تقرير رسمي: 70 ألف موظف مغربي على أبواب التقاعد

هوية بريس- عبد الصمد ايشن تتجه الوظيفة العمومية بالمغرب إلى مواجهة موجة جديدة من الإحالات على التقاعد خلال السنوات المقبلة، إذ يتوقع أن يبلغ عدد الموظفين المدنيين الذين سيحالون على التقاعد لبلوغ السن القانونية حوالي 70 ألف موظف خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، وفق معطيات تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027. وحسب تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي توصلت هوية بريس بنظيره، تضع هذه التوقعات مسألة تجديد الموارد البشرية وضمان استمرارية المرافق العمومية في صلب التحديات المطروحة أمام الإدارة المغربية، خصوصا في القطاعات التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الموظفين، وفي مقدمتها التربية الوطنية والداخلية والصحة والحماية الاجتماعية. وفي مقابل موجة التقاعد المرتقبة، سجل التقرير تراجعا طفيفا في العدد الإجمالي للموظفين المدنيين خلال العقد الأخير، إذ انتقل من 583 ألفا و267 موظفا سنة 2016 إلى 574 ألفا و26 موظفا سنة 2026، بانخفاض إجمالي يقارب 1,6 في المائة. وأرجع التقرير هذا التطور أساسا إلى تزايد أعداد المحالين على التقاعد، إلى جانب أثر إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وتغير أنماط توظيف الأساتذة. وفي ما يتعلق بالتوظيف، أحدثت الدولة 36 ألفا و895 منصبا ماليا في إطار قانون المالية لسنة 2026، استحوذت وزارة الداخلية على 13 ألف منصب منها، تليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ8 آلاف منصب، ثم إدارة الدفاع الوطني بـ5 آلاف و500 منصب. وتكشف هذه الأرقام عن استمرار تركيز التوظيفات في القطاعات الأمنية والاجتماعية، التي استأثرت مجتمعة بأكثر من 71 في المائة من المناصب المحدثة خلال السنة نفسها. وعلى امتداد الفترة بين 2016 و2026، بلغ مجموع المناصب المالية المحدثة 290 ألفا و128 منصبا، تضاف إليها 194 ألف وظيفة أحدثت على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لتوظيف الأساتذة. وفي المقابل، شكلت الإحالات على التقاعد العامل الرئيسي في حذف المناصب المالية، إذ مثلت أكثر من 81 في المائة من عمليات الحذف المسجلة خلال الفترة ذاتها، فيما استحوذ قطاع التربية الوطنية وحده على 61,9 في المائة من المناصب المحذوفة. وعلى مستوى الأجور، أبرز التقرير ارتفاع المتوسط الشهري الصافي لأجور موظفي القطاع العام من 7.700 درهم سنة 2016 إلى 10.732 درهما سنة 2026، بزيادة إجمالية بلغت 39,38 في المائة. كما انتقل الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية من 3.000 درهم سنة 2016 إلى 4.500 درهم سنة 2026، في سياق الزيادات المقررة ضمن جولات الحوار الاجتماعي. غير أن توزيع نفقات الموظفين يكشف عن تفاوت واضح بين القطاعات، إذ تستحوذ سبعة قطاعات على 88,17 في المائة من مجموع هذه النفقات برسم سنة 2026. وتأتي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المقدمة بـ52,286 مليار درهم، أي 37,77 في المائة من الإجمالي، تليها وزارة الداخلية بـ30,310 مليار درهم، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بـ11,86 في المائة من نفقات الموظفين المدنيين. وفي ما يتعلق ببنية الأجور، يشير التقرير إلى أن الموظفين المرتبين في السلم العاشر فما فوق يمثلون 65,2 في المائة من مجموع الموظفين المدنيين، وتخصص لهم 81,7 في المائة من نفقات الموظفين، مقابل 5,8 في المائة لفئة السلم السادس وما يماثله، و12,5 في المائة لفئة السلالم من السابع إلى التاسع. وتطرح هذه المعطيات، في مجملها، تحديا مزدوجا أمام الإدارة العمومية: تدبير موجة التقاعد المرتقبة بما يضمن تعويض الكفاءات المغادرة واستمرار الخدمات، والتحكم في نفقات الموظفين مع الحفاظ على جاذبية الوظيفة العمومية والاستجابة للحاجيات المتزايدة للمواطنين. The post تقرير رسمي: 70 ألف موظف مغربي على أبواب التقاعد appeared first on هوية بريس.
لغز توقيت إعفاء بايتاس.. ماذا تكشف الجريدة الرسمية؟
أعاد صدور ظهير إعفاء مصطفى بايتاس من مهامه الحكومية تسليط الضوء على توقيت مغادرته منصبه، ب…










