حملات التشهير تلاحق المنتخبين.. ولفتيت يحذر من تداعياتها على التجربة الديمقراطية

اشتكى عدد من المنتخبين المحليين من تزايد حملات التشهير والاتهامات التي تطالهم، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي غالباً ما تتهمهم بالتقصير في أداء مهامهم داخل الجماعات الترابية.
وأكدوا أن هذه الحملات لا تستند في كثير من الأحيان إلى معطيات دقيقة أو وقائع موثقة، بل تنطلق من أحكام مسبقة ومزايدات سياسية، وهو ما ينعكس سلباً على صورتهم لدى المواطنين ويضعف ثقة الرأي العام في العمل الجماعي برمته.
هذا الواقع، الذي بات يؤرق الفاعلين المحليين، كان محور نقاش بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، حيث خرج وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بموقف حازم داعياً إلى وضع حد لهذه الممارسات التي وصفها بـ”المغرضة” والتي تهدد التجربة الديمقراطية في الصميم.
في تدخله، دافع لفتيت بقوة عن المنتخبين، معتبراً أنهم يشكلون ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي، مشدداً على أن “الضرب في مصداقيتهم والتشكيك في ذمتهم يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، بل وفي الديمقراطية نفسها”.
وأضاف أن الحملات المنتشرة عبر الفضاء الرقمي، التي تستهدف المنتخبين بشكل جماعي أو فردي، لا تؤثر فقط على الأشخاص، بل تمس بهيبة العمل المؤسساتي وتعيق التفاعل الإيجابي بين المواطنين وممثليهم.
وأكد وزير الداخلية أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى فضاءات للتصفية السياسية والنيل من سمعة الفاعلين المحليين، دون احترام لأبسط شروط التحري أو التحقق، مشيراً إلى أن بعض الحملات ترتكز على معطيات مغلوطة أو مشوهة، وتُطلق أحكاماً عامة تمس آلاف المنتخبين دون وجه حق.
وأوضح أن الأمر لا يتعلق بحرية الرأي أو النقد البناء، بل بحملات استهداف ممنهج تهدف إلى النيل من مصداقية المؤسسات، داعياً إلى التمييز الصارم بين المساءلة المشروعة والإساءة المتعمدة.
ولم يقف لفتيت عند حدود التشخيص، بل دعا المستشارين البرلمانيين إلى تقديم آليات عملية وتشريعية لحماية المنتخبين من هذه الهجمات، مشيراً إلى أن ضمان استمرارية العمل الديمقراطي يمر عبر صيانة صورة المنتخب أمام الرأي العام، ومنحه الحماية القانونية اللازمة لممارسة مهامه بكل استقلالية وطمأنينة.
واعتبر أن حماية المنتخبين ليست امتيازاً، بل ضرورة لضمان التوازن المؤسساتي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.
في سياق الاجتماع ذاته، الذي خُصص لمناقشة مشروع القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، شدد الوزير على أن النص التشريعي الجديد يأتي في إطار تحديث المنظومة القانونية للجماعات، من خلال تبسيط المساطر وتعزيز العدالة الجبائية، بما يسمح بزيادة الموارد المالية وتحسين أداء الجماعات في تنفيذ برامج التنمية المحلية.
واعتبر أن إصلاح الجبايات يشكل مدخلاً أساسياً لتقوية الجماعات وتمكينها من القيام بأدوارها التنموية، غير أن ذلك يبقى رهيناً أيضاً بتوفير شروط الثقة في المنتخبين الذين يشرفون على تدبير هذه الموارد.
بين المفهوم اللغوي والقانوني للمنافسة تحدد اختصاص مجلسها
أثار تدخل مجلس المنافسة في النقاش الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاما…










