تطوان بدون مراحيض عمومية والجماعة الحضرية تتجاهل أبسط حقوق المواطنين

بريس تطوان
في ظل غياب شبه تام للمراحيض العمومية بمدينة تطوان، يجد المواطنون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: انتظار فتح أبواب المساجد أو التوجه نحو المقاهي على أمل استخدام مرافقها الصحية.
ورغم المكانة التاريخية والثقافية التي تحتلها تطوان، باعتبارها واحدة من أبرز المدن السياحية في شمال المغرب، فإنها ما تزال تفتقر إلى بنية تحتية بسيطة لكنها ضرورية لحياة الناس اليومية.
فالمراحيض العمومية، التي تُعد في العديد من المدن رمزًا لاحترام الكرامة الإنسانية، غائبة بشكل لافت عن شوارع تطوان وأحيائها الحيوية/ هذا النقص يدفع المواطنين إلى التوجه نحو المساجد، التي تتحول في كثير من الأوقات، لا سيما قبيل الصلاة، إلى فضاء لقضاء الحاجة، لا فقط لأداء الشعائر الدينية.
وتظل المساجد مغلقة في معظم ساعات اليوم، ولا تُفتح إلا في أوقات محددة للصلاة، ما يجعل الولوج إلى مرافقها الصحية محصورًا في وقت ضيق، في حين يشهد محيطها توافد عدد كبير من الأشخاص، بعضهم لا علاقة له بالصلاة، بل يبحث فقط عن مرحاض عمومي مفقود، في المقابل، يلجأ آخرون إلى المقاهي، إلا أن أغلبها تطردهم بحجة أنهم ليسوا زبائن، ما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للفئات الهشة.
ويُعد كبار السن ومرضى السكري من أبرز المتضررين من هذا الوضع، إلى جانب السياح الذين لا يجدون في المدينة ما يليق بصورة الوجهة السياحية التي تروج لها الإعلانات.
أمام هذا الواقع “الكارثي”، يطرح المواطنون أكثر من سؤال حول غياب مبادرات جماعية أومن طرف الجماعة لتوفير مراحيض عمومية موزعة بشكل عقلاني في الساحات الكبرى والنقاط السياحية والأسواق.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لهذا الحق البسيط، أم سيظل المواطن يطارد كرامته في زوايا المساجد وأبواب المقاهي؟










