جمعيات حقوقية تدين تصريحات عرشان وتطالب بحماية ذاكرة ضحايا سنوات الرصاص

هوية بريس-متابعات أدانت أربع جمعيات حقوقية ومدنية التصريحات التي أدلى بها محمود عرشان، باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مطالبة باتخاذ مواقف واضحة إزاء ما اعتبرته خطابا يتضمن تخوينا للمنتقدين واستفزازا لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعائلاتهم. واعتبرت الجمعيات، في بيان مشترك صدر بالرباط يوم 23 أكتوبر الجاري، أن وصف عرشان منتقديه بـ«الطابور الخامس»، ودعوته إلى مناظرة تلفزيونية لتحديد من هو الجلاد، يشكلان إساءة إلى الذاكرة الجماعية ومسار الحقيقة والإنصاف والمصالحة، فضلا عن الانحراف عن موضوع الجلسة البرلمانية التي يفترض أن تنصب على مناقشة البرنامج الحكومي ومساءلة اختياراته والتزاماته. وأشارت الهيئات الموقعة إلى أن هذه التصريحات تكتسي، بحسب تقديرها، خطورة خاصة في ضوء شهادات لضحايا نسبوا إلى محمود عرشان مسؤولية مباشرة عن ممارسات تعذيب وانتهاكات جسيمة خلال ما يعرف بسنوات الرصاص، إضافة إلى اتهامات أوردها زميله السابق أحمد البخاري في مذكراته بشأن دوره خلال تلك المرحلة. وشددت على أن هذه الشهادات والاتهامات لا ينبغي الرد عليها بالتخوين أو التحدي الإعلامي، بل بالتعامل الجاد مع مضمونها واحترام حقوق الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات. وأكد البيان أن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة شكلت اعترافا بمعاناة الضحايا وبجسامة الانتهاكات التي شهدها المغرب، وأرست مسارا وطنيا يروم كشف الحقيقة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمان عدم التكرار. ورفضت الجمعيات تحويل هذا المسار إلى موضوع للمزايدات، أو اتخاذ المصالحة ذريعة للتنصل من المسؤولية أو الانتقاص من كرامة ضحايا الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري. وفي هذا السياق، عبرت الهيئات عن رفضها لما وصفته بمحاولة قلب الحقائق وتبييض ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدة أن مرور السنوات لا يسقط حق الضحايا في الحقيقة والإنصاف وصون الكرامة، ولا يمنح أي جهة الحق في التشكيك في معاناتهم أو تحويل شهاداتهم إلى مادة للسجال السياسي والإعلامي. كما استنكرت صدور هذه التصريحات من داخل المؤسسة البرلمانية وتداولها عبر وسائل الإعلام العمومية، محملة رئاسة مجلس المستشارين مسؤولية عدم التدخل لضمان احترام جدول أعمال الجلسة وضوابط النقاش وصون كرامة الضحايا. وطالبت باتخاذ التدابير اللازمة، في نطاق الاختصاصات المخولة لرئاسة المجلس، للتصدي لخطاب التخوين ومنع توظيف المنبر البرلماني، وفق تعبيرها، لتبييض الانتهاكات، معربة عن استغرابها لعدم صدور رد حكومي على هذه التصريحات. ودعت الجمعيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف علني وواضح من هذه التصريحات، والانتصار لكرامة الضحايا وعائلاتهم، والتأكيد على ضرورة حماية الذاكرة الجماعية ومواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. كما طالبت الحكومة بالتعبير عن موقف واضح إزاء الموضوع، ومواصلة معالجة الملفات العالقة وتنفيذ التوصيات المتعلقة بكشف الحقيقة وجبر الضرر الفردي والجماعي وحفظ الذاكرة وتفعيل ضمانات عدم التكرار. وخلص البيان إلى أن الوفاء لمسار الإنصاف والمصالحة يقتضي، بحسب الجمعيات الموقعة، التصدي لكل محاولة للإساءة إلى الضحايا أو تبرير الانتهاكات أو إعادة الاعتبار لممارسات الاستبداد والتعذيب، مؤكدا أن المصالحة لا تكتمل إلا بالحقيقة والإنصاف وتحمل المسؤولية. ووقّع البيان كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، وجمعية عدالة من أجل محاكمة عادلة، ومعهد بروميتيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، والوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. The post جمعيات حقوقية تدين تصريحات عرشان وتطالب بحماية ذاكرة ضحايا سنوات الرصاص appeared first on هوية بريس.
حرائق الجزائر تفضح مأزق نظام الكابرانات.. والإعدام في الواجهة
تواجه السلطات الجزائرية موجة انتقادات حقوقية دولية على خلفية توسيع نطاق عقوبة الإعدام في ق…










