دراسات جديدة تُعيد الزخم لمشروع نفق جبل طارق

بريس تطوان/سعيد المهيني
يبدو أن عام 2040 سيكون هو العام الحاسم في مسار تنفيذ مشروع النفق تحت الماء بين إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق، الذي يهدف إلى ربط القارتين الأوروبية والأفريقية بشبكة سكك حديدية حديثة.
بعد سنوات من التوقف بسبب التحديات التقنية والمالية، حصل المشروع على دفعة جديدة بفضل الدعم المالي المتجدد والتقدم في التقنيات الحديثة. وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة الإسبانية دراستين حاسمتين بهدف تحديد جدوى النفق. تشمل هذه الدراسات تحليلًا جيوتقنيًا في منطقة عتبة كامارينال لفهم التركيب المعقد لقاع البحر، بالإضافة إلى نشر شبكة من أجهزة قياس الزلازل لمراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة، وهي مهمة تدعمها البحرية الإسبانية.
ومن المتوقع أن تستمر هذه التحقيقات حتى سبتمبر 2025، في إطار خطة استثمارية شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الميزانية، التي ارتفعت من 100 ألف يورو في 2022 إلى 2.7 مليون يورو في 2024، مع إضافة 2 مليون يورو من الأموال الأوروبية.
المشروع لا يقتصر فقط على الجانب الهندسي، بل يُعتبر أيضًا خطوة هامة في الجيوسياسة الدولية. إذ سيربط النفق بين إسبانيا والمغرب بشكل مباشر، ما سيسهل نقل البضائع والأشخاص، بالإضافة إلى تعزيز الممر الاستراتيجي بين أوروبا وأفريقيا. من جهة أخرى، يواصل المغرب توسيع شبكة السكك الحديدية في شماله، ويهدف إلى جعل مدينة طنجة مركزًا لوجستيًا رئيسيًا.
ورغم أن إتمام بناء النفق قبل عام 2040 يبدو غير ممكن، فإن إعادة تنشيط المشروع تمثل نقطة تحول مهمة في المشروع، الذي كان متوقفًا لأكثر من عقد من الزمن. الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي، وتحسن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، بالإضافة إلى التقدم في تقنيات الحفر البحرية، جعلت البيئة الآن أكثر مواتاة من أي وقت مضى لاستئناف هذه المبادرة الكبيرة.










