Home الصحافة المغربية اخبارنا حمل الرضيع لا يفسده.. العلم يعيد الاعتبار لحضن الأبوين

حمل الرضيع لا يفسده.. العلم يعيد الاعتبار لحضن الأبوين

حمل الرضيع لا يفسده.. العلم يعيد الاعتبار لحضن الأبوين

<p>تتكرر على مسامع الأمهات والآباء نصائح تدعوهم إلى عدم حمل الرضيع كثيراً أو تركه يبكي حتى “يتعلم”، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الاستجابة لبكاء الطفل في شهوره الأولى ليست دلالاً زائداً، بل جزء أساسي من حاجته البيولوجية والعاطفية إلى الأمان.<br /><br />فبكاء الرضيع لا يُعد وسيلة للتلاعب أو اختبار حدود الوالدين، بل هو لغته الوحيدة للتعبير عن الجوع أو التعب أو الخوف أو الحاجة إلى القرب. لذلك، فإن الرد الهادئ والمتكرر على هذا البكاء يساعد الطفل على بناء علاقة ثقة مع من يرعاه، ويدعم نموه العاطفي في مراحله الأولى.<br /><br />كما لا تقتصر أهمية حمل الطفل واحتضانه على الجانب النفسي فقط، إذ تشير دراسات إلى أن زيادة مدة حمل الرضيع يومياً يمكن أن تقلل فترات البكاء والتململ، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الحياة، حين يكون الطفل في حاجة مستمرة إلى التنظيم والطمأنينة.<br /><br />وفي هذا السياق، يرى خبراء الطفولة أن القرب الجسدي لا يمنع استقلال الطفل لاحقاً، بل يمنحه قاعدة آمنة تساعده على اكتشاف العالم بثقة. فالطفل الذي يشعر بأن حاجاته تُسمع لا يصبح أكثر اعتماداً بالضرورة، بل يتعلم تدريجياً أن محيطه آمن ويمكن الوثوق به.<br /><br />ومن جهة أخرى، لا تعني الاستجابة للرضيع أن يعيش الوالدان في إنهاك دائم أو أن تغيب الحدود مستقبلاً، لكنها تعني فهم طبيعة المرحلة العمرية. فالرضيع لا يملك بعد القدرة العصبية الكافية لتهدئة نفسه كما يفعل الكبار، ويحتاج إلى مساعدة خارجية حتى يتعلم التنظيم الذاتي مع مرور الوقت.<br /><br />لذلك، عندما تحمل الأم طفلها الباكي أو يهدئ الأب رضيعاً قلقاً، فهما لا يصنعان طفلاً مدللاً، بل يشاركان في بناء أمانه النفسي والعصبي، ويمنحانه رسالة مبكرة مفادها أن العالم مكان يمكن أن يجد فيه الحماية والاحتواء.</p>

مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seven + five =

Check Also

خلافات قانون المحاماة التي هددت تماسك الأغلبية البرلمانية

شهدت الأغلبية النيابية، خلال اجتماع تشريعي بمجلس النواب، توتراً سياسياً حاداً كاد أن يربك …