خمسة دراهم للصورة.. شفشاون بين اقتصاد البساطة وتحديات العشوائية السياحية

اشتكى عدد من السياح المغاربة والأجانب من انتشار لافتات تطالب بدفع رسوم رمزية مقابل التقاط الصور في بعض أزقة وأركان المدينة القديمة في شفشاون، مما أثار نقاشا واسعا حول تنظيم الفضاء العام والسلوكيات المرتبطة بالسياحة في المدينة.

وتظهر اللافتات في مداخل بعض الأزقة وتدعو إلى المساهمة بمبلغ خمسة دراهم “للحفاظ على نظافة المدينة”، حسب ما كتب عليها، وهو ما أثار استياء لدى بعض الزوار الذين اعتبروا هذه الممارسات تمس بطابع المدينة العفوي وتحول تجربة الزيارة إلى نشاط تجاري ضيق.
وقال كريم، سائح من الدار البيضاء، إن بعض السكان يطالبون السياح بدفع مبلغ مقابل التصوير، مضيفا “لم يعد بالإمكان الوقوف في أي زاوية دون أن يطلب منا شخص ما دفع خمسة دراهم”، وتابع “نحن نأتي إلى شفشاون من أجل الجمال والبساطة وليس لندفع مقابلا في كل زقاق”.

في المقابل، يقول عدد من سكان المدينة إن هذه المبادرات فردية وتأتي في سياق اقتصادي واجتماعي صعب، حيث يعاني العديد من الشباب والنساء من البطالة، ما يدفعهم إلى تزيين مداخل منازلهم أو الأزقة المجاورة وتحويلها إلى فضاءات تصوير مقابل مبلغ رمزي.
وتوضح فاطمة، سيدة تقيم في المدينة القديمة، أن ما تقوم به ليس تسولا وإنما تقديم خدمة. وأضافت “نحن لا نطلب صدقة بل نقدم فضاء للتصوير، وخمسة دراهم ليست مبلغا كبيرا. هذه وسيلة للعيش بكرامة”.
رغم ذلك، يطالب عدد من المهتمين بالشأن المحلي السلطات المختصة بالتدخل لتنظيم هذه الممارسات التي قد تضر بصورة المدينة وتؤثر سلبا على السياحة، خصوصا في ظل الإقبال المتزايد على شفشاون في مواسم العطل.
ظهرت المقالة خمسة دراهم للصورة.. شفشاون بين اقتصاد البساطة وتحديات العشوائية السياحية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.








