بين الإيقاع والتراث.. أكاديمية بالدار البيضاء تعلم الشباب موسيقى كناوة
لم يعد فن موسيقى كناوة حكرا على المعلمين والجيل القديم، بل بات يستقطب اهتماما متزايدا من فئة الشباب الذين يكتشفون في إيقاعاته وروحانيته فضاء للتعبير الفني والارتباط بجذور ثقافية ضاربة في عمق التاريخ المغربي.
ومع هذا الإقبال المتنامي، برزت مبادرات تسعى إلى تأطير هذا الاهتمام وتحويله إلى مسار تعلم منظم، من بينها أكاديمية متخصصة في تعليم موسيقى كناوة بمدينة الدار البيضاء، أطلقتها التعاونية الثقافية MGENIUS نهاية سنة 2025، فيما انطلقت أولى حصص التكوين خلال شهر فبراير 2026.
وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير مهارات الشباب الراغبين في تعلم هذا الفن الأصيل، عبر برنامج تكويني يجمع بين الحفاظ على روح التراث واعتماد أساليب تعليمية عصرية.
ويستهدف البرنامج الموسيقيين النشطين الذين يرغبون في تعميق معارفهم، خصوصا في جانب الارتجال الموسيقي الذي يعد أحد أهم مميزات موسيقى كناوة.
وفي هذا السياق، قال أيوب المرابط، مؤسس الأكاديمية، إن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في نقل هذا الفن إلى الأجيال الجديدة بطريقة منظمة تحافظ على أصالته، وفي الوقت نفسه تتيح للشباب فهم بنيته الموسيقية والتقنية.
وأوضح المرابط، في تصريح لـSNRTnews، أن الأكاديمية تضم حاليا نحو 20 متدربا، من بينهم 8 بلغوا مرحلة متقدمة من التكوين، مشيرا إلى أن المشروع يسعى إلى خلق فضاء للتعلم والتبادل بين موسيقيين من خلفيات مختلفة، لأن موسيقى كناوة ظلت على الدوام فنا منفتحا يتفاعل مع أنماط موسيقية متعددة.
وأضاف أن باب الالتحاق بالأكاديمية يظل مفتوحا أمام شباب من خلفيات موسيقية متنوعة، سواء كانوا قادمين من الموسيقى الكلاسيكية أو البوب أو الروك أو الجاز، إلى جانب المهتمين أصلا بهذا اللون الفني.
كما يشترط في المترشحين ألا يقل عمرهم عن 18 سنة عند بداية البرنامج، دون ضرورة توفرهم على تجربة سابقة في العزف، بقدر ما يشترط توفر الاهتمام والشغف بهذا الفن.
ويمتد التكوين داخل الأكاديمية على مدى ثلاثة أشهر، يتلقى خلالها المتدربون حصصا تدريبية مرتين في الأسبوع، يومي الأربعاء والأحد، يتعرفون خلالها على أبجديات موسيقى كناوة. ثم تتواصل المرحلة الثانية لثلاثة أشهر إضافية يكتسب خلالها المشاركون مهارات أكثر عمقا في الإيقاعات والمقامات الخاصة بهذا الفن، إضافة إلى المشاركة في جلسات العزف الجماعي التي تشكل ركنا أساسيا في الممارسة الكناوية.
ومن جهته، أوضح عبد الرحيم بن التهامي، وهو معلم كناوي يشرف على مدى إتقان المتدربين للدروس، أن المشاركين يتدربون على الآلات التقليدية المرتبطة بهذا الفن، وعلى رأسها آلة “الكمبري”.
وأضاف بن التهامي، في تصريحه لـSNRTnews، أن توفر المتدربين على هذه الآلة ليس شرطا في بداية التكوين، غير أن المراحل المتقدمة من البرنامج تتطلب التمرن عليها بانتظام من أجل إتقان التقنيات المرتبطة بالعزف الكناوي.
أما المتدربون داخل الأكاديمية، فأكدوا أن شغفهم بموسيقى كناوة كان الدافع الرئيسي للالتحاق بهذا التكوين، سواء بسبب توارثهم حب هذا الفن لانحدارهم من عائلات كناوية، أو بعد اكتشافه من خلال الاستماع إليه ومتابعة التظاهرات الثقافية التي تحتفي به، من قبيل مهرجان كناوة وموسيقى العالم.
وأشاروا إلى أن تجربة التكوين داخل الأكاديمية مكنتهم من فهم بنية الإيقاعات الكناوية والتدرب على العزف الجماعي، فضلا عن فتح المجال أمامهم لاكتشاف ثقافة موسيقية متجذرة في التاريخ المغربي.
وتعكس هذه المبادرات التحولات التي يعرفها المشهد الموسيقي المغربي، حيث لم تعد موسيقى كناوة مجرد تراث شفهي ينتقل بين المعلمين، بل أصبحت أيضا موضوعا للتكوين الأكاديمي والتجريب الفني، بما يساهم في ضمان استمراريتها وتوسيع دائرة المهتمين بها بين الأجيال الصاعدة.
__________________________________
يقوم موقع SNRTnews على مبدأ المصداقية في الإخبار، ليقدم لكم الخبر مكتمل الأركان، وبالوثوقية اللازمة.
يهدف موقع SNRTnews إلى تقديم صحافة دقيقة، ومحايدة، ومستقلة، ومنصفة.
__________________________________
يرجى الاشتراك..
Youtube | https://bit.ly/2SgP4TA
__________________________________
تابعونا على..
Official Website | https://snrtnews.com/
Facebook | https://www.facebook.com/snrtnews
Instagram | https://www.instagram.com/snrtnewsar
Twitter | https://twitter.com/SNRTNews
©SNRTNEWS جميع الحقوق محفوظة
#SNRTnews
#SNRT
#مصداقيةـالخبر
#كناوة
#موسيقى_كناوة
#فن_كناوة
#الدار_البيضاء
#الموسيقى_المغربية
#التراث_المغربي
#الثقافة_المغربية
#الشباب
#الفنون
#التكوين_الموسيقي
#الموسيقى
#Gnaoua_ academy
الرئيس ترامب يحث إيران على الإسراع في التوصل إلى اتفاق
واشنطن 29 أبريل 2026 حث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، السلطات الإيرانية ع…




