تمدد فيروس إيبولا في إفريقيا.. خبير مغربي يدعو إلى رفع التأهب الصحي

أعلنت السلطات الصحية النيجيرية، تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا في البلاد ضمن التفشي الحالي، بعدما أكدت الفحوص المخبرية إصابة امرأة وصلت إلى العاصمة أبوجا عقب سفرها عبر أوغندا. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الحالة مرتبطة بفيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو، التي يتواصل انتشارها منذ تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية في ماي الماضي. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن المصابة ظهرت عليها الأعراض في 7 أكتوبر، قبل أن تتوجه إلى مؤسسة صحية خاصة في أبوجا يوم الحادي عشر من الشهر نفسه؛ فيما أكدت الفحوص المخبرية الإصابة يوم 20 أكتوبر. ووضعت السلطات المريضة في العزل لتلقي العلاج، مع تكثيف التدابير الصحية داخل المؤسسة التي استقبلتها. وفي سياق متصل، أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أمس الأربعاء، توجيه دعوة إلى وزراء الصحة الأفارقة للمشاركة في اجتماع افتراضي رفيع المستوى مقرر يوم 28 أكتوبر الجاري، بهدف تعزيز التنسيق والاستجابة المشتركة لتفشي إيبولا، الذي امتد إلى مناطق في وسط القارة وشرقها وغربها. ويأتي هذا التطور في وقت سجلت فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية آلاف الإصابات والوفيات منذ بداية التفشي الحالي؛ بينما أعلنت كينيا تسجيل تسع حالات مرتبطة بحالة مستوردة، وفق المعطيات التي نقلتها وكالات الأنباء. وتحذر منظمة الصحة العالمية من ضرورة استمرار اليقظة الوبائية، وتعزيز المراقبة في نقاط الدخول، وتجهيز فرق الاستجابة والمختبرات، مؤكدة أنها لا توصي بفرض قيود على السفر أو التجارة مع البلدان المتضررة. وقال الطيب حمضي، طبيب وباحث مغربي في السياسات والنظم الصحية، إن “خطر انتشار فيروس إيبولا على الصعيدين العالمي والمغربي ضعيف حتى الآن، وفقا لتصنيفات منظمة الصحة العالمية. وعلى الرغم من هذا الانخفاض في مستوى التهديد المباشر للمملكة، فإن التطورات المتسارعة في القارة الإفريقية تستدعي متابعة مستمرة ويقظة حذرة لضمان عدم تدفق أية حالات وافدة”. وأضاف حمضي، في تصريح لهسبريس، أن نيجيريا سجلت، مؤخرا، إصابات بالمرض لتصبح الدولة الرابعة إفريقيا في قائمة البلدان المتأثرة. وقد انتقل الوباء من بؤرته في وسط إفريقيا (الكونغو الديمقراطية) نحو دول الشرق كأوغندا وكينيا، وصولا إلى غرب القارة اليوم؛ مما يعقد عمليات الحصار والسيطرة الجغرافية. وتابع المتحدث عينه: “تكمن الخطورة في نيجيريا في كثافتها السكانية العالية وحركية الطيران الدولي المكثفة منها وإليها. وتتعلق الحالة المسجلة بسيدة قادمة من الخارج أظهرت أعراضا متأخرة بعد أيام من وصولها، مما يسلط الضوء على ثغرات التتبع ويفرض تحديات إضافية على برامج المراقبة الوبائية”. ويتطلب انتقال فيروس إيبولا، وفق الباحث المختص في السياسات والنظم الصحية، وجود المخالطة المباشرة للسوائل الجسدية للمصابين، ولا ينتقل عبر الهواء كالأمراض التنفسية. وتبرز الأهمية القصوى للتشخيص المبكر للحد من الاتصال بالحالات المشتبه فيها، حيث إن تأخر اكتشاف الإصابات يؤدي إلى اتساع دائرة المخالطين ويزيد من صعوبة احتواء المرض. وبيّن حمضي أنه يتوجب على المغرب رفع مستويات التأهب والاستعداد الاستباقي دون انتظار تسجيل أية حالات وافدة. ويقتضي ذلك إعداد مسارات علاجية واضحة في المستشفيات، وتدريب الأطقم الطبية على التشخيص السريع، وتوفير التجهيزات اللازمة لضمان التعامل الفعال والآمن مع أي طارئ صحي. The post تمدد فيروس إيبولا في إفريقيا.. خبير مغربي يدعو إلى رفع التأهب الصحي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مذكرة «مغرب 2030» تنتقد غموض البرنامج الحكومي وتطالب بالتزامات قابلة للقياس والمحاسبة
دعت لجنة متابعة مذكرة «مغرب 2030: من أجل دولة الحق والعدالة والمساواة والتنمية المستدامة» …




