Home طنجة-تطوان-الحسيمة طنجة حاكم سبتة يتسوّل الاندماج مع أوروبا لتدارك هشاشة مدينة مفصولة من عمقها المغربي

حاكم سبتة يتسوّل الاندماج مع أوروبا لتدارك هشاشة مدينة مفصولة من عمقها المغربي

حاكم سبتة يتسوّل الاندماج مع أوروبا لتدارك هشاشة  مدينة مفصولة من عمقها المغربي

أطلق حاكم سبتة المحتلة، خوان فيفاس، دعوة جديدة إلى ما سماه “النموذج الحدودي الأوروبي”، معتبرا أن مستقبل المدينة يمر عبر تعزيز ارتباطها بإسبانيا والاتحاد الأوروبي، في محاولة لتسويق تبعية متواصلة تحت غطاء اقتصادي.

تصريحاته، التي جاءت خلال المنتدى الاقتصادي الإسباني الثالث المنعقد داخل الثغر المحتل، ركّزت على تنويع الاقتصاد نحو الخدمات والرقمنة، لكنها تجاهلت حقيقة الانكماش المتسارع بعد تفكيك شبكات التهريب المعيشي وإغلاق المنافذ غير النظامية التي كانت تربط المدينة بالداخل المغربي، وهو ما كشف هشاشة البنية الاقتصادية المفروضة منذ عقود.

وفي مداخلته، تجنّب فيفاس الخوض في أثر السياسات المغربية الأخيرة، التي قلّصت من الاعتماد المتبادل غير المتوازن، وأعادت ترتيب منظومة المعابر على أساس السيادة الوطنية.
وبدل الإقرار بتراجع أدوار سبتة المحتلة خارج منظومة الدولة المغربية، اختار التمترس خلف سردية الدعم الأوروبي والتمويل المركزي كركيزة استمرار.
واستعاد المتحدث خطاب “العبء الديمغرافي للهجرة” لتبرير طلب دعم مالي إضافي من مدريد وبروكسيل، دون تقديم أي أفق اقتصادي مستقل أو قدرة إنتاجية فعلية.

كما روج لما سماه مشاريع طاقية ورقمية، من بينها ربط كهربائي مع البر الإسباني وإنشاء مركز للبيانات، وهي خطوات تُقرأ في سياق سعي سلطات الاحتلال إلى ترسيخ حضورها داخل مجال مغربي خالص.

ولم يتوقف الخطاب عند تبرير التبعية، بل حمل دعوة ضمنية إلى تجاوز طابع المدينة كمنطقة حدودية رمادية نحو تكريس دورها داخل مؤسسات القرار الأوروبي، في محاولة لانتزاع موقع اعتباري دائم للثغر المحتل، بعيدا عن أي مساءلة تاريخية أو جغرافية.

ويأتي هذا التموقع الخطابي في ظل إدراك مدريد لتراجع مركزية سبتة في معادلة الشمال المغربي، بعد استكمال مشاريع تنموية كبرى في محيط تطوان وطنجة والفنيدق، وتطوير عرض جمركي وتجاري جديد قائم على السيادة والبنيات المهيكلة.

كما أن تفكيك أنشطة التهريب، وإعادة تنظيم النقاط الخلفية للتسلل، وجّه ضربة مباشرة للامتدادات الاقتصادية التي كان الاحتلال يستند إليها لتبرير حضوره.

ويرى مراقبون أن الخطاب الإسباني في سبتة لم يعد قادرا على إنتاج شرعية اقتصادية داخلية، بل يكتفي بإعادة تدوير مفردات الاستثناء والضغط والهشاشة لتأمين موارد إضافية. وهو ما يعبّر عن انسداد حقيقي في نموذج وظيفي بُني خارج الشرعية، ويواجه اليوم إعادة تشكيل تدريجية من قبل الدولة المغربية.

ظهرت المقالة حاكم سبتة يتسوّل الاندماج مع أوروبا لتدارك هشاشة مدينة مفصولة من عمقها المغربي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

طنجة 24مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nineteen − 12 =

Check Also

القيادي الاستقلالي نورالدين مضيان يتمسك ببراءته ويواصل التقاضي بحثاً عن الإنصاف

RifJad مصدر …