داودة: الميداليات الأولمبية لا تنال بالأماني وإشهار المنح “عبث وهروب للأمام”

أكد عزيز داودة، المدير الفني ومدير التطوير بالكنفدرالية الإفريقية لألعاب القوى، في تعليقه على تواصل استعدادات اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية لدورة “لوس أنجلوس 2028″، أن اعتلاء منصات التتويج الأولمبية يمر حتماً عبر تدبير علمي حاسم وتأطير عالي المستوى، مبدياً في الوقت ذاته استياءه الشديد من الكشف العلني عن المنح المالية للرياضيين، وهو ما اعتبره “عبثاً وهروباً إلى الأمام” يسيء للبطل المغربي ويخفي الاختلالات الحقيقية لمنظومة صناعة الأبطال. وأوضح داودة، خلال استضافته في برنامج “حوار الأسبوع” الذي يبث على مختلف منصات جريدة “مدار 21″، أن البطولة الأولمبية تختلف كثيراً عن باقي المنافسات، باعتبارها محفلاً استثنائياً يحتاج إلى استعدادات خاصة ومختلفة عن باقي المنافسات. وبخصوص الاستعداد للأولمبياد وإمكانية اعتلاء منصات التتويج، أكد داودة أن الميداليات الأولمبية لا تنال بالأماني أو الكلام، بل تخضع لمنهج علمي دقيق ينطلق أولاً من “التنقيب الاحترافي” عن المواهب التي تمتلك المواصفات الجسدية والبدنية الخاصة التي تؤهلها للتدريب في المستويات العالية، مبرزاً أن الإنجازات والأرقام المحلية لا تعني بالضرورة القدرة على التألق في المحفل الأولمبي. وشدد المدير الفني بالكنفدرالية الإفريقية على أهمية عنصر “التوجيه الرياضي”، إذ يتطلب الأمر حسب قوله تواجد أطر تقنية كفء وعلى مستوى عالٍ من المهنية لتكون قادرة على تولي مهمة توجيه المواهب الصاعدة نحو التخصصات التي تتلاءم مع قدراتها ومؤهلاتها، بما يضمن إمكانية تحقيق أفضل استفادة من هذه المواهب. https://www.youtube.com/watch?v=Q30yom0H6l4 وأوضح داودة أنه بالاستناد إلى النقاط السابقة، فإن مسار تكوين وصناعة اللاعبين والأبطال الأولمبيين هو مسار صعب، يتطلب تظافر جهود عدد من الفاعلين، كما يستوجب الكثير من الصبر والمجهود، مسترسلاً بالقول: “ومع الأسف، فإن إغفال هذه الأمور وتعاملنا بشكل عاطفي مع الأمور هو ما يجعلنا في كل مرة نذهب للمنافسات بطموحات كبيرة جداً، ولكننا في الأخير نعود خاليي الوفاض”. ونبه داودة في هذا السياق إلى أن إغفال هذه القواعد المنهجية والتعامل بعاطفية مع الاستحقاقات الرياضية هو السبب الرئيسي الذي يجعل المغرب يخوض المنافسات الدولية بطموحات وسقف توقعات مرتفعين، قبل أن يعود في نهاية المطاف خالي الوفاض، داعياً إلى ضرورة وضع برنامج إعدادي يضمن حضوراً مغربياً مشرفاً وقادراً على المنافسة الفعالة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028. وفي تعليقه على برنامج المنح الأولمبية الذي أطلقته اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية استعداداً للألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، انتقد عزيز داودة الكشف العلني عن أرقام ومدخول الرياضيين، قائلاً: “أستغرب في كثير من الأحيان من عرض برنامج الإعداد ومعه المنح المالية المقدمة للاعبين؛ هذه أمور داخلية بحتة تخص الجامعة والرياضي وحده، ولا يحق لأحد الاطلاع عليها”. وأشار الخبير الرياضي إلى أن إشهار المنح والعلاوات المخصصة للاعبين يعطي انطباعاً وكأن الجهات المسؤولة تسعى لإخلاء ذمتها وإلقاء اللوم على الرياضيين في حال الفشل، مشدداً على أن “الأموال والحوافز المادية ليست هي التي تحقق الميداليات أو تصنع الأبطال، بل العمل الجاد والاجتهاد”. ليختتم داودة تصريحه مشيراً إلى أن هذه “الظاهرة الحديثة” تضع الرياضي في موقف حرج وتظهره بمظهر “الانتهازي”، رغم أن ما يتقاضاه هو حق مشروع لقاء تمثيله للراية الوطنية ولقاء التضحية التي يقوم بها من أجل رفع الراية الوطنية بأكبر المحافل الدولية. وبحسب ما كشفت عنه الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، فيستفيد حالياً 31 رياضياً ورياضية، يمثلون 12 جامعة ملكية مغربية، من برنامج المنح الأولمبية في إطار استعداداتهم لدورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028. ويستفيد الرياضيون، الموزعون على ثلاث فئات من المنح، من دعم مالي شهري، بالإضافة إلى التكفل ببرامج إعدادهم من خلال اتفاقيات المواكبة المبرمة مع الجامعات الملكية المغربية، بهدف تحسين مسار تحضيراتهم نحو لوس أنجلوس 2028. ظهرت المقالة داودة: الميداليات الأولمبية لا تنال بالأماني وإشهار المنح “عبث وهروب للأمام” أولاً على مدار21.
الصحراء المغربية.. البحرين تجدد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي وللوحدة الترابية للمملكة
▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬▬لمتابعتناInstagramhttps://www.instagram.com/m24tv_map/ Facebookhttps://w…


