكل أكبر نحو تثبيت الواقع الميداني القائم تحت السيادة المغربية.</p> <p>ومن هذا المنطلق، يرى “بنيس”، أن ما تلا تلك المرحلة لم يكن مجرد تراكم دبلوماسي عادي، بل تحول بنيوي في مواقف عدد من القوى الدولية، تجسد في الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ثم الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، وصولاً إلى الموقف الفرنسي، قبل أن يتكرس هذا المسار بشكل أوضح مع اعتماد القرار الأممي رقم قرار مجلس الأمن 2797، الذي يعتبره محطة مفصلية أعادت صياغة الإطار المرجعي للتسوية السياسية.</p> <p>إلى جانب ذلك، يرى الخبير المغربي أن هذه التحولات، أضعفت هامش المناورة لدى الجزائر والبوليساريو داخل المنظومة الأممية، خاصة في ظل النقاش المتزايد حول مستقبل بعثة المينورسو واحتمالات إعادة النظر في طبيعتها أو مهامها.</p> <p>كما شدد “بنيس” على أن توقيت الهجوم على السمارة يكتسي دلالة سياسية خاصة، مرجحاً أنه يندرج ضمن محاولة لخلق مناخ توتر ميداني يمكن توظيفه لإثبات الحاجة إلى استمرار الوضع القائم داخل مجلس الأمن، غير أنه تسبب بحسب تحليله، في نتيجة معاكسة تتمثل في تعزيز الأطروحة الداعية إلى اعتبار البوليساريو منظمة ارهابية تهدد استقرار المنطقة.</p> <p>ونبه “بنيس” إلى أن النقاش داخل الولايات المتحدة لم يعد محصوراً في الإطار الدبلوماسي التقليدي، بل بدأ يأخذ منحى أكثر صرامة، مع تداول مشاريع قوانين داخل الكونغرس الأمريكي تدعو إلى تصنيف البوليساريو ضمن التنظيمات الإرهابية، موضحا أن المنظومة القانونية الأمريكية تمنح الإدارة أدوات متعددة للتصنيف، سواء عبر وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة أو أوامر تنفيذية رئاسية، وهو ما يجعل احتمال تشديد الموقف الأمريكي تجاه الجبهة الانفصالية أمراً واردا جدا.</p> <p>كما يشير “بنيس”، الذي راكم تجربة داخل الأمم المتحدة، إلى أن الموقف الأمريكي الأخير بشأن السمارة يعكس اتجاهاً واضحاً نحو تثبيت مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية وحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن الهجوم على السمارة قد يتحول إلى عامل تسريع في إعادة تشكيل المواقف الدولية، بدل أن يخدم أهداف الجبهة الانفصالية، معتبراً أن ميزان الشرعية الدولية يميل بشكل متزايد نحو المقاربة المغربية للحل.</p>
“كاف” يطور بطولة الناشئين بالمغرب
اعتمد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) نموذج “البطولة المهرجانية” كنهج جديد ومنظم في نهائ…





