توتر داخل مجلس جماعة تطوان بسبب منتخبين متورطين في قضايا قضائية

كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حدة الخلافات داخل المجلس الجماعي لتطوان، بعدما تفجرت من جديد ملفات عدد من الأعضاء والنواب السابقين لرئيس الجماعة، مصطفى البكوري، الذين توبعوا في قضايا قضائية تتعلق بالتزوير والنصب والاحتيال والاتجار في المخدرات والاختلاس.
وأوضحت المصادر أن عددا من نواب الرئيس عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات “التغاضي” عن ماضي بعض الأعضاء الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية، معتبرين أن السماح لهم بالعودة إلى ممارسة مهامهم داخل المجلس يمس بمصداقية المؤسسة المنتخبة وبثقة المواطنين في العمل الجماعي.
وأضافت المصادر أن هذا الجدل تفاقم بعد تداول أخبار عن سعي بعض الجهات لدعم عودة الأعضاء المعنيين إلى مناصبهم، بدعوى حصولهم على دعم من داخل بعض المصالح أو من رئاسة المجلس، في حين أكد آخرون أن هذه المزاعم تفتقر لأي أساس قانوني، وأن القرارات المتعلقة بالمناصب الانتدابية تخضع لأحكام قضائية نهائية وتنظيمات واضحة.
ويعيش المجلس الجماعي لتطوان على وقع انتقادات واسعة بعدما أصبح، بحسب معطيات متداولة، من بين المجالس التي شهدت أكبر عدد من المتابعات القضائية في صفوف المنتخبين المحليين، وهو ما أثار دعوات متزايدة إلى ضرورة إبعاد الأسماء المتورطة عن تسيير الشأن العام المحلي وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ظل هذا الوضع، يُرتقب أن تتدخل وزارة الداخلية من أجل وضع حد للجدل الدائر، خاصة في ظل مطالب بإعمال المساطر القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية، وذلك حفاظا على صورة المؤسسة الجماعية وصونا لثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وتُجمع أصوات من داخل المجلس وخارجه على أن استمرار هذه القضايا دون حسم يضر بصورة المدينة ومجلسها، خصوصاً مع استعداد الجماعة لاستقبال وفود أجنبية في إطار شراكات وتعاونات دولية، ما يفرض، وفق المراقبين، ضرورة القطع مع كل أشكال الريبة والالتباس داخل التسيير الجماعي.








