حقوقيون يحذرون عبر كشـ24 من تنامي ظاهرة تركيب كاميرات المراقبة في غير مواضعها القانونية

حذر رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، من تنامي ظاهرة تركيب الكاميرات في غير مواضعها القانونية داخل بعض الإقامات السكنية، بل وحتى أمام أبواب الشقق والمنازل الخاصة، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل مساسا واضحا بالحياة الخاصة للأفراد وراحة الأسر داخل فضاءاتهم الشخصية.
وأوضح شتور ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن حق المستهلك لا يقتصر على اقتناء سلعة أو خدمة آمنة فحسب، بل يمتد ليشمل الحق في حماية خصوصيته وسلامته الشخصية، وهو مبدأ أساسي نص عليه القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، الذي يؤكد على احترام الكرامة الإنسانية وعدم تعريض المستهلك لأي مساس بحقوقه الأساسية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن معالجة هذه الظاهرة لا تندرج فقط ضمن قانون حماية المستهلك، بل تشمل مقتضيات قانونية أخرى أكثر تحديدا، أبرزها القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي يمنع تصوير أو تسجيل أي شخص دون رضاه ويعاقب على أي استعمال غير مشروع لتلك المعطيات، كما ذكر بالفصل 447 من القانون الجنائي المغربي الذي يجرم تصوير أو بث صور أشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، ويعاقب مرتكبي هذه الأفعال بالحبس والغرامة.
وشدد مصرحنا على ضرورة تدخل السلطات المحلية ومصالح حماية المعطيات الشخصية بشكل عاجل لوقف هذه التجاوزات، ودعوة الساكنة إلى احترام حدود المراقبة بالكاميرات وعدم استعمالها في أماكن تمس بالحياة الخاصة للجيران، مع العمل على تعزيز الوعي المجتمعي حول حق المواطن في الخصوصية باعتباره جزءا من الأمن الاستهلاكي والاجتماعي.
واختتم شتور تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك تتجاوز مراقبة الأسعار وجودة الخدمات، لتشمل كذلك صون كرامته وضمان حقه في العيش داخل بيئة آمنة تحترم خصوصيته وتؤمن له الطمأنينة داخل فضائه الأسري.








