ثورة طبية.. روبوت صغير يدخل الأوعية لتفتيت الجلطات والتقاط الخلايا السرطانية

<p>طور باحثون في الصين روبوتًا طبيًا صغيرًا ومرنًا يمكن إدخاله إلى الأوعية الدموية والتحكم في حركته باستخدام المجالات المغناطيسية، في تقنية تجريبية قد تفتح المجال أمام تحسين إيصال الأدوية، وتسريع إذابة الجلطات، والتقاط خلايا سرطانية نادرة من مجرى الدم.</p> <p>ويحمل الروبوت اسم «CiliaVine»، ويتميز بتصميم دقيق ومرن يضم هياكل شبيهة بالشعيرات أو الأهداب، يمكن تحريكها بأنماط مختلفة استجابةً لمجالات مغناطيسية يتم التحكم فيها من خارج الجسم.</p> <p>ووفقًا لدراسة نشرتها مجلة «Science Advances»، شارك في تطوير التقنية باحثون من معهد شينزن للذكاء الاصطناعي والروبوتات من أجل المجتمع، والجامعة الصينية في هونغ كونغ، والمستشفى العام لجيش التحرير الشعبي الصيني.</p> <p>لماذا يحتاج الدم إلى «تحريك» إضافي؟</p> <p>يتحرك الدم داخل العديد من الأوعية في صورة طبقات منتظمة، فيما يُعرف بـ«التدفق الصفحي». وعلى الرغم من أهمية هذا النمط للحفاظ على كفاءة الدورة الدموية، فإنه يحد من انتقال بعض المواد من مركز مجرى الدم باتجاه جدار الوعاء.</p> <p>ومن هنا جاءت فكرة «CiliaVine»، إذ صُممت الأهداب الدقيقة الموجودة على سطح الروبوت لإحداث دوامات وتيارات محلية صغيرة، يمكنها دفع المواد نحو جدار الوعاء الدموي أو سحبها بعيدًا عنه، وفق نمط الحركة الذي تتم برمجته.</p> <p>ويُثبت الروبوت على سلك توجيه طبي، ما يجعله أقرب إلى أداة تدخلية تعمل داخل الأوعية الدموية، وليس روبوتًا حرًا يتحرك بشكل مستقل داخل مجرى الدم.</p> <p>زيادة وصول الأدوية</p> <p>اختبر الباحثون قدرة الروبوت على تعزيز وصول مادة دوائية تجريبية إلى جدار الوعاء الدموي في تجارب مخبرية.</p> <p>وأظهرت النتائج أن تشغيل الأهداب أدى إلى دفع كمية أكبر من المادة باتجاه الجدار مقارنة بانتشارها الطبيعي مع تدفق الدم. ووفقًا للدراسة، ارتفعت الكمية الإجمالية التي وصلت إلى الجدار بنحو 146%، بينما زادت كمية المادة التي وصلت إلى مسافة مليمتر واحد بعد الجدار بنحو 75%.</p> <p>وتشير هذه النتائج إلى إمكانية الاستفادة من التقنية مستقبلًا في رفع تركيز الأدوية داخل مناطق محددة، بدل الاعتماد بشكل كامل على تدفق الدم لنقل الدواء إلى الموقع المستهدف.</p> <p>إذابة الجلطات في وقت أقصر</p> <p>اختبر الفريق أيضًا قدرة الروبوت على تعزيز تأثير الأدوية المخصصة لإذابة الجلطات.</p> <p>وفي نموذج مخبري لوعاء دموي عولج بعقار «tPA» المستخدم في تفكيك الجلطات، استغرق تحلل الجلطة نحو 40 دقيقة عند تشغيل الروبوت، مقارنة بنحو 70 دقيقة في حال عدم تشغيله.</p> <p>ويرجح الباحثون أن حركة الأهداب ساعدت على زيادة اختلاط الدواء بالمنطقة المحيطة بالجلطة، وبالتالي تحسين وصوله إليها وتعزيز تأثيره.</p> <p>ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تزال محصورة في النماذج المخبرية، ولم يُختبر الروبوت حتى الآن كعلاج للجلطات داخل جسم الإنسان.</p> <p>أداة محتملة لرصد الخلايا السرطانية</p> <p>امتدت التجارب كذلك إلى ما يُعرف بـالخلايا الورمية الدائرة، وهي خلايا سرطانية تنفصل عن الورم وتنتقل عبر مجرى الدم.</p> <p>وعلى الرغم من أن هذه الخلايا قد توفر معلومات مهمة عن وجود السرطان وتطوره، فإنها توجد عادة بأعداد قليلة جدًا، ما يجعل عزلها وتحليلها تحديًا أمام وسائل التشخيص والمراقبة.</p> <p>ولمواجهة هذه المشكلة، غطى الباحثون سطح الروبوت بأجسام مضادة قادرة على الارتباط بهذه الخلايا.</p> <p>وعند اختبار التقنية على عينات دم مأخوذة من 23 مريضًا بسرطان الكبد، تمكن الفريق من رصد الخلايا الورمية الدائرة في عينات جميع المرضى المشاركين في التجربة.</p> <p>ويرى الباحثون أن هذه النتائج تبرز إمكانات الروبوت في الجمع بين وظائف مختلفة داخل الأوعية الدموية، من تحسين إيصال الأدوية وتسريع تفكيك الجلطات إلى المساعدة في التقاط خلايا سرطانية نادرة.</p> <p>لكن التقنية لا تزال في مرحلة تجريبية مبكرة، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات والاختبارات قبل معرفة مدى إمكانية استخدامها بأمان وفاعلية داخل جسم الإنسان.</p>
اعتداءات وحرق للخيام بسبتة المحتلة ضد المهاجرين (صور)
شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الأخيرة توترا متصاعدا على خلفية أزمة الهجرة، بعدما أق…










