Home الصحافة المغربية “تامونت” يدعو إلى التصويت الأبيض

“تامونت” يدعو إلى التصويت الأبيض

“تامونت” يدعو إلى التصويت الأبيض

دعا حزب “تامونت للحريات” (الذي طعنت وزارة الداخلية في ملف تأسيسه) إلى اعتماد التصويت الأبيض في الانتخابات التشريعية المقبلة، ومقاطعة ما وصفها بـ “المؤسسات العروبية” للدولة، وذلك بسبب “عدم دستورية الأحزاب، وعدم وطنيتها، وعدم شرعيتها الهوياتية، واشتغالها على ترسيخ استعمارنا الهوياتي ومحاربة هويتنا وإبادتها واستبدالها بهوية عنصرية توسعية واحتلالية وافدة، مما يفرض مقاطعتها ومحاربتها وعدم منحها الثقة الشعبية من أصلها”، وفق تعبير بيان صادر عن هذا الحزب ذي المرجعية الأمازيغية. وعبّر المصدر ذاته عن رفض “السياسات العمومية.. التي تعمل على إدماج الأمازيغية والأمازيغ في الدولة العربية، وللتسلط والتحكم والإقصاء والتمييز والعنصرية، التي تنتجها وتمارسها المؤسسات العروبية للدولة”، معتبرا أن “الوطن ليس وعاء انتخابيا عروبيا ولا خزان أصوات للاحتلال العروبي، بل المجال التاريخي الأصلي للأمة الأمازيغية المورية”. كما ندد “تامونت للحريات” بما سماه “الاستغلال الانتخابي العروبي، بوعوده الموسمية، واستغلاله للفقر والحاجة، وتوظيف شراء الولاءات والدين والانتماءات، وإقرار تمثيل شكلي احتلالي للسيادة والشرعية الشعبية لسرقة الإرادة الشعبية والمؤسسات العمومية والسيطرة عليها، عبر عقلية ومزاج عروبي لضرب الهوية الأمازيغية المورية، والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”، وفق تعبير البيان ذاته. ودعا البيان إلى “التصويت الأبيض في العملية الانتخابية، عبر إدلاء المواطنات والمواطنين بالصوت الأبيض يوم الاقتراع، حرصا من الحزب على نسبة المشاركة الوطنية في الانتخابات، الأشد مراقبة داخليا وخارجيا وأمميا، باعتبارها مركز الشرعية الشعبية لنظام مؤسسة ‘أكليد’، الذي نعتبره قيمة سياسية تاريخية لمشروعنا الحضاري الأمازيغي الموري، والذي يتعين العمل على إعادة تأسيس بنياته المؤسساتية على أصلها الهوياتي الأمازيغي الموري، بمنظومته القيمية الهوياتية والسياسية والترابية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحرياتية”. وتابع البيان: “وعليه، فإن موقف الحزب مؤسس مركزيا على رفضه للسيادة والشرعية الهوياتية الوافدة، الاحتلالية للشرعية الهوياتية الوجودية لأمتنا الأمازيغية المورية، أحزابا ومؤسسات عروبية للدولة؛ وعلى رفض السياسات العمومية العروبية المنتجة للاستلاب الهوياتي؛ وعلى كون الشرعية الوجودية لا تختزل في مجرد المشاركة في الانتخابات من عدمها، بل على ضرورة احترام النظام السياسي ودولة الأمة بمؤسساتها ودستورها وقوانينها، للشرعية الهوياتية الوجودية للأمة الأمازيغية المورية، وعلى ضرورة انسجام الشرعية التاريخية والشعبية والدستورية والديمقراطية التام معها”. في سياق متصل، دعت الهيئة ذاتها إلى تأسيس حكومة وطنية، وإقرار مراجعة دستورية للتأسيس للدولة الأمازيغية المورية، من خلال “الإعلان الدستوري عن دولة الأمة الأمازيغية المورية، بنظامها البرلماني الفدرالي ومؤسساتها الوطنية، القائمة على السيادة والشرعية الوجودية للهوية الأمازيغية المورية، وفرض الانسجام التام لشرعيتها التاريخية والشعبية والدستورية، مع شرعيتها الهوياتية الأمازيغية المورية الوجودية. ثم الحرص على جعل مؤسسة ‘أكليد’ مؤسسة وطنية جامعة، ومن النظام البرلماني الفدرالي إطارا لتوزيع السلطة ترابيا، ومن التدبير الديمقراطي الاجتماعي للشأن العام أساسا للتوزيع العادل والمنصف للثروة الوطنية بشريا ومجاليا”. كما طالبت بـ “تعميم الحكم الذاتي على جميع الجهات، بما يضمن لكل جهة صلاحيات كاملة في تدبير شؤونها، ويعزز المشاركة الشعبية والعدالة المجالية والتكامل الاقتصادي والاجتماعي، مع إعادة تقسيم الجهات وفق معيار التكامل المجالي الذي يضمن لكل جهة حقها في البحر والسهول والجبال والواحات، ويعزز الاندماج البشري على أساس المواطنة، عوض القبلية والعشائرية، ويربط الجهة بقطبها الاقتصادي”. ونادت أيضا بـ “الإعلان الدستوري عن جعل الحقل الديني اختصاصا حصريا لإمارة المؤمنين، مع تدبيره بالعلمانية الحامية للدين، لضمان توحيد المرجع والفتوى، وتحقيق الأمن الروحي للمواطنين، وحرية المعتقد، وحماية الدين من التوظيف السياسي، واستقلالية المؤسسات الدينية عن السلطة والصراعات الحزبية، وممارسة الحقوق الفردية والجماعية بما تسمح به المنظومة القيمية لمشروعنا الحضاري الأمازيغي الموري غير الوافدة لا من الشرق ولا من الغرب”. في الشق الاقتصادي، طالب “تامونت للحريات” بـ “تبني الاقتصاد الديمقراطي الاجتماعي التضامني، وجعل الثقافي والاجتماعي والبيئي في خدمة النمو الاقتصادي، على منهاج المنظومة القيمية الاقتصادية لمشروعنا الحضاري الأمازيغي الموري، وصولا لبناء اقتصاد وطني تنافسي منتج ومنصف وعادل، يربط بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والعدالة المجالية وحماية البيئة، ويجعل من الثروة الوطنية وسيلة لتحقيق الكرامة الإنسانية والرفاه المشترك”. كما دعا البيان سالف الذكر إلى “فتح نقاش عمومي حول الانتقال الدستوري التحرري الهوياتي الوطني، بين القوى السياسية والمدنية والأكاديمية والحقوقية الوطنية والمواطنة الحرة والمتنورة، بما يضمن التعبير الحر عن مختلف التصورات والاختيارات من المرجعية الهوياتية الأصلية والمركزية الوطنية، خاصة أن المرحلة تقتضي تجاوز منطق منح الثقة السياسية لأذرع الاحتلال الهوياتي العروبي، غير الدستورية وغير الوطنية وغير الشرعية هوياتيا، والانتقال إلى مرحلة تجعل المواطن وهويته الأصلية وحقوقه وكرامته مصدرا للشرعية الشعبية والوطنية والمواطنة”. The post “تامونت” يدعو إلى التصويت الأبيض appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – توفيق بوفرتيحمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − twelve =

Check Also

الصحراء المغربية.. الغابون تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي من نيويورك

هوية بريس- متابعة جددت جمهورية الغابون تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغ…