Home الصحافة المغربية “خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع “الخطبة الموحدة” غدا الجمعة

“خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع “الخطبة الموحدة” غدا الجمعة

“خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع “الخطبة الموحدة” غدا الجمعة

هوية بريس – متابعة خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ضمن “خطة تسديد التبليغ” خطبة موحدة لغد الجمعة 15 ربيع الأول 1448هـ الموافق لـ28 غشت 2026 لموضوع «تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى لِقَدْرِ نَبِيِّهِ ﷺ فِي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ». وهذا نص الخطبة: “الخطبة الأولى الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، فحفظه من التغيير والتبديل ليقطع على المخالفين له حججا، نحمده تعالى حمد الشاكرين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، المخصوص بكريم السجايا وجميل الخصال، صلى الله وسلم عليه بما هو أهله ومقداره العظيم، وعلى آله الطيبين الفائزين بالنسبة والنَّسَب، وصحابته الأكرمين الآخذين من سيرته صلى الله عليه وسلم بكل سبب. وعلى التابعين لهم المقتفين لآثارهم إلى يوم الدين. أما بعد -أيها المؤمنون والمؤمنات-؛ فيقول الله تعالى في محكم الآيات: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنَ اَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُومِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌۖ﴾[1]. عباد الله؛ يعتبر القرآن الكريم أول مصدر وأصدق رسالة عن نعت الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاته، وعن تعظيم شأنه وقدره، وكل آية من آياته وجملة من جمله تدل على عظيم قدر المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى. ولنقتصر من ذلك على ما يأتي: أولا: تزكيته تعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم؛ حيث زكاه سبحانه وتعالى في شأنه كله، زكاه في خُلُقه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۖ﴾[2] وهذا التعبير البليغ ليس بعـده أبلغ منــه فـي مـدح الرسول صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق. وزكاه فيما حمل مــن الخير للإنسانية فقـــــــال: ﴿مَا ضَلَّ صَٰحِبُكُمْ وَمَا غَو۪ىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ اِ۬لْهَو۪ىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوح۪ىٰۖ﴾[3]. وزكـــــــى فؤاده بقوله: ﴿مَا كَذَبَ اَ۬لْفُؤَادُ مَا ر۪أ۪ىٰٓۖ﴾[4]. وزكـــــى بصــــــره فقــــــال: ﴿مَا زَاغَ اَ۬لْبَصَـرُ وَمَا طَغ۪ىٰۖ﴾[5]. وزكـــــــى أمــــــــره ونهيـــــــه فقـــــــــال: ﴿وَمَآ ءَات۪يٰكُمُ الرَّسُولُ فَخُــــــــذُوهُ وَمَا نَه۪يٰكُـــــــمْ عَنْهُ فَانتَهُـــــــواْۖ﴾[6]. إلى غيرها مـــــــن الآيات التي تبين حقيقةَ وحـــــــــالَ الرســـــــول صلى الله عليه وسلم ومقامَــــــه عنـــــــد ربه. لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَماً…أَحْيَا اسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ ثانيا: تعظيمه تعالى لشأن نبيه صلى الله عليه وسلم؛ بمناداته له باسم الرسالة والنبوة، فقال جل جلاله: ﴿يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يُحْزِنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾[7] ، وقال عز من قائل: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ﴾[8]، وقال عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا‏ اَ۬لنَّبِےٓءُ ا۪تَّقِ اِ۬للَّهَ وَلَا تُطِعِ اِ۬لْكٰ۪فِرِينَ وَالْمُنَٰفِقِينَ﴾[9]. بينما نادى باقي الأنبياء في القرآن الكريم بأسمائهم؛ كقوله تعالى: ﴿يَٰٓـَٔادَمُ ا۟سْكُنَ اَنتَ وَزَوْجُكَ اَ۬لْجَنَّةَ﴾[10] ، وقوله سبحانه: ﴿يَٰنُوحُ اُ۪هْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَۖ﴾[11] ، وقوله جل وعلا: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوس۪ىٰۖ﴾[12]، إلى غيرها من نداءات الأنبياء الواردة في كتاب الله تعالى وذلك من التميز العظيم والسبق الجليل والحظوة العظيمة. ثالثا: إبرازه تعالى شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته في القرآن الكريم، ورحمته بالناس أجمعين؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثٰ۪رِهِمُۥٓ إِن لَّمْ يُومِنُواْ بِهَٰذَا اَ۬لْحَدِيثِ أَسَفاًۖ﴾[13] ، وقوله جل في علاه: ﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُومِنِينَۖ﴾[14] . ومعنى ﴿بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ﴾ أي: مهلك نفسك بالحسرة على عدم إيمانهم، وعلى ضلالهم المستمر، وحرصك على اتباعهم للحق. وفي ذلك تسلية للرسول ﷺ، وبيان جانب من الرحمة المحمدية وأن مهمته هي البلاغ، وتبقى الهداية والتوفيق بيد الله تعالى: ﴿مَّا عَلَى اَ۬لرَّسُولِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُۖ﴾[15]. وكذلك حملة الرسالة والمبلغون عن رب العالمين -وهم يتأسون برسول الله صلى الله عليه وسلم- ليس عليهم إلا البلاغ، والصدق في الدعوة إلى الله تعالى وتقديم النموذج بالامتثال والقدوة الحسنة في أنفسهم. كما فعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم؛ إذ كان معروفا بالصدق والأمانة، والوفاء بالعهد وحسن الخصال، والدفع بالتي هي أحسن في كل حال. بارك الله لي ولكم في القرآن المبين، وفي حديث سيد الأولين والآخرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الحمد لله على فضله وإحسانه، والصلاة والسلام على نبيه وأمين وحيه وبيانه، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسائر أتباعه وإخوانه. معاشر المؤمنين والمؤمنات؛ إن من تعظيم الله تعالى لشأن نبيه ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم أنه أجمل سبحانه وتعالى الغاية من رسالته في كونه رحمة للعالمين؛ إذ يقول جل شأنه: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَۖ﴾[16]. إن القارئ لسورة الأنبياء يدرك بسهولة أن الله تعالى ذكر فيها أقواما وما حل بهم من العذاب بعد التنكر لدعوات أنبيائهم ورسلهم، فلما جاء الحديث في آخره عن خاتم الأنبياء والمرسلين، قال جل شأنه: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَۖ﴾. فظهر جليا أن الله تعالى لن يعاقب أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عقاب استئصال، كما نزل بالأقوام السابقة، وذلك بفضل الله ورحمته المهداة. فالرسول صلى الله عليه وسلم أمان لأمته، ورحمة ظاهرة لهم في الدنيا والآخرة؛ كما قال ال

هوية بريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × five =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…