جمعية “ريم” بوجدة تُتَوِّجُ مسارها الاجتماعي بتخريج أول فوج من برنامج “فُرصة ثانية”
احتضن مسرح محمد السادس بمدينة وجدة، يوم أمس الأربعاء، حفل اختتام السنة الدراسية وتخريج الفوج الأول من برنامج “فرصة ثانية” الذي تشرف عليه جمعية “ريم” (Association Rym)، في حدث نوعي شكل مناسبة للاحتفاء بمسار التأهيل والدمج الاجتماعي والتربوي للأطفال والشباب من ذوي التثلث الصبغي (متلازمة داون 21). جرى الحفل بحضور نوعي تقدمه رئيس مجلس جهة الشرق، ورئيس المجلس الإقليمي ببركان، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وممثل عن مؤسسة التعاون الوطني، ومدير غرفة الصناعة التقليدية، فضلاً عن الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين هشام الصغير وعبد القادر الشايب. واستهلت السيدة رحمة أوعبد المومن، رئيسة جمعية “ريم”، الحفل بكلمة أكدت من خلالها على أن هذا اليوم يمثل تتويجاً لتجربة ناجحة ورائدة في تفعيل برنامج “فرصة ثانية الجيل الجديد” الموجه لهذه الفئة، حيث تم توزيع الشهادات على الطلاب الذين أتموا تكوينهم بعد ثلاث سنوات من العمل الجاد، بالإضافة إلى تكريم تلاميذ المستوى السادس الذين حققوا نتائج مشرفة في امتحانات نيل الشهادة الابتدائية “أحرار”، مشددة على أن شعار الحفل “اختلافنا نبع إبداع” يجسد إيمان الجمعية بصقل مواهب هؤلاء الأطفال عبر ورشات متخصصة في الخياطة والإعلاميات والديكور، ومعربة عن أملها في أن تفتح هذه الشهادات آفاقاً حقيقية لولوجهم سوق الشغل، ومثمنة الدور المحوري للأطر التربوية والعلاجية وأولياء الأمور في إنجاح هذا المسار. وفي ذات السياق، توالت الكلمات الرسمية التي ثمنت جهود الجمعية، حيث أشاد ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمسار التعليمي والتكويني البديل الذي يوفره برنامج “فرصة ثانية” لهؤلاء الشباب لمساعدتهم على الاندماج المهني والدراسي، بينما أكدت ممثلة التعاون الوطني في كلمتها على أهمية الشراكة المؤسساتية في دعم ذوي الهمم وتوفير الرعاية الاجتماعية اللازمة لهم، منوهة بالدور الفاعل الذي تلعبه جمعية “ريم” في هذا الإطار. وقد أضفت الفقرات الفنية رونقاً خاصاً على أجواء الحفل، حيث أبدع أطفال الجمعية في تقديم وصلات موسيقية ومسرحية متميزة برهنت للجميع أن الإعاقة لم تكن يوماً سبباً في الانطواء والعزلة، بل هي محرك للإبداع، كما ساهم حضور الفنانين نعمان لحلو والمطربة سلمى الشنواني والمجموعة الموسيقية “العوافي” في إضفاء حيوية ونشاط كبيرين داخل قاعة المسرح، حيث تفاعل الأطفال من ذوي التثلث الصبغي وعائلاتهم وأولياؤهم مع هذه العروض الفنية التي رسمت البسمة على محيا الجميع. وتخللت الحفل شهادات حية عكست حجم الأثر الإيجابي الذي أحدثته الجمعية في حياة الأطفال، حيث عبرت السيدة دنيا سمير، أم لطفل من ذوي متلازمة داون، عن عميق امتنانها للجمعية التي ساهمت في تجاوز أبنائهم لمراحل العزلة، وتحقيق طفرة نوعية في مهاراتهم الحركية واللغوية وقدرتهم على التعبير عن مشاعرهم، مؤكدة أن الأنشطة الفنية والتربوية التي توفرها الجمعية قد منحت هؤلاء الأطفال ثقة كبيرة في النفس ومكنتهم من اكتشاف مواهب جديدة، مما جعل فضاء الجمعية بيئة آمنة ومحفزة للنمو. ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد الدور الحيوي الذي يلعبه العمل الجمعوي في تعزيز الاندماج الاجتماعي، إذ أصبحت مبادرات جمعية “ريم” بمدينة وجدة، التي تعد نموذجاً رائداً في مجال الرعاية والتأهيل، جسراً حقيقياً لتجاوز تحديات الإقصاء، حيث تساهم هذه الأنشطة الاحتفالية في إشراك المجتمع في دعم هذه الفئة وإبراز قدراتها الكامنة، فضلاً عن كونها تجسيداً لمبدأ المسؤولية الجماعية؛ فبفضل تضافر جهود الأطر المتخصصة والدعم الأسري، أصبح هؤلاء الأطفال عناصر فاعلة تسعى إلى المبادرة والعطاء، مما يرسخ حلقة مستمرة من الإيجابية والتنمية المستدامة داخل المجتمع.20 دقيقة: مولود مشيور The post جمعية “ريم” بوجدة تُتَوِّجُ مسارها الاجتماعي بتخريج أول فوج من برنامج “فُرصة ثانية” appeared first on جريدة 20 دقيقة – Journal 20 Minutes.
الملك محمد السادس يهنئ رئيس سنغافورة بمناسبة العيد الوطني لبلاده
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية سنغافورة، فخامة السيد ثارم…




