Home الجهة الشرقية حزب الاتحاد الدستوري يهتز من الداخل.. التنسيقية الوطنية ترفض “القرارات الانفرادية” وتطالب برحيل الأمين العام

حزب الاتحاد الدستوري يهتز من الداخل.. التنسيقية الوطنية ترفض “القرارات الانفرادية” وتطالب برحيل الأمين العام

حزب الاتحاد الدستوري يهتز من الداخل.. التنسيقية الوطنية ترفض “القرارات الانفرادية” وتطالب برحيل الأمين العام

صباح الشرق / SABAHACHARK في الوقت الذي أعلن فيه حزب الاتحاد الدستوري، في بلاغ مقتضب صدر عقب اجتماع بالرباط، اختياره “المساندة النقدية” للحكومة المقبلة، خرجت التنسيقية الوطنية لمناضلات ومناضلي حزب الاتحاد الدستوري برئاسة محمد بنسعيدي برد شديد اللهجة، وضعت من خلاله هذا البلاغ وملابساته في قلب أزمة تنظيمية وسياسية متصاعدة داخل حزب “الحصان”. واعتبرت التنسيقية الوطنية أن البلاغ المنسوب إلى المكتب السياسي لا يعكس، بحسب روايتها، قرارا صادرا عن اجتماع قانوني للمكتب السياسي، مؤكدة أن اللقاء الذي انعقد بالرباط اقتصر على حضور بعض برلمانيي الحزب، دون عقد اجتماع فعلي للمكتب السياسي، وهو ما دفعها إلى التشكيك في الصفة المؤسساتية للقرار المتخذ. وأوضحت التنسيقية، وفق ما جاء في موقفها، أن عددا من أعضاء المكتب السياسي الذين جرى الاتصال بهم نفوا علمهم بالبلاغ أو مشاركتهم في اتخاذ القرار، محملة المسؤولية السياسية والأخلاقية لمن انفردوا، حسب تعبيرها، بتقرير موقف الحزب من الحكومة المقبلة دون الرجوع إلى المؤسسات الحزبية المعنية. وشددت التنسيقية على أن جوهر اعتراضها لا يتعلق بموقف الحزب من الحكومة، ولا بخيار المساندة أو المعارضة، وإنما بطريقة اتخاذ القرار والجهة التي تملك صلاحية اتخاذه. وفي هذا السياق، أكدت التنسيقية بوضوح: “نحن لسنا ضد أي قرار تتخذه المؤسسة الحزبية، بما فيها المكتب السياسي والمجلس الوطني، نحن ضد القرارات الانفرادية المصلحية لشخص واحد، ونحن مع أي قرار لصالح الدولة المغربية الذي له نفع على المواطنين”. ويعكس هذا الموقف، وفق قراءة التنسيقية، أن الخلاف ليس مع مبدأ اتخاذ موقف سياسي من الحكومة، وإنما مع ما تعتبره تجاوزا للمؤسسات الحزبية والقنوات التنظيمية المخولة باتخاذ القرارات الكبرى. وترى التنسيقية الوطنية لمناضلات ومناضلي حزب الاتحاد الدستوري أنها ليست ضد أي قرار يصدر عن المؤسسات الشرعية للحزب، سواء تعلق الأمر بالمكتب السياسي أو المجلس الوطني، وإنما تعترض على ما وصفته بـ«القرارات الانفرادية والمصلحية لشخص واحد»، مطالبة بإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي داخل الحزب. وفي تصعيد واضح، وضعت التنسيقية حصيلة تدبير الحزب خلال السنوات الأربع الماضية تحت المجهر، معتبرة أن المرحلة انتهت، من وجهة نظرها، إلى فشل على مستويات متعددة، من بينها غياب المؤسسات القانونية للحزب، وعلى رأسها المجلس الوطني، وتغييب المكتب السياسي عن عدد من القرارات الأساسية. كما انتقدت طريقة تدبير ملف الترشيحات خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، معتبرة أن التزكيات تمت بشكل انفرادي ودون إشراك أعضاء المكتب السياسي، فضلا عن عدم تحقيق الوعد المتعلق بتكوين فريق نيابي، بل فقدان العدد الذي كان متوفرا سابقا. ولم تتوقف انتقادات التنسيقية عند تدبير الانتخابات، بل شملت أيضا ما اعتبرته فشلا في المشاركة الحكومية، معتبرة أن اتخاذ قرار مساندة الحكومة دون اجتماع مؤسسات الحزب وضع الاتحاد الدستوري، حسب تقديرها، في موقف سياسي حرج وزاد من حدة أزمة الثقة والصراعات الداخلية. وتذهب التنسيقية إلى أن الاتحاد الدستوري يعيش اليوم أزمة ثقة حقيقية، في ظل ما تصفه بتراكم القرارات الفردية وتراجع دور المؤسسات، معتبرة أن استمرار هذا الوضع لم يعد قابلا للاستمرار. ومن هنا جاء مطلبها الأكثر وضوحا، والمتمثل في رحيل الأمين العام، باعتبار أن المرحلة، وفق تصورها، تحتاج إلى إعادة بناء الثقة، وترميم المؤسسات، وإعادة القرار السياسي إلى القنوات التنظيمية والقانونية للحزب. وبين بلاغ رسمي يعلن “المساندة النقدية” للحكومة المقبلة، وموقف داخلي يشكك في شرعية الطريقة التي اتخذ بها القرار، يبدو أن المعركة الحقيقية داخل الاتحاد الدستوري لا تدور فقط حول الموقع الذي سيحتله الحزب في المشهد السياسي المقبل، وإنما حول من يملك حق تحديد هذا الموقع، وكيف ينبغي أن يتم ذلك داخل المؤسسات. ويبقى السؤال الذي تطرحه التطورات الأخيرة داخل حزب “الحصان” أكثر إثارة من مضمون البلاغ نفسه: هل نحن أمام خلاف عابر حول قرار سياسي، أم أمام بداية معركة لإعادة ترتيب القيادة والمؤسسات داخل الاتحاد الدستوري؟The post حزب الاتحاد الدستوري يهتز من الداخل.. التنسيقية الوطنية ترفض “القرارات الانفرادية” وتطالب برحيل الأمين العام first appeared on www.sabahachark.com.

Houcine Daoudiمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 4 =

Check Also

فاطمة الزهراء المنصوري تعلن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة من أربعة أحزاب بقيادة الأصالة والمعاصرة

صباح الشرق / SABAHACHARK أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوط…