جامعي ينتقد غموض الخطاب الانتخابي للأحزاب قبيل انطلاق الحملة

هوية بريس-متابعات قال الدكتور عبد الرحمن العمراني، أستاذ القانون العام بجامعة فاس، إن الخطاب الانتخابي يفترض أن يقوم على مجموعة من العناصر والمكونات التي تأتي بشكل متتابع ومنسجم، بما يحقق الغاية من صياغة المانيفاستوات الانتخابية وطرحها أمام الناخبين خلال الحملات الانتخابية. وأوضح العمراني أن الخطاب الانتخابي ينبغي أن يبدأ بإعلان صاحبه عن مرجعيته الفكرية والسياسية، سواء كانت ليبرالية أو اشتراكية ديمقراطية أو غيرها، مع إبراز معالمها الأساسية، قبل الانتقال إلى عرض الخطوط العريضة للحصيلة، خصوصًا بالنسبة إلى من سبق لهم تحمل مسؤوليات في العمل الحكومي، على أن تكون هذه الحصيلة موثقة بالجداول والبيانات والأرقام. وأضاف أن الخطاب يتعين أن يتضمن أيضًا تحديدًا دقيقًا للسياسات القطاعية المقترحة، مع بيان كلفتها الموازنية ومصادر تمويلها وطرق ومسالك تنفيذها، إلى جانب استعراض الآليات اللوجستية والتقنية والإدارية اللازمة لتنزيلها، وتحديد، قدر الإمكان، أجندة وآجال التنفيذ. واعتبر أستاذ القانون العام أن هذه العناصر تشكل مقومات أساسية للخطاب الانتخابي في المنافسات التي يحكمها، بحسب تعبيره، “المنطق السياسي السليم والعقلاني الناضج”، مشيرًا إلى أنها تمكن الناخب من تكوين صورة واضحة عن طبيعة المتنافسين، والرهانات المطروحة، ونوعية البرامج المقدمة. وفي قراءة للخطابات الانتخابية التي تم تقديم بعضها قبل الانطلاق الرسمي للحملة، تحت مبرر تقديم المرشحين، أعرب العمراني عن عدم ثقته في أن النموذج التواصلي المعتمد يتضمن، بالتتابع والتناغم والانسجام، مختلف العناصر التي يفترض أن تؤسس للخطاب الانتخابي. وسجل أن المرجعية السياسية تكون، في الغالب، مغيبة أو تحضر بشكل محتشم في نهاية الخطاب، فيما يُراد أحيانًا للإعلان عن المرجعية أن يقوم مقام الإعلان عن السياسات القطاعية وآليات التنفيذ وباقي المستلزمات المرتبطة بالبرامج الانتخابية. كما لاحظ أن البرنامج المستقبلي يسبق، لدى البعض، تقديم الحصيلة ويغطي عليها بشكل كامل، بغض النظر عن المواقع والمسؤوليات السابقة والحالية، بينما يتحول تقديم الحصيلة، لدى آخرين، إلى مركز الخطاب ونواته، ويتم استعراضها في شكل شبه احتفالي باعتبارها العنصر الأساسي في العرض الانتخابي. وأشار العمراني أيضًا إلى أن آليات التنفيذ التقنية والإدارية تتحول، في بعض الخطابات، إلى ما يشبه البرنامج والمرجعية وكل شيء، الأمر الذي يساهم في زيادة الالتباس بشأن طبيعة العرض السياسي ومكوناته. وخلص أستاذ القانون العام بجامعة فاس إلى أن هذا الوضع يجعل الخطابات الانتخابية، في بعض الحالات، عصية على الفهم والمقارنة والتقييم، معتبرًا أن اختلاط “الأقوال والألوان والمقاسات” يجعلها متمنعة على الهضم داخل سوق سياسية مفتوحة، في وقت يفترض فيه أن تتيح الحملة الانتخابية للناخب إمكانية المقارنة الواضحة بين المرجعيات والحصائل والبرامج وآليات تنفيذها. The post جامعي ينتقد غموض الخطاب الانتخابي للأحزاب قبيل انطلاق الحملة appeared first on هوية بريس.
عموتة ينوه بلاعبي الأهلي أمام الزمالك
أثنى الإطار الوطني الحسين عموتة مدرب النادي الأهلي المصري، على المردود الذي قدمه لاعبوه خل…











