Home الصحافة المغربية بيان شامل للرد على مجموعة من المغالطات وتوضيح بعض الأمور

بيان شامل للرد على مجموعة من المغالطات وتوضيح بعض الأمور

بيان شامل للرد على مجموعة من المغالطات وتوضيح بعض الأمور

هوية بريس – د.علي قمري

هذا بيان مختلف عن سابقه أبين فيه ما ينبغي فهمه من مقولات الناس ومقاصدها في الواقع، وأبين اقتضاءات الحكم الشرعي من حيث الأصالة والاستثناء ربطا إياه بالأحكام الوضعية من الأعذار الشرعية والإلزامات الواقعية، وأشير إلى مغالطات بعض الأساتذة المحترمين، ثم أنبه إلى الأسلوب الحاد الذي أستعمله في وصف ومواجهة المخالفين.

أولا: دأب العلماء قديما وحديثا إلى إثارة المواضيع الحساسة المحرمة بالنقد والإنكار، مما اعتاده الناس أو تطبعوا معه بحكم العادة والتعود، حتى ظنوا إباحتها وليست كذلك، ومن قرأ كتاب الاعتصام للشاطبي، وسيرته في إنكار أمور على مجتمعه يجد ذلك لاحبا، والأمثلة والنماذج في هذا الصدد كثيرة، لذلك فإنكار ما سكت عنه الناس في بيئة معينة أو مجتمع معين ليس معيبا ولا مذموما، بل هو مطلوب شرعا لبيان الأحكام الأصلية في المجتمعات المسلمة، وأما ما قاله بعض الأفاضل أنه “ليس كل ما يعرف يقال”، فهذا ضرب من كتم الحق الذي ينبغي أن يعرفه الناس، أو كما قال بعض الأطفال “إن الحكمة تقتضي السكوت حيث يسود الخطأ”، وهذا كلام فارغ لا يقوله عاقل عرف خطورة التعود والتطبع على المنكرات والمعاصي، ومن الخطأ والضلال أن يُعرف المنكر ولا يُبيَّن، والأدهى منه أن يُبَّرر ويُرَقَّع. (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)، (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ).

ثانيا: لم يكن القصد من التدوينة الإفتاء في نازلة جديدة على الناس، وإنما قدمت حكما شرعيا بناء على فتاوى العلماء والفقهاء في المسألة، وليس ثمة عالم واحد يخالف في المسألة من حيث الوصف القائم في واقع المدارس، وهذا الحكم ليس ملزما من حيث التنفيذ، لأن الأمر ليس إلى أحد غير الدولة، وهذا فعل بالسياسة خاضع لأمور كثيرة خارجة عن إرادة آحاد الناس، وهاهنا أشير إلى الخلط الذي وقع فيه أستاذ الفلسفة الموقر؛ حين جعل قولي “فتوى قطعية ملزمة وليست رأيا فقهيا”، وهو خلط بين الفتوى والقضاء -إذا سلمنا له أن التدوينة فتوى-، ولعل الخلط الذي وقع فيه كان بسبب عدم تخصصه كما اعترف في نصيحته، ولا بأس أن نبين له حقيقة الفتوى والفرق بينها وبين القضاء والإمامة، ونصحح له خطأه في توصيف المقولة، فنقول إن العلماء كلهم يتفقون أن الفتيا إخبار غن الحكم دون الإلزام، لأن الإلزام يختص به القاضي والقضاء، فالمفتي أو العالم أو المقلد في الفتوى أو طالب العلم يخبر بالحكم الشرعي، ولا يلزم أحدا بها، وليس ذاك من وظيفته، إذ هذه الوظيفة تكون للقاضي إذا حكم بحكم في النازلة المعينة.

ثالثا: إن المطلب الشرعي الأساس أن تكون المدارس دون اختلاط الرجال بالنساء، ولكن الأمر الواقع يحول دون ذلك، وما يقال في المدارس يقال في جميع الجامعات والمؤسسات والأسواق والمراكز، وهذه المطالب الشرعية ليست من المخالفة للقانون في شيء كما يدعي أستاذ الفلسفة، فها هي الأصوات العلمانية تدعو لإلغاء كثير من القوانين الموافقة للشرع بدعوى مسها بالحريات الفردية، فدعت إلى إلغاء تجريم الإفطار العلني، بل هناك من دعا إلى العلاقات الرضائية، بل تجاوزوا هذا كله إلى الدعوة للمثلية وإعطاء حقوقهم، مع أن هذا كله ممنوع بالشرع والقانون، أتكون هذه المطالب العلمانية حرية في التعبير، وتكون مطالبنا تشددا وتطرفا؟ ما لكم كيف تحكمون؟

رابعا: ليس في تدوينتي ما يمس بأحد من الأساتذة أو التلميذات أو الآباء أو المؤسسات، وإنما هو إبداء لرأي بناء على دراسة شرعية في الباب، فانطلقت والحمد لله من تخصصي، وقد أخذت العلم عن كثرة كاثرة من العلماء والفقهاء في المغرب وخارجه، ولم أخرج عن أصولهم وقواعدهم وأقوالهم، وأما أن نترك النقاش العلمي والفكري إلى السب والقدح في الأعراض، والتحريض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فهذا هو الجبن في الطرح والفقر في المعرفة والعلم. وهناك من يدعي أن الأمر قد يجر بي إلى المساءلة القانونية أو الإجراءات القانونية الزجرية، وهذا عين الجهل بالقانون، إذ إنني أبديت رأيا شرعيا في مسألة معينة دون التعرض لشخص أو هيئة أو مؤسسة أو غير ذلك، وليس هذا من معارضة القانون أو التمرد عليه، فمن حق أي أستاذ أن يبدي رأيه بالنقد في المناهج الدراسية، والقوانين المدرسية، وهذا أمر متاح لجميع الفئات، فنقد وجود التربية الموسيقية -مثلا- في المقررات الدراسية ليس تمردا ولا خروجا عن القانون، وكنت قبل سنوات قد نقدت وجود رواية (الحي اللاتيني) لما تحتوي عليه من فحش وهُجر في السرد الروائي، وكتبت مقالة في ذلك حين أسند إلي تدريس اللغة العربية، بينت فيها إعراضي عن تدريس الرواية للتلاميذ والتلميذات لما تحتوي عليه من حديث عن الفاحشة ومقدماتها بتفاصيلها المخلة بالحياء.

ومن العلمانيين من انتقد مقررات التربية الإسلامية، بل ويدعو لإلغائها، ومنهم من اتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإرهاب، ومع ذلك تجد هؤلاء المشنعين علينا يدافعون عنهم باسم الحرية.

فليس في النقد للمناهج وبعض القوانين ما يدعو لما قاله بعض الأساتذة من المساءلة القانونية أو التحقيق التأديبي أو ما شابه، فالمؤسسات الرسمية ليست غبية لتصادر الحق في التعبير عن الرأي، خاصة إن كان هذا الرأي منسجما مع المذهب المالكي من خلال قواعده وأصوله وفروعه وأقوال أصحابه.

وإن حكمت على الفوائد البنكية بالتحريم بوصف الربا، لا يكون ذلك تمردا على المؤسسات الاقتصادية الرسمية، وتحريضا عليها، وإنما هو بيان لأمر شرعي، وإن كان أمرا واقعا، ولا يكون هذا البيان والحكم سببا للمساءلة القانونية، أو التحقيقات الأمنية، فهذا كذاك.

فلا يمكن أن يقال إن القول بعدم جواز الربا فيه إساءة للعاملين في البنوك، والمتعاملين معها، والمشاركين فيها، إذ إن القول الفقهي منفك عن الحكم على المكلف، لذلك لم يكن أستاذ الفلسفة المحترم موفَّقا في قوله إن قولي “فيه إساءة بالغة لأغلب تلميذات الثانويات، وطعن في مروءة عائلاتهن”، ولا أدري أصدر منه هذا القول للتحريض أم لعدم فهمه للأحكام الشرعية والتفريق بين القول والعين؟ ولا نظن به إلا خيرا، ولهذا يمكن أن نسأل هذه الأسئلة الواقعية، بعض النساء يخرجن بلباس متبرج غير ساتر، فهل القول بعدم جواز التبرج إساءة لهن، ولعائلاتهن؟، كثير من الرجال يتعاطى للسجائر، فهل القول بعدم جواز التدخين إساءة لهؤلاء الرجال؟

خامسا: هل أتهم كل من خالفني بالإلحاد والدياثة؟

والجواب من وجهين:

الأول: لم يسبق لي أن سببت أو شتمت أحدا بعينه واسمه، وإنما منهجي في ذلك الإطلاق، ولا يكون هذا الإطلاق إلا ردة فعل لسب وأذى وطعن أتعرض له، فأبادلهم نفس الأسلوب، وهو حق مشروع في شرعنا، بل هو منهج أقر به القرآن الكريم، وإن كان الإعراض عنه أولى، قال الله تعالى ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) وقال ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وقال سبحانه: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)، وقد قرأت لمن خالفني بأدب، فلم أزد أن رددت عليه بأدب دون المس بشخصه أو عرضه أو دينه، بل ناقشت صاحب الأدب بأدب وعاملته بكل احترام وتوقير، فأسلوبي الحاد على المخالفين، لا لأنهم خالفوني، ولكن لأنهم قاموا بإذايتي.

الثاني: الإلحاد والدياثة وصفان شرعيان، وهما من مسائل الأسماء والأحكام، فالإلحاد ليس سبا أو طعنا، وإنما هو وصف، يكون لمن قام به، فمن أنكر حقائق الشرع، أو سب دين الله، أو روج لشبهات النصارى والملاحدة الغربيين والعرب ليقوض دعائم دين الإسلام هو الملحد، والإلحاد في اللغة هو الميل، واستعمل فيمن أنكر حقائق الدين الإيمانية، لأنه ميل عنها. فوصف الإلحاد لم يكن مني على أحد بعينه، ولم يكن وصفا لكل من خالفني الرأي، وإنما أصف به كل من أنكر وجود الله أو أي حقيقة إيمانية، أو دافع عن الملاحدة والزنادقة المعروفين، مع أن الوصف به ليس سبا ولا شتما.

وأما الدياثة فهي عدم الغيرة على الأهل والمحارم، فالدفاع والجدال عن التلميذات البالغات اللواتي يمارسن الرياضة بالوصف الذي ذكرته في البيان الأول، يلزم منه الرضا بذلك للأهل والمحارم، ومع هذا لم يصدر مني أي اتهام لأحد واقع في هذا التصرف من حيث هو فعل مجرد دون أن يجعله شعارا يدافع عنه، فما الذي حصل؟

بعد التدوينة أخذها بعض الطائشين معلقين عليها بالسب والقدح والطعن والاستهزاء، فما كان مني إلا أن رددت عليهم بمثل صنيعهم، فالمنشور الذي فيه إطلاق لفظ (الدياثة) لم يكن إلا عليهم لا على كل من خالفني الرأي.

فالذي يدعي أنني أصنف المخالفين بين ملحد وديوث أحد رجلين: رجل لا يفهم لغة الضاد ولا يفهم دلالات الخطاب كالأستاذ المتعاقد المتعالم بجلبابه المزور المدافع عن تبرج الحركيات، أو رجل قام به أحد الوصفين فأراد أن يجعلني في خصومة مع كل المخالفين.

سادسا: بين الحكمة والشدة

يزعم البعض أنني خالفت هدي القرآن وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة والبيان، بحيث إن النصيحة تقتضي الحكمة والموعظة الحسنة، والحق أن هذا الاتهام باطل من أساسه، حتى ادعى المتأسلم الحركي أنني خسرت الدعوة، ونفرت منها، وهذا لا يصدر إلا عن حاقد في قلبه ملء الأرض حسدا وكرها. والله المستعان.

وبيان هذا الأمر من وجوه:

الأول: من عرفني حقا يعلم مدى حرصي على الحكمة واللين في الدعوة والبيان والنصيحة، وأتحدى أي أحد أن يأتيني بمقال أو منشور أو تدوينة أو تعليق أسأت فيه لأحد ممن يخالفني، إلا أن تصدر منه إساءة أو يسيء الأدب في التعليق والحوار والنقاش.

واسألوا تلامذتي كلهم عن معاملتي لهم، وعن كيفية تعاملي مع أخطائهم، وكيف أعاتبهم، وأنصحهم وأنبههم، لا أعلم أنني عنفت تلميذا يوما، ولا سببته ولا شتمته، ولا سخرت منه أو استهزأت به، ولا أذكر أنني أخرجت تلميذا من قسمه إلا مرتين في مدة ست عشرة سنة كاملة، كان لابد في الحالة من ذاك الإجراء.

الثاني: من قال إن الإسلام دين الحكمة فقط، ولا شدة فيه؟، من زعم هذا فقد كذب القرآن، وخالف منهج النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهج الصحب الكرام، والعلماء العظام، منهج الإسلام أن تكون الحكمة في موضعها، وأن تكون الشدة في ظرفها وموقعها، وهذا هو ميزان الشرع، ومسلك القرآن في تحديد معالم التعامل مع المخالفين.

آيات الحكمة واللين كثيرة جدا، كما آيات الشدة، ومواقف النبي صلى الله عليه وسلم تختلف باختلاف المخالفين، والحق أن الأصل في الإسلام هو الرحمة واللين، وهذا لا ينكره أحد، لكن تقتضي بعض المواقف أن تكون الشدة هي الأصل.

فينبغي أن نفرق في التعامل مع المخالفين من وجهين: الأول باعتبار نوع المخالفة، والثاني باعتبار نوع المعاملة.

فالأول أن يفرق بين الكافر المسالم، الذي لا يؤذيك في دينك أو نفسك أو عرضك، فهذا تجب معاملته بالحسنى والحكمة واللين، والأولى منه المسلم المخالف بأدب واحترام، وبين الكافر المحارب للدين أو للمسلمين، فالشدة في حق هؤلاء جائزة، وقد تكون واجبة، فمن سب دين الله ورسله، واستهزأ بحقائق الدين وسخر منها، أو عادى المسلمين الموحدين، وناصر أعداء الإسلام من الزنادقة والملحدين المعروفين، فلا يستحق إلا الشدة والغلظة ولا كرامة.

والثاني أن يفرق بين المخالف الذي يؤذيك بالكلام سبا وشتما وإساءة للأدب وإن كان مسلما، وبين المخالف المؤدَّب الذي يحترم ويوَقّر وإن كان كافرا، فالأول يعامل بمثل معاملته، يدا بيد وهاء بهاء، والثاني يعامل بمثل احترامه وأدبه.

والنصوص في هذا كثيرة جدا، لا يسع المقام لذكرها وبسطها وتفصيلها، ومن جادل في هذه القضية، فقوله عمى بعماء.
ومعاملتي بالغلظة لا تكون إلا مع الملحد الذي يسب دين الله وشريعته، أو مع المخالف الذي يسيء الأدب في الحوار والنقاش، ولا أجد حرجا في وصف الملحد بالإلحاد أو القرد أو أي صفة هو في مقامها، ولقد وصف الله تعالى أقواما بهذه الأوصاف هم أقل شرا من الملاحدة الطاعنين في دين الله عز وجل.

ومن ادعى أنني البادي في الغلظة على أحد فليأتني بدليل ذاك، ومن زعم أنني أكفر مسلما أو أرميه بالإلحاد أو أي صفة أخرى فليريني حجة ذلك إن كان صادقا، ومن اعتقد أن التوصيف الشرعي إساءة لصاحبه فلم يأت العلم إلا من بابه الضيق.

الثالث: من نظر إلى ردود الأفعال كلها بإنصاف وتجرد عرف يقينا أن الدعوة لم تخسر أحدا، وإن الله تعالى لينصر هذه الدعوة بنا أو بغيرنا، وإن نصرة الدعوة ونصرها لا يكون بتمييع حقائق هذا الدين، ولا بكتمان الحق الذي ينبغي أن يبين للناس، ولا باستمالة أهل الباطل بالمداهنة الوضيعة، والتطبيع مع المنكرات والتطبع بها، والترقيع للباطل بالحكمة الموهومة.

وقد ظن مسكين أن الدعوة تكون بمنهجه الذي يعادي فيه المؤمنين ويداهن فيه أهل الباطل ممن يدافع عن المنكر في أصله لا بمواقع البلوى، والحق أن أغلب الناس من العقلاء والصلحاء قد اصطف في صف من وافقنا القول والحكم، وأما نسبة من عاند وخالف فلا تساوي في حساب العدد شيئا، وقد اختار المسكين أن يكون في خندقهم شعر أم لم يشعر، فبدل أن يدافع عن أخيه ولو خالف ضدا على أهل العلمنة، راح يقدم لهم هدية التمادي في طعونهم وسبابهم، ولا يعلم المسكين أن هؤلاء لا يفرقون بين سلفي وإخواني وأشعري وحركي، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ويعلم الله أني لم أسب أحدا ممن خالف بأدب، وإنما دافعت عن نفسي في وجه من استحق السب من الملاحدة أو المخالفين الطائشين الطاعنين في الشرف والعرض، وهل يظن المسكين أن الدعوة أو الإسلام تحتاج لأمثال هؤلاء السابين لدين الإسلام، فهؤلاء ليس لهم إلا الزجر والغلظة في ميدان المدافعة، بل أحكام الإسلام في كتب التراث أغلظ من هذا كله، وأنى لكسول لم يطلع على كتب التراث أن يعلم حكم الإسلام في أمثال هؤلاء.

سابعا: لم أكن أتصور أن تُحدث تلك التدوينة كل هذا الضجيج والصخب، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما كتبتها، ولكن الله قدّر، قدّر أن تكون التدوينة سببا للتمحيص والتمييز، وظهور آفة من آفات هذا المجتمع الذي لا يقبل الخلاف، ويعلم الله أني ما أغلظت القول إلا على من سب وشتم، وأما من خالف بأدب فلم أتعرض له بسوء، وشاء الله أن تكون التدوينة سببا في ظهور الحاقدين ممن كنا نحسبهم على خير، وممن لجأوا إلينا في يوم رجوعهم من السياحة المعروفة، وقد بان لي أن الأمر بينهم كان للانتقام بعد الانقسام، والله المستعان.

ثامنا: لم أقصد -والله يشهد- أن أحدث بتدوينتي تفريقا بين المؤمنين، أو بين العاملين في أي قطاع من المؤسسات التربوية والعلمية، أو بين أبناء الريف وغيرهم من هذا الوطن الحبيب، والحمد لله فمن طالع جل التدوينات يدرك باليقين أن هذا لم يحدث، ومن قصد الخلاف والشقاق والنزاع جهة معروفة، انطلقت في خلافها من تحزُّزات شخصية وأخرى فكرية. نسأل الله لنا ولهم الهداية.

تاسعا: أختم بكلام لأخينا الشيخ إبراهيم بقلال حين قال في خطبته التي أغاظت العلمانيين في هذه البلاد “إذا سلمتَ من الأسد فلا تطمع في صيده“.

وقيده علي قمري عفا الله عنه.

The post بيان شامل للرد على مجموعة من المغالطات وتوضيح بعض الأمور appeared first on هوية بريس.

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

14 − 6 =

Check Also

نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…