Home الجهة الشرقية حسابات مجهولة تثير الجدل حول محمد الحر.. بين التضليل الإلكتروني ومحاولات التأثير على المسار الانتخابي

حسابات مجهولة تثير الجدل حول محمد الحر.. بين التضليل الإلكتروني ومحاولات التأثير على المسار الانتخابي

حسابات مجهولة تثير الجدل حول محمد الحر.. بين التضليل الإلكتروني ومحاولات التأثير على المسار الانتخابي

صباح الشرق / ن ميموني أثارت خلال الآونة الأخيرة حسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعدما شرعت في نشر مضامين مرتبطة بالسيد محمد الحر، المرشح للانتخابات البرلمانية، وسط تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذه الحسابات والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في خضم الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية. ومن بين أكثر هذه الحسابات إثارة للانتباه، حساب استخدم صورة محمد الحر، إلى جانب معطيات وخصائص مشابهة لحسابه، قبل أن ينشر ادعاءات تفيد بأنه قرر الانسحاب من السباق الانتخابي. وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول ما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة لتضليل المتابعين والتأثير على الرأي العام، خصوصاً أن مثل هذه الأخبار، عندما تصدر عن حساب ينتحل صفة شخص أو يوحي بأنه الحساب الرسمي له، يمكن أن تخلق حالة من الالتباس لدى الناخبين. ولا تقف القضية، بحسب المعطيات المتداولة، عند حدود نشر خبر غير مؤكد بشأن الانسحاب، إذ يظهر حساب آخر في المشهد بمضامين تستهدف شخص محمد الحر، من خلال تداول ادعاءات واتهامات من شأنها، في حال عدم ثبوتها، الإضرار بسمعته وصورته أمام أفراد أسرته وعائلته وأقاربه وأصدقائه ومحيطه الاجتماعي. من المنافسة السياسية إلى معركة الحسابات الوهمية اللافت في هذه القضية أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد الانتخابي، وهو ما يجعل الحسابات المجهولة قادرة على التأثير في النقاش العام خلال فترة زمنية قصيرة. فخبر واحد يتم نشره من حساب يحمل صورة مرشح أو اسمه قد يجد طريقه سريعاً إلى التداول، قبل أن يتبين للمتابعين أنه لا علاقة له بالحساب الرسمي المعني. وهنا تكمن خطورة ما يعرف بالحسابات المنتحلة أو المجهولة، خصوصاً عندما يتم توظيفها في سياق سياسي وانتخابي. كما أن نشر ادعاءات شخصية تمس سمعة أي مرشح دون تقديم أدلة واضحة أو مصادر موثوقة يمكن أن يحول المنافسة الانتخابية من نقاش حول البرامج والأفكار والكفاءات إلى حرب إلكترونية تستهدف الأشخاص والحياة الخاصة. أسئلة مشروعة حول الجهات والأهداف أمام هذه التطورات، تبرز مجموعة من الأسئلة التي تستحق إجابات واضحة: من يقف وراء هذه الحسابات؟ وما الهدف من استعمال صورة المرشح ومعطياته؟ وهل يتعلق الأمر بمبادرات فردية معزولة، أم بمحاولة منظمة للتأثير على صورته لدى الناخبين؟ كما يبقى السؤال الأهم : هل سيتم اللجوء إلى الجهات المختصة للتحقق من هوية أصحاب هذه الحسابات، خاصة إذا ثبت وجود انتحال للصفة أو نشر معلومات كاذبة أو مضامين تمس بسمعة الأشخاص؟ ضرورة التحقق قبل المشاركة وفي زمن أصبحت فيه المعلومة تنتشر بسرعة تفوق أحياناً سرعة التحقق منها، تظل المسؤولية مشتركة بين أصحاب الحسابات والمستخدمين. فالمشاركة في نشر خبر انتخابي حساس دون التأكد من مصدره قد تساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في انتشار معلومة مضللة. ومن هذا المنطلق، فإن الإعلان عن انسحاب مرشح من الانتخابات، على سبيل المثال، لا يمكن اعتباره خبراً مؤكداً إلا إذا صدر عن المرشح نفسه أو عن جهة رسمية أو مصدر موثوق يمكن التحقق منه. هل تتحول الانتخابات إلى ساحة للصراع الرقمي؟ ما يجري يعكس جانباً جديداً من المنافسة السياسية، حيث لم تعد المعارك الانتخابية تدور فقط في الميدان، وإنما امتدت إلى الفضاء الرقمي، الذي أصبح ساحة مفتوحة للتأثير وصناعة الصورة وتوجيه الرأي العام. وبينما تظل المنافسة السياسية المشروعة حقاً أساسياً في أي استحقاق انتخابي، فإن استعمال الحسابات المجهولة لنشر أخبار غير مؤكدة أو اتهامات غير موثقة قد يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول أخلاقيات المنافسة الانتخابية وحدود المسؤولية في الفضاء الإلكتروني. وفي انتظار اتضاح حقيقة هذه الحسابات والجهات التي تقف وراءها، يبقى الاحتكام إلى التحقق والأدلة والقنوات القانونية هو السبيل الكفيل بتحديد المسؤوليات، بعيداً عن الاتهامات المتبادلة أو الأحكام المسبقة.The post حسابات مجهولة تثير الجدل حول محمد الحر.. بين التضليل الإلكتروني ومحاولات التأثير على المسار الانتخابي first appeared on www.sabahachark.com.

daoudiمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 + fifteen =

Check Also

وزارة التربية الوطنية..تؤكد أن الدخول المدرسي المقبل سیتم في موعده الرسمي

صباح الشرق أنهت وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآبا…