جدل داخل مجلس تطوان حول تفعيل لجنة الأخلاقيات

تواصل الجدل داخل المجلس الجماعي لمدينة تطوان، بعد إثارة مكونات من المعارضة خلال الأسبوع الماضي لمسألة عدم تفعيل مطلبها القاضي بإحداث لجنة للأخلاقيات، يُعهد إليها تتبع ما تعتبره “اختلالات وتجاوزات” مرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
ووفق مصادر مطلعة، ترى المعارضة أن هذه اللجنة، في حال إحداثها، يمكن أن تشكل آلية لتتبع وضعية بعض المنتخبين الذين توجد بشأنهم ملفات قضائية، مع إمكانية اتخاذ تدابير تنظيمية قد تشمل إبعادهم عن بعض المهام إلى حين صدور أحكام نهائية.
وتؤكد هذه المكونات أن استمرار هذا الوضع يطرح إشكالات مرتبطة بحكامة تدبير الشأن المحلي، معتبرة أن أي تأثير سلبي على السير العادي للمجلس ينعكس على تنفيذ البرامج التنموية داخل المدينة.
في المقابل، تتمسك مكونات من الأغلبية داخل المجلس بأن الملفات القضائية المتعلقة ببعض الأعضاء لا ترتبط بشكل مباشر بتدبير المال العام أو تسيير المرافق الجماعية، مشيرة إلى أن بعض الحالات سبق أن عولجت عبر المساطر القانونية، من بينها قرارات عزل وتعويض لأعضاء تم تسجيل انقطاعهم عن أداء مهامهم.
كما تذكر مصادر من داخل المجلس بأن الإجراءات المعمول بها تندرج ضمن الإطار القانوني المنظم للجماعات الترابية، وأن تفعيل أي مسطرة يظل رهينا بالضوابط المحددة قانونا.
وتجدد المعارضة مطالبتها بالاحتكام إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، التي تنص على إمكانية إحالة بعض الملفات على المحكمة الإدارية بطلب من عامل الإقليم، في حال وجود أفعال تمس أخلاقيات المرفق العمومي، مع ما يترتب عن ذلك من توقيف المعني بالأمر إلى حين البت القضائي النهائي.
وفي السياق ذاته، تشير معطيات محلية إلى أن عددا من الفاعلين السياسيين بتطوان يترقبون تداعيات هذه الملفات على المشهد الانتخابي المقبل، في ظل تصاعد الدعوات إلى تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل تدبير الشأن العام المحلي.
عن جريدة الأخبار










