جزائري: هكذا طعنت روسيا والصين الجزائر
اعتبر عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم والقيادي الجزائري، أن امتناع روسيا والصين عن استخدام حق “الفيتو” ضد القرار الأممي الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء، يعكس حسابات سياسية وبراغماتية دقيقة، مبنية على مصالح الدولتين لا على مبادئ ثابتة.
وأوضح مقري أن موسكو وبكين تتعاملان وفق توازنات جيوسياسية دقيقة مع الغرب، وتسعيان لتفادي أي تصعيد جديد في ظل التوترات الدولية المتصاعدة، مشيرًا إلى أن المغرب أصبح يُنظر إليه كشريك أكثر موثوقية واستقرارًا من الجزائر في نظر هاتين القوتين الكبيرتين.
وفي تحليل موقف القوى الكبرى تجاه ملف الصحراء، أشار مقري إلى فتور العلاقات بين الجزائر وروسيا، خصوصًا بعد رفض موسكو انضمام الجزائر إلى تكتل “بريكس”، واصفًا زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للجزائر بأنها حملت رسائل “غير ودية” تكشف تغيّر ميزان القوة في المنطقة المغاربية.
كما شدد القيادي الجزائري على أن الصين ترى في المغرب بوابة اقتصادية نحو إفريقيا وأوروبا، ما دفعها إلى تعزيز علاقاتها مع الرباط على حساب الجزائر، مضيفًا أن امتلاك الجزائر للأسلحة الروسية لا يعني بالضرورة تحالفًا استراتيجيًا، فالعلاقات القائمة على صفقات التسليح تظل محدودة التأثير سياسيًا.
واختتم مقري تصريحاته بالتأكيد على أن مواقف موسكو وبكين كشفت العزلة الدبلوماسية التي تواجهها الجزائر في ملف الصحراء، في حين يواصل المغرب تعزيز موقعه الدولي والإقليمي، مع تزايد التأييد لمقترحه كحل “واقعي ونهائي” للنزاع.

The post جزائري: هكذا طعنت روسيا والصين الجزائر first appeared on صباح أكادير.











