جيل شاب يقود صحوة تاريخية لرياضة الفنون القتالية المختلطة بالمغرب

تشهد رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) بالمغرب تحولا فارقا وطفرة غير مسبوقة، تعيد رسم خريطتها على الساحتين القارية والدولية، ففي وقت تتزايد فيه التنافسية العالمية، يطل جيل مغربي جديد وأسماء شابة واعدة تبصم على حضور استثنائي يمتد من القاعات المحلية إلى أعرق البطولات القارية والعالمية، حيث يخوض هؤلاء الأبطال معركة إثبات الذات، وسط تحديات متعددة تضع مستقبل هذه الرياضة بين نبل الطموح وواقع الدعم والمواكبة. صحوة استثنائية وحضور دولي لافت وفي حديثه لجريدة “مدار 21″، أوضح رضوان الرامي البطل المغربي في رياضة الفنون القتالية المختلطة عل أن المغرب والرياضة المغربية اليوم باتا يعرفان صحوة خاصة على صعيد عدد من المجالات، ومنها مجال رياضات الفنون المختلطة التي اعتبرها الرامي ثاني أكثر لعبة شعبية في العالم بعد كرة القدم. وأوضح المصدر ذاته أن المغرب قد قطع أشواطاً مهمة وحاسمة في إطار تطوير هذه الرياضة، سواء من حيث تكوين اللاعبين أو من حيث توفير البنيات التحتية التي أوضح الرامي أنها باتت اليوم قادرة على السماح للمغرب بأن يكون من الدول الرائدة في هذه الرياضة. وشدد الرامي على أن المغرب، ومنذ زمن طويل، كان حاضراً بقوة في مختلف رياضات الفنون الحربية، معتبراً أن هذه الطفرة اليوم تأتي استكمالاً لهذا المسار، كما أنها تأتي من أجل استغلال الإشعاع الإعلامي الذي باتت تحظى به الرياضة محلياً ودولياً للتعريف بالرياضيين المغاربة، وبمؤهلاتهم التي وصفها الرامي بـ”الاستثنائية والمتميزة”. ومن جانبه، أشار البطل المغربي في الوزن الثقيل بدر المذكوري إلى أن الأبطال المغاربة في مختلف الفئات باتوا يبصمون على حضور قوي مستفيدين من الموارد التي يتم توفيرها من أجل التطوير، سواء من حيث البنى التحتية أو مراكز التدريب، وحتى الدعم المادي والنفسي الذي أكد المذكوري أنه لا يقل أهمية. وأوضح المذكوري أن الأبطال المغاربة اليوم يستعدون لكتابة فصل جديد في تاريخ الرياضات القتالية، وخصوصاً رياضة الفنون القتالية المختلطة باعتبارها الرياضة التي تستحوذ على أكبر قدر من الاهتمام والمتابعة الجماهيرية. ليختتم تصريحه بالتشديد على أن ما حققه الأبطال المغاربة من تألق وحضور قوي على صعيد مختلف المنافسات القارية والدولية ليس سوى بداية لمرحلة جديدة يتوقع أن تستمر فيها النجاحات والإنجازات. أزمة الدعم وتحديات الاحتراف أوضح عبد العالي آيت ياشو، مدرب الفنون القتالية المختلطة، أن الرياضات القتالية بالمغرب، وفي مقدمتها رياضة الفنون القتالية المختلطة، تمتلك مؤهلات تسمح لها بأن تكون في الريادة على الصعيدين الدولي والعالمي. وخص آيت ياشو بالذكر الغنى الذي يحظى به المغرب على صعيد المواهب الشابة، التي أكد المتحدث أنها تمتلك المؤهلات اللازمة لكي تلعب في أعلى المستويات، وأن تكون ضمن الصفوف الأولى في حال تم توفير الدعم لها على الصعيدين المادي والتكويني، داعياً الجهات المسؤولة إلى توفير بيئة عمل وتكوين أفضل لهذا الجيل الجديد. وفي ذات السياق، أوضح المدرب أن “ضعف” الدعم الإعلامي والمواكبة الإعلامية لهذه الرياضة، التي باتت تؤكد مكانتها عالمياً ومحلياً، يعد أحد أبرز التحديات التي توجب مواجهتها خلال المرحلة القادمة لضمان دعم كافٍ للأبطال المغاربة، على غرار عدد من الدول الأفريقية التي أشار ياشو إلى أنها تعرف اهتماماً كبيراً بهذه الرياضة على الصعيد الإعلامي. وتعليقاً على “هجرة المواهب”، أوضح ياشو أن الرياضات القتالية، وعلى مدار عقود، كانت من الرياضات التي يقرر لاعبوها الهجرة بحثاً عن فرص أكبر للتطور وللاحتراف، مشيراً إلى أن هذا المعطى يضعنا اليوم، بما نملكه من مؤهلات رياضية، أمام ضرورة الالتفات لهذه الرياضة وللاعبيها ودعمهم ليكونوا قادرين على حمل الراية الوطنية في مختلف التظاهرات العالمية. ليختتم مشيراً إلى أن عدداً من اللاعبين والأبطال الذين يشرف على تدريبهم يتوصلون بعروض من دول أخرى لتغيير جنسيتهم الرياضية، موضحاً أن هذا يستدعي حماية هؤلاء الأبطال واللاعبين، عبر ضمان ظروف رياضية وحياتية تليق بهم. مقاتلات المغرب يكسرن “طابوهات” القفص وعلى غرار باقي الرياضات، تعرف الرياضات القتالية حضوراً لافتاً ومتزايداً للاعبات وللبطلات المغربيات، اللواتي نجحن في البصم على حضور قوي في أكبر وأقوى البطولات القارية والعالمية، ليبدأن بدورهن الولوج إلى عالم رياضة الفنون القتالية المختلطة. وفي تعليقها على الحضور النسوي في رياضة الفنون القتالية المختلطة، أوضحت سناء مندار، أول مقاتلة مغربية وعربية تشارك في منافسات رابطة المقاتلين المحترفين PFL Africa للفنون القتالية المختلطة، في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن البطلات المغربيات اليوم أصبحن يحظين بدعم كبير يخول لهن مواصلة مشوارهن الرياضي إلى غاية بلوغ الاحتراف. وأكدت سناء أن مشاركتها في منافسات رابطة المقاتلين المحترفين تأتي تثميناً للجهود التي تبذلها المرأة المغربية من أجل الوصول إلى ما تسعى لنيته، مشيرة إلى أن مكانة المرأة المغربية لم تعد محل نقاش، خصوصاً بعد نجاح فاطمة الزهراء المنصوري في الوصول إلى رئاسة الحكومة، وهو ما أشارت مندار إلى أنه يحمل الكثير من المعاني لنساء المملكة. وعن ظروف التكوين، أشادت مندار بما أضحى يتم توفيره من موارد ومن دعم بالنسبة للرياضيات، سواء من حيث البنى التحتية ومراكز التكوين، أو من حيث الدعم المادي الذي أكدت مندار أنه الأهم وهو أساس تكوين جيل رياضي نسوي جديد. لتختتم مندار تصريحها مشيرة إلى أنه ورغم كل ما تم تحقيقه، فلا تزال المشاركة الرياضية النسوية بالمغرب أمام تحديات كبيرة، يأتي في مقدمتها ضرورة حماية اللاعبات، ومنحهن الثقة في أن مجهوداتهن وتضحياتهن ستكون مثمرة في النهاية، وهو ما أوضحت أنه سيسهم في تعزيز المشاركة النسائية في مختلف المجالات الرياضية، بالإضافة إلى كسره لعدد من “الطابوهات” المجتمعية التي أوضحت مندار أنها لا تزال تقيد نجاح عدد من البطلات.
مجلس النواب يستكمل تشكيل هياكله بانتخاب أعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة
انتخب مجلس النواب، خلال جلسة عمومية عقدها اليوم الأربعاء، أعضاء مكتبه ورؤساء اللجان النياب…



