Home اخبار عاجلة توضيحات تكشف مستوى التهديد.. هل أصبح المغرب في دائرة خطر إيبولا؟
اخبار عاجلة - May 18, 2026

توضيحات تكشف مستوى التهديد.. هل أصبح المغرب في دائرة خطر إيبولا؟

توضيحات تكشف مستوى التهديد.. هل أصبح المغرب في دائرة خطر إيبولا؟

أثار الجدل المتصاعد بشأن تفشي جديد لفيروس “إيبولا” في عدد من الدول الإفريقية موجة قلق دولية متزايدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة انتشار العدوى وإمكانية انتقالها إلى مناطق أخرى عبر التنقلات الجوية والبرية، خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عمومية تستوجب تعبئة أنظمة اليقظة الصحية وتعزيز التدابير الوقائية على مستوى الحدود والمطارات الدولية. وفي هذا السياق، أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن المغرب يتابع تطورات الوضع الوبائي المرتبط بالسلالة الجديدة من فيروس “إيبولا” بكثير من اليقظة دون وجود ما يدعو إلى الهلع أو التخوف من سيناريو وبائي واسع داخل المملكة، موضحا أن السلطات الصحية المغربية رفعت مستوى المراقبة الوبائية واتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية الرامية إلى الحد من أي خطر محتمل لانتقال العدوى. وأوضح حمضي، في توضيح توصلت به “الجريدة 24”، أن السلالة الحالية المعروفة باسم “بونديبوجيو” تعد من السلالات النادرة لفيروس “إيبولا”، مشيرا إلى أنها تختلف عن سلالة “زائير” التي ارتبطت بالموجات الوبائية الكبرى السابقة في القارة الإفريقية. وأضاف أن هذه السلالة لا يتوفر لها إلى حدود الساعة لقاح أو علاج نوعي معتمد، الأمر الذي يجعل التعامل معها يعتمد أساسا على إجراءات العزل المبكر والتشخيص السريع والتطويق الوبائي الصارم. وأشار الخبير الصحي إلى أن منظمة الصحة العالمية قررت تفعيل حالة الطوارئ الصحية العمومية بسبب تسجيل إصابات مؤكدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية مرتبطة بهذه السلالة، مبرزا أن معدل الوفيات المرتبط بها يبقى مرتفعا وقد يصل إلى خمسين في المائة، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، تعاونا دوليا عاجلا لتفادي اتساع دائرة العدوى واحتواء البؤر المسجلة في أسرع وقت ممكن. وفي تقييمه للوضع بالمغرب، شدد حمضي على أن خطر الانتشار الداخلي أو تحول الوضع إلى وباء محلي يبقى ضعيفا في الوقت الراهن، غير أنه أكد في المقابل ضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة، بالنظر إلى الروابط الجوية التي تجمع المغرب بعدد من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، وما تفرضه حركة السفر الدولية من تحديات مرتبطة بالمراقبة الصحية وتدبير المخاطر الوبائية العابرة للحدود. وأضاف أن فيروس “إيبولا” لا ينتقل عبر الهواء، بل ينتقل أساسا عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم والدم والإفرازات البيولوجية للأشخاص المصابين أو المتوفين بسبب المرض، إضافة إلى ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة. كما أشار إلى أن العدوى قد تنتقل من الحيوانات البرية إلى الإنسان، خاصة عبر الاحتكاك بحيوانات مصابة أو استهلاك لحومها، موضحا أن الخفافيش آكلة الفواكه تعتبر الخزان الطبيعي الأكثر ارتباطا بهذا الفيروس. وأكد حمضي أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، أعادت تفعيل المخطط الوطني لليقظة والاستجابة الصحية، والذي يرتكز على عدة محاور أساسية تشمل تشديد المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ والمعابر الحدودية، مع اعتماد كاميرات حرارية لرصد الحالات المشتبه فيها، خاصة بالمطارات الدولية الكبرى وفي مقدمتها مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء. كما تشمل الإجراءات المعتمدة، وفق المعطيات ذاتها، تفعيل استمارات التصريح الصحي الخاصة بالمسافرين القادمين من المناطق المصنفة بؤرا للعدوى، بهدف تسهيل عمليات التتبع والمراقبة الصحية خلال فترة الحضانة التي قد تمتد إلى واحد وعشرين يوما، وهي المدة القصوى المعروفة لظهور أعراض المرض. وأوضح الطبيب والباحث في السياسات الصحية أن السلطات الصحية المغربية عززت أيضا جاهزية المختبرات الوطنية المرجعية من أجل إجراء التحاليل المخبرية والكشف المبكر عن الحالات المحتملة، مع توفير شروط السلامة البيولوجية الضرورية وضمان دقة الفحوصات المخبرية المتعلقة بالسلالة الحالية لتفادي النتائج السلبية الخاطئة أو أي ارتباك في التشخيص. وفي الجانب المرتبط بالبنيات الصحية، أشار حمضي إلى تخصيص وحدات للعزل داخل المؤسسات الاستشفائية المرجعية، خاصة الغرف ذات الضغط السلبي المخصصة لاستقبال الحالات المشتبه بها، وذلك بهدف منع انتقال العدوى إلى الأطر الصحية أو المرضى الآخرين، مع اعتماد بروتوكولات صارمة للتعقيم والتعامل مع الحالات المحتملة سواء داخل المستشفيات أو على متن الرحلات الجوية الدولية. كما لفت إلى أن أعراض الإصابة بفيروس “إيبولا” تظهر عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين وواحد وعشرين يوما، بمتوسط يتراوح بين خمسة وعشرة أيام، موضحا أن الشخص المصاب لا يكون معديا خلال فترة الحضانة قبل ظهور الأعراض. وأضاف أن المرض يبدأ غالبا بشكل مفاجئ من خلال ارتفاع حاد في درجة الحرارة وصداع قوي وآلام عضلية واضطرابات هضمية حادة تشمل القيء والإسهال، قبل أن تتطور بعض الحالات في مراحل متقدمة إلى نزيف داخلي وخارجي ومضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة. واعتبر حمضي أن التجارب السابقة التي شهدتها القارة الإفريقية، وخاصة موجة “إيبولا” الكبرى بين سنتي 2013 و2016 بغرب إفريقيا، أظهرت أهمية التعاون الدولي وسرعة التدخل الوبائي في الحد من انتشار الفيروس، مؤكدا أن طبيعة المناطق التي تظهر فيها الإصابات حاليا، والتي تتميز باضطرابات أمنية وصعوبات لوجستية وتنقلات سكانية مستمرة، تجعل من عمليات تتبع المخالطين واحتواء العدوى تحديا صحيا معقدا يتطلب تعبئة شاملة على المستويين الوطني والدولي. وفي خضم المخاوف المتزايدة المرتبطة بانتشار الفيروس، شدد الخبير الصحي على أن الوضع الحالي لا يدعو إلى الهلع داخل المغرب، بقدر ما يفرض الالتزام باليقظة والجاهزية الصحية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع مواصلة مراقبة التطورات الوبائية الدولية بشكل دقيق، حفاظا على الأمن الصحي الوطني وتفاديا لأي مخاطر محتملة مرتبطة بالأمراض العابرة للحدود.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five × two =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…