بين سكينة كلامور ومسيلمة العشاب

بين سكينة كلامور ومسيلمة العشاب هوية بريس – د.أحمد الشقيري الديني قضت المحكمة في حق صانعة المحتوى سكينة جناح، المعروفة باسم «كلامور»، بالحبس النافذ لمدة 10 أشهر، وغرامة مالية قدرها 500 درهم. كما قضى الحكم بمنعها من استعمال منصات التواصل الاجتماعي لمدة ثلاث سنوات. ويأتي هذا الحكم في إطار القضية التي تتابع فيها سكينة كلامور على خلفية محتوى فاضح نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي مخالف للأخلاق والذوق العام. وجدير بالذكر أن العديد من المدن والبلديات الساحلية في دول أوروبية مثل إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، وكرواتيا تفرض قرارات محلية ولوائح تنظيمية تعاقب بغرامات مالية مرتفعة كل من يتجول في الشوارع العامة أو المتاجر بملابس البحر، وذلك حفاظا على الذوق العام. الحرية، بمعناها الفلسفي والقانوني، ليست انفلاتا من كل قيد أو ضابط، وإنما هي ممارسة واعية ومسؤولة للحقوق والواجبات في إطار النظام الاجتماعي والأخلاقي السائد. ويبدو أن كلامور فهمت معنى الحرية بالإباحية، بينما الحرية الحقيقية لا تبنى على أنقاض احترام الآخرين وأخلاقهم ومعتقداتهم، بل تنمو في بيئة من التسامح المتبادل والحوار البناء. وسبق لمحكمة الرباط أن أُدانت الناشطة المغربية ابتسام لشكر بالسجن لمدة 30 شهراً (سنتين ونصف) وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وذلك على خلفية تهمة “الإساءة إلى الدين الإسلامي” وهي معروفة بدفاعها عن الشواذ جنسيا لكنها تجاوزت جميع الخطوط الحمر بارتدائها قميصا فيه إساءة للذات الإلهية وعرض صورها على مواقع التواصل الاجتماعي. نحن إذن إزاء انحرافات خطيرة تمس بالأمن الروحي للمجتمع تحاول الدولة الحد من تفاقمها بتطبيق القانون..! هناك زاوية أخرى يتحرك من خلالها من يستهدفون ثوابت الدين والمملكة لم نقف بعد على تحريك مسطرة المتابعة القانونية في حقهم، لأن هذه المتابعة لا تحمي المجتمع فحسب من الفساد الأخلاقي وتحريف ثوابت الدين، بل هي أيضا تحمي المجتمع من الإرهاب والتطرف الديني لأن الشباب المتحمس للدفاع عن عقيدته وشريعته يشعر بأن هناك فراغا تشريعيا وتعطيلا لأحكام الدين في الضرب بقوة على يد من تسول له نفسه المساس بمعتقدات وأخلاق المجتمع، فربما يدفعه الحماس لاستعمال “شرع اليد” فنصير إزاء وضعية أكثر تعقيدا عانت من فتنتها مجتمعات أخرى لم تنتبه فيها السلطات إلى مخاطر التلاعب بمشاعر الناس وعقائدهم وأخلاقهم ، فلا عجب أن تكون الدول التي عانت من الإرهاب هي الأكثر تساهلا مع من قدموا مشاريع تحريفية للدين والأخلاق، ولعل أقرب نموذج لهذه الآفة مصر/القرن الماضي حيث ظهرت حركات تدعو للتحلل من قيود الدين في مجال الأخلاق وتدعو لفصل الدين عن الدولة والنتيجة لهذا التطرف ظهرت حركات إرهابية تمارس العنف باسم الدين..! لا يخفى على أي مراقب أن من أشهر المندفعين لمسلك احتقار ثوابت الدين بالمغرب السنتين الماضيتين محمد الفايد الذي اشتهر في مواقع التواصل الاجتماعي باسم “مسيلمة العشاب” على غرار مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم. الفايد في آخر خروج له يقسم أن هذه الصلاة التي توارثها المسلمون جيلا بعد جيل منذ 14قرنا، وجاءت تفاصيلها في كتب السنة بالأسانيد الصحيحة، ولا يخلو كتاب من كتب الفقه إلا ويضع لها أبوابا مفصلة، فهي شعيرة متواترة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، يقسم مسيلمة العشاب بأنها لا حقيقة لها بل هي صلاة مبتدعة لا وجود لها في القرآن، فهو لا يؤمن بوجود سنة نبوية! فطبيعي ألا يعثر في القرآن على تفاصيل الصلاة بأوقاتها وعدد ركعاتها..إلخ وقبل هذا هاجم صلاة الجمعة واعتبرها ايضاً بدعة لا علاقة لها بالإسلام..! فهل هذا الخطاب الذي لا يستند إلى رواية أو علم أو بحث يمكن التسامح معه وهو يهدد الأمن الروحي للمغاربة؟! أم أننا سنرى في القابل من الأيام تحريك مسطرة المتابعة في حق هذا الدجال الذي انتقل من وصفات علاجية بالأعشاب إلى الرد على أئمة الإسلام وعلمائه والطعن في المجالس العلمية وما تقدمه من محتوى للتوعية الدينية؟! The post بين سكينة كلامور ومسيلمة العشاب appeared first on هوية بريس.
عقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب.. التويزي يتعهد بصون حقوق الأغلبية والمعارضة
أكد أحمد التويزي، الرئيس الجديد لمجلس النواب، أن المؤسسة التشريعية مطالبة بالاضطلاع بمسؤول…







