Home اخبار عاجلة ثورة الملك والشعب.. 73 عاما على ملحمة الاستقلال والوحدة
اخبار عاجلة - August 19, 2026

ثورة الملك والشعب.. 73 عاما على ملحمة الاستقلال والوحدة

ثورة الملك والشعب.. 73 عاما على ملحمة الاستقلال والوحدة

يحيي المغاربة، غدا الخميس 20 غشت 2026، الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، وهي مناسبة وطنية تستحضر مرحلة حاسمة من تاريخ المغرب الحديث، وتعيد إلى الواجهة تضحيات المغاربة في مواجهة الاستعمار وتمسكهم بالحرية والسيادة والوحدة الوطنية. وتعود رمزية هذه الذكرى إلى 20 غشت 1953، حين قررت سلطات الحماية نفي السلطان محمد الخامس وأفراد أسرته، في محاولة لإضعاف الحركة الوطنية وفصل العرش عن الشعب. غير أن القرار أدى إلى اتساع رقعة المقاومة، وتحول نفي السلطان إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من النضال الوطني. وكانت الحركة الوطنية قد راكمت قبل ذلك تجربة طويلة في مواجهة الاستعمار، سواء عبر المقاومة المسلحة أو النشاط السياسي. فقد شهدت البلاد معارك بارزة، من بينها الهري وأنوال وبوغافر وجبل بادو، كما تصاعد العمل السياسي الذي توج بتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944. وفي 9 أبريل 1947، شكلت زيارة السلطان محمد الخامس إلى طنجة محطة مهمة في مسار النضال الوطني، إذ أكدت تشبث المغرب بوحدته وسيادته وتطلعه إلى التحرر، كما عززت مكانة العرش في مواجهة محاولات الاستعمار الرامية إلى إضعاف الروابط التي تجمعه بالشعب. وبعد نفي السلطان، اندلعت احتجاجات واسعة واشتدت العمليات الفدائية في عدد من المدن والمناطق المغربية. وخلال هذه المرحلة، برزت أسماء عدد من رموز المقاومة، من بينهم علال بن عبد الله ومحمد الزرقطوني، إلى جانب العديد من المقاومين الذين واجهوا سلطات الحماية وضحوا من أجل عودة السلطان وإنهاء الاستعمار. وفي سنة 1955، دخلت المقاومة مرحلة جديدة مع انطلاق عمليات جيش التحرير في شمال المملكة، بالتزامن مع تصاعد الضغط السياسي والشعبي، لتتجه البلاد نحو نهاية عهد الحماية وعودة السلطان محمد الخامس والأسرة الملكية إلى أرض الوطن في 16 نونبر من السنة نفسها. وكانت عودة السلطان محطة مفصلية في تاريخ المغرب، بعدما استقبلها المغاربة باحتفالات عمت مختلف أنحاء المملكة، لتبدأ بعدها مرحلة بناء الدولة المستقلة وترسيخ مؤسساتها. وبعد الاستقلال، دعا محمد الخامس المغاربة إلى تحويل جهود المقاومة إلى ورش لبناء البلاد وتحقيق التنمية، في ما عرف بـالجهاد الأكبر، باعتباره امتداداً للنضال الوطني ولكن في سياق جديد عنوانه البناء والتقدم. وتستمر ذكرى ثورة الملك والشعب في الاحتفاظ بمكانتها في الذاكرة الجماعية للمغاربة، باعتبارها مناسبة لاستحضار تضحيات المقاومين وتجديد الاعتزاز بقيم الوطنية والوحدة والتلاحم، فضلا عن نقل دروس هذه المرحلة إلى الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطها بتاريخ البلاد.

صناع حنانمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

thirteen − 10 =

Check Also

المغرب ومصر يعملان سويا وبشكل حثيث من أجل تحقيق السلام والتنمية

أكد سفير جمهورية مصر العربية بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، أن التحديات غير المسبوقة التي …