تقرير للشرطة الإسبانية يكشف تفاصيل مثيرة حول أحداث سبتة المحتلة

هوية بريس- متابعة كشفت صحيفة «لوموند» عن مضمون تقرير أعده المركز الوطني للهجرة والحدود (CENIF) التابع للشرطة الوطنية الإسبانية، وأُحيل إلى المحكمة الوطنية الإسبانية، التي تنظر في إمكانية فتح تحقيق بشأن ملابسات التدفق الجماعي للمهاجرين نحو سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026. وبحسب التقرير، فإن تعامل قوات الأمن المغربية مع الحشود اتسم، وفق وصف المحققين، بـ«تساهل تام»، مشيراً إلى أنهم لم يرصدوا محاولات جدية لتفريق الحشود أو إبعادها عن المنطقة الحدودية خلال تلك الفترة. ويذهب التقرير أبعد من ذلك، إذ يقول إن بعض أفراد قوات الأمن المغربية قاموا، في حالات محددة، بتوجيه مهاجرين نحو نقاط العبور. ويتركز الحديث خصوصاً على المنطقة الممتدة من شاطئ الفنيدق بالمغرب باتجاه شاطئ «تاراخال» في سبتة، حيث تمت عمليات العبور إما سباحة أو عبر الصخور المحاذية للسياج الحدودي. ويقول المحققون إنهم اعتمدوا في تحليلهم على مقاطع فيديو متاحة عبر مصادر مفتوحة، وصور قدمها أشخاص جرى الاستماع إليهم، وشهادات لمهاجرين. كما يتضمن التقرير قسماً خاصاً بجمع صور لأفراد بالزي الرسمي يُعتقد أنهم من قوات الأمن المغربية. وبحسب الرواية التي يقدمها التقرير، فقد أظهرت بعض الصور عناصر بالزي الرسمي وهم يساعدون مهاجرين على تجاوز عوائق معينة، ويوجهون حركتهم نحو نقاط محددة. كما يتحدث التقرير عن أشخاص آخرين بملابس مدنية، تتراوح أعمارهم تقريباً بين 30 و50 عاماً، يتميزون ببنية جسدية قوية وشعر قصير وملابس محايدة وقبعات، بعضها يحمل شعارات للشرطة. ويشتبه المحققون الإسبان في أن هؤلاء الأشخاص لعبوا دور «مديري العملية» على الأرض، من خلال مراقبة حركة الحشود وتشجيعها وتوجيهها نحو منطقة «تاراخال». كما يذكر التقرير أن بعض الصور توحي بأن أشخاصاً منهم كانوا يعطون تعليمات لعناصر من قوات الأمن المغربية. ويخلص التقرير إلى أن حجم التعبئة وطبيعة التحركات التي رصدها المحققون لا تتطابق، في نظرهم، مع سيناريو تحرك عفوي بالكامل. كما يستبعد التقرير أن تكون العملية من تنظيم شبكات تهريب تقليدية، معتبراً أن حجمها يتطلب قدرة كبيرة على التأثير في شبكات التواصل الاجتماعي ووجود نوع من التنسيق الميداني. ويتحدث التقرير عن «تنظيم واسع ومنظم وهرمي»، لكنه لا يحدد بشكل قاطع هوية الجهة التي تقف وراءه، ولا يقدم في خلاصته اتهاماً مباشراً للحكومة المغربية بأنها أمرت بتنظيم العملية أو خططت لها. وهذه نقطة أساسية في قراءة الوثيقة. في المقابل، نفى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز وجود أدلة قوية تثبت أن المغرب خطط أو نفذ عملية تدفق المهاجرين نحو سبتة، مؤكداً أمام البرلمان الإسباني أن أياً من المؤسسات الإسبانية أو الأوروبية أو الدولية لم يقدم دليلاً حاسماً بهذا الشأن. وأقر في الوقت نفسه بأن قوات الأمن المغربية سمحت بحدوث عمليات عبور خلال فترة حاسمة، دون أن يكون واضحاً ما إذا كان ذلك نتيجة تقاعس أو عدم قدرة على احتواء الوضع. كما أن قيادة الشرطة الإسبانية أوضحت أن التقرير لا ينسب إلى المغرب التخطيط أو التنفيذ المباشر للأزمة، وهو ما يجعل الوثيقة، في وضعها الحالي، جزءاً من معطيات يجري بحثها قضائياً، وليس حكماً نهائياً بشأن المسؤولية. The post تقرير للشرطة الإسبانية يكشف تفاصيل مثيرة حول أحداث سبتة المحتلة appeared first on هوية بريس.
“أفريلاب” تكشف ابتكارا لرقمنة وأتمتة تحضير العينات
سجل المختبر الإفريقي للتعدين والبيئة “أفريلاب” (AFRILAB) حضورَه في الدورة الثالثة من مؤتمر…











