Home اخبار عاجلة تصاعد المطالب بتطهير الساحة السياسية من مظاهر الفساد قبل انتخابات 2026
اخبار عاجلة - October 28, 2025

تصاعد المطالب بتطهير الساحة السياسية من مظاهر الفساد قبل انتخابات 2026

تصاعد المطالب بتطهير الساحة السياسية من مظاهر الفساد قبل انتخابات 2026

يدخل المغرب مرحلة دقيقة من تاريخه السياسي مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، وهي محطة مفصلية في مسار الإصلاح الديمقراطي الذي تعرفه البلاد منذ سنوات.

وتتزايد معها الدعوات إلى تجديد النخب السياسية وتعزيز مشاركة فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب والنساء، في تدبير الشأن العام، في ظل تنامي الوعي الجماعي بأهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة واستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

هذا المناخ السياسي المتحرك يأتي متزامناً مع الدعوات المتكررة التي وجهها الملك محمد السادس إلى الأحزاب والفاعلين السياسيين من أجل تخليق الحياة السياسية وضمان نزاهة العمليات الانتخابية، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية المتوازنة.

وفي هذا السياق، تصاعدت داخل البرلمان أصوات تطالب بضرورة القطع مع كل الممارسات التي شوّهت في الماضي صورة الاستحقاقات الانتخابية، وعلى رأسها الفساد المالي وتضارب المصالح وتبييض الأموال.

إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، كان من أبرز من فجّروا هذا النقاش خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026.

ووجه السنتيسي انتقادات حادة للحكومة، معتبراً أن سياساتها الحالية “تعمّق الفوارق الاجتماعية وتُغني الأغنياء على حساب الفقراء”.

وأضاف رئيس الفريق الحركي أن “من يخرج الأموال خلسة يُعاقب بغرامة صغيرة فقط”، مشيراً إلى أن القرار الحكومي السابق حول تسوية الوضعية المالية للمغاربة المقيمين بالخارج أدى عملياً إلى “تبييض الأموال”.

وتساءل السنتيسي عن مصير الضريبة على الثروة التي لم يتم تفعيلها رغم الوعود الحكومية، مبرزا أن هناك المئات يملكون عقارات خارج البلاد، وهؤلاء يجب أن يُمنعوا من الترشح للانتخابات المقبلة.

واعتبر أن الذي لا يملك جواز سفر أحمر ولا أموالاً في الخارج هو الذي يفكر بحرقة في مستقبل أبنائه، لأنه المتضرر الحقيقي من سياسة إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء، مؤكداً أن ما يقوله “ليس بحثا عن الأصوات، بل دفاع عن العدالة الاجتماعية”.

ويأتي هذا الجدل في لحظة سياسية دقيقة يتقاطع فيها النقاش حول العدالة الاجتماعية مع المطالب المتزايدة بتعزيز الشفافية والنزاهة الانتخابية، في وقت تتراجع فيه مؤشرات الثقة في الأداء الحكومي.

ومع اقتراب موعد انتخابات 2026، يبدو أن المغرب مقبل على استحقاق انتخابي ساخن، تتداخل فيه الملفات الاقتصادية والاجتماعية مع رهانات الإصلاح السياسي، وسط وعي متزايد لدى الرأي العام بأهمية مساءلة من يتحملون المسؤولية العامة عن مصادر أموالهم وعن مدى التزامهم بالشفافية.

وبينما تؤكد الأغلبية الحكومية أن البلاد تسير بثبات نحو تعزيز النمو والاستثمار والحماية الاجتماعية، تصر المعارضة على أن “الواقع لا يعكس الخطاب الرسمي”، وتطالب بإعادة ترتيب الأولويات لضمان عدالة ضريبية واجتماعية حقيقية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 × 4 =

Check Also

“الكوديم” و”الماص” يقتسمان النقط

حسم التعادل السلبي قمة النادي المكناسي وضيفه المغرب الفاسي، التي أقيمت مساء اليوم السبت، ع…