خبير ينتقد الحصيلة الاقتصادية للحكومة: ضعف في التنفيذ وانحياز للمقاولات الكبرى

خبير ينتقد الحصيلة الاقتصادية للحكومة: ضعف في التنفيذ وانحياز للمقاولات الكبرى هوية بريس- متابعات قال محمد بنموسى، رئيس منتدى اقتصاديي التقدم، إن الاقتصاد المغربي عرف خلال السنوات الماضية تحولات مهمة، خصوصا من خلال الاستراتيجيات القطاعية المرتبطة بصناعة السيارات وأجزاء الطائرات والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، غير أن هذه الدينامية، في نظره، لم تُفضِ بعد إلى تحقيق التحول الهيكلي المنشود في الاقتصاد الوطني. وأوضح أن بلوغ هذا التحول يقتضي رفع وتيرة النمو إلى مستويات تتراوح بين 6 و7 في المائة سنويا على مدى طويل، مع تغيير تركيبة الإنتاج الوطني ورفع مساهمة القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة. وأشار بنموسى إلى أن القطاع الصناعي، الذي يفترض أن يشكل محركا أساسيا للتحول الاقتصادي، لا يزال يسجل وتيرة نمو ضعيفة لا تتجاوز، بحسب المعطيات التي أوردها، نحو 2 في المائة سنويا، في وقت يرتبط جزء مهم من ارتفاع النمو الاقتصادي بالتقلبات التي يعرفها القطاع الفلاحي. واعتبر أن التحدي لا يرتبط فقط بوضع الاستراتيجيات، وإنما أساسا بمدى نجاعتها عند التنفيذ، وبضرورة إخضاع السياسات العمومية لتقييم قبلي وبعدي يسمح بتحديد مكامن الضعف وتصحيح الاختلالات. وفي هذا السياق، انتقد بنموسى ما اعتبره أولوية تمنح للمقاولات الكبرى على حساب المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا والحرفيين والفاعلين في القطاع غير المهيكل. وقال إن هذا الأخير يضم نحو مليوني وحدة إنتاجية ويشغل ملايين المواطنين، فيما يظل جزء كبير من العاملين فيه خارج أنظمة الحماية الاجتماعية. ودعا إلى إجراءات عملية لتحسين ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية والتمويل البنكي، مع تعزيز حماية العاملين في القطاع غير المهيكل وإدماجهم تدريجيا في الدورة الاقتصادية المنظمة. اقتصاديا، اقترح التقدم والاشتراكية، وفق ما عرضه بنموسى، تخفيف الضغط الضريبي على المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال خفض الضريبة على أرباح الشركات من 20 إلى 10 في المائة. وفي المقابل، دعا إلى رفع الضريبة على أرباح الشركات الكبرى العاملة في قطاعات تتميز، بحسب تعبيره، بالاحتكار أو احتكار القلة أو الامتيازات الريعية، مثل القطاع البنكي والتأمين والاتصالات، من 20 إلى 40 في المائة. وبخصوص تمويل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، أكد بنموسى أن الحزب لا يعتبر الإنفاق على التعليم والصحة والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة والرياضة مجرد نفقات عمومية، بل استثمارا في الرأسمال البشري. وأوضح أن تمويل هذه الأولويات يمكن أن يعتمد على تحسين نجاعة النظام الجبائي، وتوسيع الوعاء الضريبي، ومحاربة التملص والتهرب الضريبي، إلى جانب إعادة النظر في هندسة النظام الجبائي. كما طرح الحزب، وفق المتحدث ذاته، تحسين نجاعة تدبير المقاولات والمؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري، بهدف تعزيز مداخيلها وتقليص العجز الذي قد تسببه للميزانية العامة. ويرى بنموسى أن الجمع بين ترشيد النفقات وتحسين المداخيل يمكن أن يتيح تمويل البرنامج المقترح من دون اللجوء إلى الاستدانة المفرطة. وفي محور آخر، ربط بنموسى إنعاش الاستثمار والنمو الاقتصادي بإعادة بناء الثقة في الاقتصاد الوطني، وضمان تكافؤ الفرص واحترام قواعد المنافسة. ودعا إلى تخليق النشاط الاقتصادي وتفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة وتقوية دور مجلس المنافسة، معتبرا أن محاربة اقتصاد الريع وتضارب المصالح تشكل عناصر أساسية لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار. واقترح الحزب، في هذا الإطار، إحداث بنك عمومي للاستثمار، وإصلاح النظام الجبائي، وتسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولين الشباب والشركات الناشئة إلى التمويل والصفقات العمومية، إلى جانب توزيع النشاط الاقتصادي والاستثماري على مختلف جهات المملكة. ويهدف مجموع هذه الإجراءات، بحسب بنموسى، إلى رفع سقف النمو الاقتصادي والوصول به إلى معدل يقارب 7 في المائة سنويا، مع تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل. The post خبير ينتقد الحصيلة الاقتصادية للحكومة: ضعف في التنفيذ وانحياز للمقاولات الكبرى appeared first on هوية بريس.
“أفريلاب” تكشف ابتكارا لرقمنة وأتمتة تحضير العينات
سجل المختبر الإفريقي للتعدين والبيئة “أفريلاب” (AFRILAB) حضورَه في الدورة الثالثة من مؤتمر…











