تغيير كبير في نظام الحصول على الجنسية الإيطالية

أصدرت الحكومة الإيطالية مرسومًا جديدًا في 28 مارس الماضي يقلب نظام الحصول على الجنسية الإيطالية رأسًا على عقب، مما أثار موجة من الاستياء بين الآلاف الذين كانوا يأملون في الحصول على جواز السفر الإيطالي.
التعديلات المفاجئة على “حق الدم” جعلت شروط الحصول على الجنسية أكثر تعقيدًا، لتطال حتى أبناء الجاليات الإيطالية في أمريكا اللاتينية وأوروبا والمغرب.
فبدلًا من الاكتفاء بوجود جد إيطالي، أصبح من الضروري أن يكون أحد الوالدين أو الجدين إيطاليًا فعلاً، بالإضافة إلى ضرورة إتقان اللغة الإيطالية، وهو ما لم يكن شرطًا سابقًا إلا في حالات الزواج أو الإقامة الطويلة.
القرار، الذي وصفه الخبراء بأنه “غير دستوري”، تهدد آمال الآلاف الذين استثمروا وقتهم وأموالهم في جمع الوثائق اللازمة للهجرة، ليصطدموا الآن بحواجز قانونية جديدة تحول دون تحقيق حلمهم.
وزاد الوزير الإيطالي أنطونيو تاجاني من حدة الجدل بتصريحات قال فيها إن “الجنسية الإيطالية ليست لعبة”، موضحًا أن ملايين من ذوي الأصول الإيطالية لا يساهمون بشكل فعّال في الاقتصاد الإيطالي أو الحياة السياسية.
لكن الأخطر كان التأكيد على أن من لا يلتزم بدفع الضرائب أو تجديد جواز سفره قد يخسر جنسيته الإيطالية حتى وإن كانت قد مُنحت له في الماضي. وفرضت الحكومة أيضًا شروطًا جديدة على الزواج، حيث أصبح من الضروري أن يقيم الزوجان في إيطاليا لمدة عامين قبل منح الجنسية.
ومع انتظار المرسوم في البرلمان الإيطالي خلال الستين يومًا المقبلة، بات الحلم الإيطالي لأعداد ضخمة من الناس مهددًا بالتحول إلى كابوس قانوني، مع شروط أكثر تشددًا قد تطيح بالكثير من الآمال.











