Home الصحافة المغربية تحذير حقوقي من تحوّل المغرب إلى “دركي” يحرس حدود أوروبا

تحذير حقوقي من تحوّل المغرب إلى “دركي” يحرس حدود أوروبا

تحذير حقوقي من تحوّل المغرب إلى “دركي” يحرس حدود أوروبا

هوية بريس- متابعات بموازاة نجاح الإجراءات الأمنية المغربية في إحباط محاولة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة في 15 غشت الجاري، راحت تُطلق دعوات حقوقية تحذّر من تحوّل المغرب إلى “دركي” يحرس الحدود الجنوبية لأوروبا. يأتي ذلك بعدما كان أكثر من 72 ألف مهاجر، معظمهم من المغاربة، قد اجتاحوا جماعياً الحدود مع مدينة سبتة التي تتمتّع بحكم ذاتي، في 30 و31 يوليوز المنصرم. وكانت السلطات قد رفعت مستوى الاستنفار الأمني والعسكري في محيط معبر باب سبتة المحتلة إلى مستويات لافتة، وسط انتشار واسع لمختلف الأجهزة الأمنية وتشديد كبير للمراقبة برّاً وبحراً وجوّاً، وذلك بعد انتشار دعوات على مواقع التوصل الاجتماعي تحثّ على العبور إلى سبتة في 15 غشت الجاري. وفي هذا الصدد، قال رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عادل تشيكيطو، إنّه “ينبغي ألا يتحوّل المغرب إلى دركي يحرس الحدود الجنوبية لأوروبا، فيما تنفرد الدول الأوروبية بتحديد سياسات الهجرة وتحميل دول العبور كلفتها الأمنية والإنسانية والسياسية”. ويتابع تشيكيطو: “صحيح أنّ للدولة مسؤولية مشروعة في تدبير حدودها، ومكافحة شبكات الاتّجار بالبشر، وحماية الأرواح من مخاطر العبور، غير أنّ هذه المسؤولية يجب أن تُمارَس في إطار القانون، وباحترام الكرامة الإنسانية، ومبادئ الضرورة والتناسب، بعيداً عن العنف والترحيل التعسفي والمعالجة الأمنية الصرفة”. ويوضح تشيكيطو أنّ ما شهدته مدينة الفنيدق الواقعة أقصى شمال المغرب عند الحدود مع مدينة سبتة وما شهدته مدينة بني أنصار الواقعة شمال شرقي البلاد عند الحدود مع مدينة مليلية الخاضعة للسيادة الإسبانية، تحديداً، يمثّلان “إنذاراً آخر اجتماعياً وسياسياً يُضاف إلى نواقيس خطر سابقة، ويكشف حجم اليأس الذي يدفع شبّاناً وقصّراً ونساءً إلى المخاطرة بحياتهم”، ولذلك فإنّ “اختزال الإجابة في تشديد المراقبة ونشر القوات ولعب دور الدركي لمصلحة أوروبا أمور لا تعالج أسباب الظاهرة، إنّما تؤجّل الانفجار”. ويتابع الناشط الحقوقي في تصريح لموقع العربي الجديد: “لقد حان الوقت لمراجعة عميقة وشفّافة لسياسة المغرب في مجال الهجرة، فمن غير الجائز أن تقوم الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على تفويض الوظيفة الأمنية للمغرب مهما كان المقابل. والواجب الآن يحتّم صياغة سياسة وطنية مستقلة، تجعل حماية الإنسان في صلبها، وتخضع الاتفاقات الأمنية واتفاقات إعادة القبول للمراقبة البرلمانية والتقييم الحقوقي”. ويؤكد تشيكيطو “ضرورة استكمال الإطار القانوني المتعلّق باللجوء والهجرة، وضمان الولوج إلى العدالة والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، ومنع طرد الأشخاص نحو مناطق تعرّضهم للخطر. يضيف أنّ بموازاة ذلك، لا بدّ من معالجة البطالة والهشاشة وانسداد الأفق التي تدفع المغاربة أنفسهم إلى الهجرة”. ويكمل: “موقفنا في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان واضح: لسنا ضدّ تنظيم الحدود، غير أنّنا ضدّ تحويلها إلى فضاء خارج القانون، وضدّ أن يؤدّي المغرب دور الحارس بالوكالة”. The post تحذير حقوقي من تحوّل المغرب إلى “دركي” يحرس حدود أوروبا appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

9 + 11 =

Check Also

تستيقظ صباحاً بحثاً عن الماء؟.. علامة قد ترتبط بسكر الدم

هوية بريس – وكالات قد تبدأ يومك بمدّ يدك إلى كوب الماء قبل مغادرة السرير، بحثاً عن الراحة …