تعليمات تستنفر العمال لتطويق “دعم عشوائي” للجمعيات بالمليارات

استنفرت تعليمات جديدة صادرة عن المصالح المركزية لوزارة الداخلية عمال عمالات وأقاليم جهات المملكة، من أجل تشديد الرقابة على الدعم المالي المخصص لجمعيات المجتمع المدني من ميزانيات الجماعات الترابية، وتطويق مظاهر العشوائية في توزيع مساعدات وإعانات بالمليارات، عبر إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لتدقيق قبلي وبعدي، يضمن توجيه المال العام إلى جمعيات نشيطة ومشاريع ذات أثر ملموس على المواطنين. وعلمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، أن عمالا بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة باشروا تنفيذ التعليمات الجديدة عبر توجيه مراسلات إلى رؤساء الجماعات الواقعة ضمن نفوذهم الترابي، لحثهم على مراجعة طرق تدبير الدعم الجمعوي، والتثبت من الوضعية القانونية للهيئات المستفيدة، ومدى احترامها الأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، قبل الالتزام بصرف أي مساهمات مالية لفائدتها. وأفادت المصادر ذاتها بأن التحركات العاملية الجديدة استهدفت الحد من توزيع المساعدات خارج ضوابط الاستحقاق والشفافية، من خلال التشديد على ضرورة اعتماد مساطر واضحة لانتقاء الجمعيات، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والبرامج المقترحة، عوض الاكتفاء بإبرام اتفاقيات شراكة لا تتضمن مؤشرات دقيقة لقياس النتائج أو آليات عملية لتتبع تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وكشفت المعطيات المتوفرة أن توجيهات الإدارات الترابية وضعت رؤساء الجماعات أمام مسؤولية مباشرة في مراقبة صرف الإعانات والمساعدات، خصوصا ما يتعلق بالتأكد من ممارسة الجمعيات المستفيدة أنشطتها فعليا، ومدى قدرتها على تنفيذ المشاريع موضوع التمويل، مع ضرورة ملاءمة المساهمات المالية الممنوحة مع الاعتمادات المرصودة في الميزانيات الجماعية، تفاديا للالتزام بنفقات تتجاوز الإمكانيات المالية المتاحة. وشددت المراسلات العاملية على ضرورة احترام الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة للجماعات الترابية، وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، بما يضمن ارتباط اتفاقيات الدعم والشراكة بالمجالات التي تدخل ضمن صلاحيات المجالس المنتخبة، ويحول دون تمويل أنشطة أو مشاريع تخرج عن نطاق تدخلاتها القانونية. وأكدت مصادر الجريدة حث السلطات الإقليمية رؤساء المجالس على احترام مساطر طلبات العروض عند انتقاء الجمعيات المستفيدة من الدعم، وفق القواعد والإجراءات المعمول بها، بما يسمح بتوسيع فرص الاستفادة أمام الهيئات المؤهلة، وتعزيز الشفافية في دراسة الملفات والمفاضلة بين المشاريع المقترحة، استنادا إلى طبيعة الأنشطة وأهدافها والفئات المستهدفة منها. وامتدت إجراءات الضبط الجديدة إلى اتفاقيات الشراكة ذات الطابع التنموي والاستثماري، إذ جرى التشديد على ضرورة تفعيل دور اللجان التقنية المختصة في دراستها، والتحقق من جدواها وانسجامها مع أولويات التنمية المحلية، قبل عرضها على المصادقة واستكمال مساطر التأشير، بهدف ضمان سلامة الالتزامات المالية والقانونية المترتبة عليها. وألزمت التعليمات رؤساء الجماعات، حسب المصادر نفسها، بتعزيز آليات التتبع والمراقبة بعد صرف المساعدات، من خلال مطالبة الجمعيات المستفيدة بتقديم تقارير أدبية ومالية نهائية ومفصلة حول تنفيذ البرامج والمشاريع الممولة، مرفقة بالوثائق والمستندات المثبتة لأوجه صرف الاعتمادات، بما يسمح بالتأكد من توجيه الأموال إلى الأغراض المحددة في اتفاقيات الشراكة. وشددت المراسلات العاملية على ضرورة التدقيق في الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، والتحقق من مطابقة تركيبة مكاتبها المسيرة لمحاضر الجموع العامة والأنظمة الأساسية، قبل إحالة اتفاقيات الشراكة على المصالح المختصة قصد التأشير عليها. وحددت التوجيهات الواردة على رؤساء المجالس، وفق مصادر هسبريس، وثائق يتعين إرفاقها بملفات الاتفاقيات، تشمل نسخا من الوصول النهائية والتصريحات القانونية وبطاقات التعريف الوطنية لأعضاء المكاتب المسيرة، إلى جانب الوثائق المرتبطة بالوضعية التنظيمية للجمعيات، بما يتيح للسلطات المختصة التأكد من قانونية الهيئات المتعاقدة وصحة المعطيات المقدمة بشأن ممثليها. The post تعليمات تستنفر العمال لتطويق “دعم عشوائي” للجمعيات بالمليارات appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المنتخب المغربي للفوتسال يكتسح زامبيا بسباعية ويضمن التأهل إلى نصف النهائي
حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة إبراهيم الحدادمصدر …










