Home مراكش-آسفي مراكش تقرير حقوقي يكشف اختلالات بنيوية في عملية الدخول المدرسي للموسم الجاري بمراكش
مراكش - مراكش-آسفي - November 10, 2025

تقرير حقوقي يكشف اختلالات بنيوية في عملية الدخول المدرسي للموسم الجاري بمراكش

تقرير حقوقي يكشف اختلالات بنيوية في عملية الدخول المدرسي للموسم الجاري بمراكش

تقرير حقوقي يكشف اختلالات بنيوية في عملية الدخول المدرسي للموسم الجاري بمراكش

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، في تقريرها حول الوضعية العامة للدخول المدرسي 2025-2026 بمديرية عمالة مراكش، عن اختلالات عميقة وهيكلية تمس العرض التربوي بالمدينة، مؤكدة أن الموسم الجديد انطلق في ظل استمرار تعثر مشاريع تعليمية حيوية، وإغلاق عدد من المؤسسات التي كان من المفترض أن تعزز الطاقة الاستيعابية وتخفف من ظاهرة الاكتظاظ والهدر المدرسي.

ووفق التقرير، فإن من أبرز الأمثلة على ذلك الثانوية التأهيلية توبقال بدوار إزيكي، التي انطلقت أشغال بنائها في 5 يونيو 2021 على مساحة تناهز 12.543 متر مربع، بتمويل قدره 11.851.140 درهما من مجلس عمالة مراكش. غير أن المشروع عرف تعثرات متكررة بسبب وجود قناة للصرف الصحي تمر وسط العقار، ما أدى إلى تأجيل افتتاح المؤسسة رغم الحاجة الماسة إليها. وأشارت الجمعية إلى أن تدخلاتها المتكررة دفعت المديرية الإقليمية إلى إيداع ملف تقني لدى الجهات المعنية، إلا أن التأخير ما زال مستمراً، مما حرم المئات من التلاميذ من الولوج إلى مؤسسة قريبة من مقرات سكناهم.

وأدى هذا الوضع، حسب التقرير الذي اطلعت كشـ24 على نسخة منه، إلى زيادة الضغط على ثانويات صلاح الدين والزرقطوني وبن تومرت وسيدي عبد الرحمان، التي تجاوز فيها عدد التلاميذ في بعض الأقسام 46 تلميذاً، ما ينعكس سلباً على جودة التعلمات والسير العادي للدراسة.

كما سجل التقرير تأخر إنجاز الثانوية التأهيلية أحمد بن حنبل بجماعة سيدي الزوين، رغم انطلاق أشغالها سنة 2024، وهو مشروع كان يُعوّل عليه لتغطية الخصاص الحاد في المنطقة، لكنه لم يُدرج بعد ضمن خريطة التمدرس.

أما الثانوية التأهيلية أنوال بالمسيرة الثالثة، فرغم افتتاحها، فإنها لم تحقق الهدف المنشود في تخفيف الضغط على المؤسسات المجاورة، بسبب مشاكل بنيوية في الربط بالماء والكهرباء والأنترنيت، وضعف التجهيزات، ما جعلها غير قادرة على استيعاب العدد المتوقع من التلاميذ.

وتحدث التقرير أيضاً عن مؤسسات تعليمية أخرى في جماعات السويهلة وسيدي يوسف بن علي، لا تزال خارج الخدمة أو تشتغل بوحدات مفككة، في ظروف تهدد صحة التلاميذ والأطر التربوية وتكرس التفاوتات المجالية داخل تراب المديرية.

وربطت الجمعية هذه الاختلالات بـ فشل الشق التعليمي من مشروع “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي أُعلن عنه سنة 2014 بميزانية فاقت 6.3 مليار درهم، وكان من المفترض أن يُنجز 42 مؤسسة تعليمية جديدة، بينما لم يُنفذ منها سوى 12 مؤسسة فقط.
وأرجعت الأسباب إلى ضعف التخطيط، وشبهات تبديد المال العام، وغياب آليات المراقبة والمساءلة، مشيرة إلى أن بعض العقارات المخصصة للتعليم تم تفويتها في ظروف غير شفافة، وأن عدداً من المشاريع توقفت في مراحلها الأولى، من بينها مشاريع المدارس الجماعاتية على غرار تامنصورت.

وانعكست هذه الأوضاع على عمليتي التوجيه وإعادة التوجيه، حيث حُرم العديد من التلاميذ من الالتحاق بالشعب العلمية والتقنية التي يرغبون فيها، بسبب محدودية العرض التربوي، ما جعل التوجيه “إجراء شكلياً” لا يعبّر عن طموحات المتعلمين، ويُثقل كاهل الأسر في البحث عن حلول بديلة.

واختتمت الجمعية تقريرها بالتأكيد على أن العرض التربوي بمراكش لا يرقى إلى متطلبات الإنصاف وتكافؤ الفرص، داعية إلى مراجعة السياسات التعليمية المحلية وتسريع وتيرة إنجاز المؤسسات المبرمجة، مع تفعيل المؤسسات المغلقة لضمان حق التلاميذ في تعليم جيد ومتاح للجميع، بعيداً عن البيروقراطية والتأخر الإداري الذي عطّل مشاريع كان من شأنها أن تُحدث تحولاً نوعياً في التعليم بالمدينة.

زكرياء البشيكريمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 − three =

Check Also

من الافتتاح إلى النهائي.. “كاف” يكشف برنامج مباريات كأس إفريقيا 2027

مراكش الآن مصدر …