Home الصحافة المغربية تغييب ملف المخدرات عن برامج الأحزاب في الحملة الانتخابية

تغييب ملف المخدرات عن برامج الأحزاب في الحملة الانتخابية

تغييب ملف المخدرات عن برامج الأحزاب في الحملة الانتخابية

هوية بريس-متابعات قال عبد الرحمان العمراني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فاس، إنه يستغرب تغييب موضوع آفة المخدرات، بما فيها المخدرات الصلبة، عن برامج الأحزاب السياسية ومنشوراتها خلال الحملة الانتخابية الجارية، رغم ما يصفه بالانتشار المتزايد للظاهرة وسط الشباب وما تخلفه من آثار صحية ونفسية واجتماعية مقلقة على الأسر والمجتمع. وأوضح العمراني أنه، مع دخول الحملة الانتخابية «المائة متر الأخيرة» واقتراب موعد الاقتراع، فتش في مختلف البرامج الانتخابية عن تصورات ومقاربات واقتراحات لمواجهة الظاهرة، سواء على مستوى العرض أو الطلب، أو عند المنبع والمصب، لكنه لم يجد، بحسبه، مقترحات دقيقة أو حتى عامة ترقى إلى حجم المشكلة. وأشار إلى أنه بحث كذلك عن استراتيجيات لمواجهة نفوذ المروجين وتطور أساليب انتشار المخدرات، خصوصا في المدن الكبرى، وعن مقترحات لتطوير التشريعات وتشديدها في حق المروجين بمختلف درجاتهم، مستحضرا التطورات التي تعرفها التشريعات المقارنة في هذا المجال، لكنه يقول إنه لم يجد أثرا واضحا لذلك في البرامج الانتخابية التي اطلع عليها. وأضاف الأستاذ الجامعي أن البحث شمل أيضا الجانب العلاجي والطبي، ومدى الحاجة إلى تطوير المؤسسات المتخصصة ودعم أطرها ورفع الاعتمادات المخصصة لها، فضلا عن البحث عن تصورات لحملات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية وغيرها، بهدف التعريف بمخاطر المخدرات وتعبئة مختلف الفاعلين لمواجهة ظاهرة قال إنها «تتمدد وتتمطط وتتصاعد»، إلا أنه لم يعثر، وفق ما أورده، على مقترحات ملموسة في هذا الاتجاه. وتساءل العمراني عما إذا كان تغييب هذا الملف يعني أنه لا يحظى بالأهمية الاجتماعية الكافية لإدراجه ضمن أولويات البرامج الحزبية، أم أن هناك أسبابا أخرى تقف وراء عدم طرحه خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الحملة تمثل إحدى أكبر فرص النقاش العمومي حول القضايا التي تشغل المواطنين والأسر. واستحضر في هذا السياق نظرية «الزجاج المكسور» في سوسيولوجيا الجريمة، التي تربط بين عدم التصدي لبعض السلوكيات المخالفة منذ بداياتها وبين إمكانية تطورها وتوسعها لاحقا، مشيرا إلى أن مظاهر استهلاك المخدرات في الفضاءات العامة، بحسب ما يلاحظه، أصبحت تثير انشغالا لدى عدد من الأسر والسكان. وفي السياق ذاته، دعا العمراني إلى استحضار انشغالات المواطنين وهواجسهم عند إعداد البرامج الانتخابية، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية في الديمقراطيات المقارنة تدرج ضمن برامجها قضايا الجريمة عندما تصبح موضوعا بارزا في النقاش المجتمعي، واستشهد بالانتخابات البريطانية لسنة 1997، التي قال إن حزب العمال خلالها خصص حيزا لمواجهة ما كان يعرف بجرائم حمل السكاكين واستعمالها، إلى جانب مقاربات لمواجهة أسباب الجريمة. وختم أستاذ العلوم السياسية تساؤله بالتأكيد على أن قضية المخدرات تستحق، من وجهة نظره، التفاتة جدية ضمن المانيفستوات الانتخابية للأحزاب السياسية، متسائلا: «إذا لم تطرح هذه المسألة، على خطورتها البالغة، للنقاش العمومي في برامج الأحزاب السياسية خلال أكبر فرصة للنقاش العمومي، أي الحملة الانتخابية، فمتى وأين تطرح إذن؟». The post تغييب ملف المخدرات عن برامج الأحزاب في الحملة الانتخابية appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

10 − 7 =

Check Also

آلاف الدولارات ورحلة إلى المغرب.. تفاصيل قضية تشعل السجال بين الديمقراطيين والجمهوريين في أمريكا

<p>أثار تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية قبل حذفه جدلا بشأن نفقات …