تعليق استيراد القمح اللين يخفف الضغط على الميزان التجاري بالمغرب
في ظل التحسن الملحوظ الذي شهده الموسم الفلاحي الحالي، قرر المغرب تعليق استيراد القمح اللين ما بين فاتح يونيو و31 يوليوز المقبل، في خطوة تعكس انتعاش الإنتاج الوطني بعد سنوات من الجفاف وتزايد الاعتماد على الأسواق الخارجية لتأمين حاجيات البلاد من الحبوب. وأعلن عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن بالمغرب، أن هذا القرار يأتي عقب التوقعات الرسمية التي تشير إلى ارتفاع محصول الحبوب إلى نحو تسعة ملايين طن، مدعوما بالتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة خلال الموسم الجاري. ويأتي هذا التطور بعد فترة صعبة عاشها القطاع الفلاحي امتدت لسنوات، اتسمت بتراجع التساقطات وضعف الإنتاج الزراعي، ما دفع المغرب إلى تكثيف واردات القمح لتغطية الطلب الداخلي في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وتقلبات الأسواق الدولية. وفي هذا السياق، اعتبر يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن تعليق الاستيراد يعد إجراء طبيعيا بالنظر إلى الظروف الإيجابية التي ميزت الموسم الفلاحي الحالي، مشيرا إلى أن الأمطار الأخيرة وارتفاع نسبة ملء السدود وفرا ظروفا ملائمة لتحقيق إنتاج مهم من الحبوب. وأوضح الفيلالي أن المغرب يعيش حاليا مرحلة من الاكتفاء الذاتي المؤقت فيما يتعلق بالقمح اللين، ما يبرر وقف الاستيراد خلال فترة الحصاد، مؤكدا أن القرار ستكون له آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني من خلال التخفيف من الضغط على الميزان التجاري وتقليص الحاجة إلى العملة الصعبة. وأضاف أن واردات القمح كانت تشكل عبئا على الميزان التجاري بسبب ارتباطها بالأداء باليورو والدولار، في وقت ما تزال فيه الصادرات المغربية تواجه تحديات تنافسية على المستوى الدولي، معتبرا أن تقليص الواردات الغذائية سيساهم، ولو بشكل محدود، في تقليص العجز التجاري. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري أن القرار كان متوقعا بالنظر إلى المؤشرات الإيجابية للموسم الفلاحي، الذي يرتقب أن تصل فيه محاصيل الحبوب إلى نحو 90 مليون قنطار، مشددا على ضرورة منح الأولوية للفلاح المغربي خلال فترة الحصاد حتى يتمكن من تسويق إنتاجه بعيدا عن منافسة القمح المستورد. وأشار جدري إلى أن هذه الخطوة ستساعد أيضا في الحفاظ على احتياطي العملة الصعبة، مبرزا أن المغرب ينفق سنويا مبالغ كبيرة على استيراد القمح، وهو ما يضغط على التوازنات المالية الخارجية. كما اعتبر أن تمكين الفلاحين من تسويق محاصيلهم في ظروف مناسبة سيساعدهم على الاستعداد للموسم الفلاحي المقبل بإمكانات مالية أفضل، بما يضمن استمرارية النشاط الزراعي وتحفيز الاستثمار في القطاع الفلاحي. The post تعليق استيراد القمح اللين يخفف الضغط على الميزان التجاري بالمغرب appeared first on جريدة سوس بلوس الإخبارية.
ميداوي: الأطباء المغاربة مطلوبون عالميا
—-«العمق المغربي .. صوت المغاربة» جريدة الكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة ̵…