حزب الكتاب: مشروع قانون مالية 2026 مخيّب للآمال

اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن مشروع قانون مالية 2026، وإنْ كان يتضمن بِــــضْـــعَ إيجابياتٍ، إلاَّ أنه، على العموم، جاء بنفس الــــمُقاربات الحكومية المعتادة التي عجزت عن تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي والمجالي على مدى أربع سنوات، والتي أفضت إلى فشل الحكومة في تحقيق التزاماتها.
وذهب المكتبُ السياسي للحزب ذاته، في بلاغ صحفي، إلى أن تدابير مشروع الميزانية تتسم بكثيرٍ من الإعلانات، دون أن تعكسَ كما يجب عناوينَ التوجهاتِ العامة، ودون أن تستجيب للانتظارات ولمتطلبَّات الإصلاح.
وسجل بأن البُعد الاقتصادي في مشروع القانون المالي لا يحمل جديدًا يُذكَر من شأنه أن يكون له الأثر المنشود، لا من حيثُ تقوية الآلة الإنتاجية الوطنية، ولا على مستوى دعم المقاولة الوطنية وتحفيز الاستثمار المنتج للشغل وللقيمة المضافة المالية، ولا من حيثُ تحقيق السيادة الاقتصادية، ولا من حيثُ ضماناتُ مردوديةِ ونجاعةِ وعدالةِ التنفيذ الأمثل لميزانية الاستثمار العمومي، بالرغم مما عرفه هذا الأخير من رفعٍ في الاعتمادات.
وفي مؤشرات المالية العمومية، ذكر أنَّ تحسُّن المداخيل الضريبية لا يمكنه أن يُخفيَ استمرار العبء الضريبي على الأجور والمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع غياب إجراءاتٍ حقيقية لحذف الاستثناءات الضريبية غير الــــمُــجدية، ولإدماج الاقتصاد غير المهيكل، ولمحاربة اقتصاد الظل.
ونبه حزب “الكتاب” إلى تعمُّق مخاطر المديونية. وفيما يتعلق بالمسألة الاجتماعية، سجَّل إيجاباً الرفعَ من بعض الميزانيات القطاعية الأساسية. لكنه في الوقتِ ذاته، سجَّل استمرار ما أسماه بنفس العطب الكبير لهذه الحكومة، والمتمثل في فشلها الذريع في مسألة التشغيل.
وسجل أن المشروع جاءَ مُــــخَــــيِّباً للآمال، لا من حيث التوزيع الترابي للاستثمارات العمومية، ولا من حيثُ هزالةُ الاعتمادات المالية المخصصة لبرامج التنمية الترابية المندمجة، ولا من حيثُ العدد الضئيل للمراكز الصاعدة التي تعتزم الحكومة التدخل فيها برسم 2026، ولا أيضاً على مستوى تدابير النهوض الفعلي بالجهوية المتقدمة وباللامركزية واللاتمركز.
وانتقد ما وصفه بافتقار المشروع لأيِّ تدابير من شأنها مكافحةُ الفساد، بما يؤكد غياب الإرادة في تنقية مناخ الأعمال ومحاربة تضارب المصالح، وبخدمةِ مصالح فئاتٍ ولوبياتٍ أوليغارشية على حساب مصلحة عموم المغاربة.








