“حائط مبكى” بمراكش.. ويحمان يحذر من تسارع الاختراق الصهيوني للمغرب
هوية بريس – متابعات
حذر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع من انتقال مسار الاختراق الصهيوني للمملكة إلى “السرعة القصوى”، معتبرا أن إقامة طقوس تلمودية حديثة قرب سور باب دكالة بمراكش ليس حدثاً سياحياً معزولاً، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هندسة الفضاء والرموز الوطنية تمهيداً لـ”التمكين الشامل” ومسّ السيادة المغربية.
وجاء هذا التحذير القوي في مقال تحليلي مفصل نشره الأستاذ أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، تفاعل فيه مع واقعة تداول مقاطع فيديو توثق أداء طقوس تلمودية علنية عند سور تاريخي بمدينة مراكش، وما رافق ذلك من إطلاق تسمية استفزازية تتمثل في “حائط مبكى جديد” على التراب المغربي.
من التطبيع إلى محاولة “الاستحواذ الرمزي”
وأكد ويحمان أن مقاربة هذا الحدث المراكشي من زاوية “حرية الممارسة الدينية” أو “التسامح السياحي”، كما تروج لذلك بعض المنابر الإعلامية المرتبطة بأجندات التطبيع، هي مقاربة مضللة وتفتقر للقراءة الاستراتيجية؛ مشددا على أن الأمر يتعلق بسعي حثيث لكيان الاحتلال للانتقال من مرحلة الحضور الرمزي إلى محاولة إعادة إنتاج الجغرافيا داخل المجال الوطني المغربي.
“إن خطورة ما جرى لا تكمن فقط في الفعل ذاته، بل في سياقه العام وتراكماته المتسارعة.. نحن أمام حلقة جديدة عنوانها الأبرز: من التطبيع إلى التمكين”.
تراكمات خطيرة.. “إعلانات بالتقسيط” لمشروع أعمق
واستعرض المقال سلسلة من الوقائع الثابتة والموثقة التي تشكل في مجملها “مشروعاً متكاملاً”، بدءاً من فضيحة “معهد ألفا الإسرائيلي لتدريب الحراس” بجبال الأطلس سنة 2018، مروراً بمحاولة إقامة نصب لـ”الهولوكوست” بمراكش سنة 2019، ووصولاً إلى رفع علم الكيان الصهيوني بمنطقة “بين الجراف” على الحدود الشرقية للمملكة في عز حرب الإبادة على غزة.
كما توقف المصدر ذاته عند الاستهداف الممنهج للعقيدة الإسلامية والرموز الوطنية، عبر الترويج لمقولات تستهدف مقام النبوة، وتدنيس النشيد الوطني بدمجه مع نشيد جيش الاحتلال، وإطلاق دعوات إعلامية تعتبر المغرب “أرضاً يهودية”، معتبراً أن هذه الممارسات تُقطّر على شكل “إعلانات بالتقسيط” لاختبار ردود الفعل الرسمية والشعبية.
استنساخ السيناريو الفلسطيني وتحذير استراتيجي
وربط رئيس المرصد بين ما يقع اليوم في المغرب وبين البدايات الأولى لاحتلال فلسطين إبان الانتداب البريطاني، مُذكّراً بأن الاستحواذ على حائط البراق وهدم حارة المغاربة على رؤوس ساكنيها، بدأ بمجرد “صلوات” محدودة على مساحة متر ونصف.
وزاد من خطورة المشهد، وفق المقال، تزامن هذه التحركات مع التصريحات الصادمة المنسوبة لوزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف “إيتمار بن غفير”، والتي يلمح فيها لأحقية الصهاينة في تراب المغرب، وتحديداً مراكش، كخيار بديل في حال تعرض الكيان لهزيمة وجودية؛ وهي تصريحات تعكس “خلفية فكرية واستراتيجية” تسعى لتحويل المملكة إلى “أرض بديلة” في الأمد المنظور.
يقظة مجتمعية في مواجهة سياسة “الضفدع المطبوخ”
ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن التفريط في السيادة الرمزية والمجالية، والتساهل مع هذه الاختراقات تحت أي مسمى، يمثل تهديداً وجودياً لهوية الدولة المغربية واستقرارها، محذرين من سياسة التدرج أو ما يُعرف بـ”الضفدع المطبوخ” التي ينتهجها الكيان لاختراق بنية المجتمع.
وفي المقابل، يكشف التفاعل الشعبي الهائل مع مقالات التحذير من التطبيع (تجاوز 700 ألف قراءة لمقال ويحمان السابق)، عن تنامي منسوب الوعي المجتمعي؛ مما يؤكد أن الشعب المغربي، ورغم حملات الكي الوعي، لا يزال يحتفظ ببوصلة القضية الفلسطينية، ويرفض بشكل قاطع أي مساس بسيادته الوطنية ومرجعيته الإسلامية العميقة.
The post “حائط مبكى” بمراكش.. ويحمان يحذر من تسارع الاختراق الصهيوني للمغرب appeared first on هوية بريس.
نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور
وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…









