دراسة استمرت 24 عاماً تكشف نتائج غير متوقعة لنظام غذائي ارتبط بطول العمر
![]()
<p>لطالما ارتبط اتباع نظام غذائي صحي بانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة وزيادة فرص العيش لسنوات أطول، غير أن دراسة علمية واسعة كشفت أن فوائد بعض الأنظمة الغذائية قد تختلف باختلاف المرض الذي يسعى الإنسان إلى الوقاية منه. فقد أظهرت نتائج أبحاث استمرت 24 عاماً أن نمطاً غذائياً شائعاً في بلدان شمال أوروبا ارتبط بانخفاض خطر الوفاة، لكنه لم يقدم الأدلة القوية نفسها عندما تعلق الأمر بالوقاية من أمراض الكبد المتقدمة.<br /><br />وتناولت الدراسة، التي أجراها باحثون بقيادة مايكل فريدين من جامعة آرهوس الدنماركية، النظام الغذائي المعروف باسم «الحمية النوردية» أو «النظام الغذائي الإسكندنافي»، الذي يستمد مكوناته من العادات التقليدية لدول مثل السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا. ويعتمد هذا النظام على تناول الخضراوات والفواكه، خصوصاً التوت، والحبوب الكاملة والأسماك الدهنية والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع الحد من اللحوم المصنعة والأطعمة الغنية بالسكريات والدهون غير الصحية.<br /><br />ووفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة الأمريكية للتغذية السريرية»، حلل الباحثون بيانات أكثر من 64 ألف شخص بالغ في السويد، شاركوا في دراستين سكانيتين طويلتي الأمد. وجمع الفريق معلومات عن عاداتهم الغذائية عبر استبيانات أُنجزت في ثلاث مراحل، ثم ربطها بالسجلات الطبية المتعلقة بدخول المستشفيات والإصابة بالأمراض والوفيات، بهدف معرفة ما إذا كان الالتزام بهذا النمط الغذائي يمكن أن يقلل من احتمالات الإصابة بمضاعفات كبدية خطيرة، مثل تليف الكبد وسرطان الكبد.<br /><br />ولأن إلزام عشرات الآلاف من الأشخاص باتباع نظام غذائي محدد طوال أكثر من عقدين أمر يصعب تنفيذه عملياً، استعان الباحثون بنماذج إحصائية متقدمة لتقدير النتائج التي كان يمكن تسجيلها لو اتبع المشاركون أنماطاً غذائية مختلفة خلال فترة المتابعة. وشملت المقارنة نظاماً نوردياً صحياً، وآخر يعتمد على التوصيات الغذائية الرسمية لدول الشمال الأوروبي، مقابل الاستمرار في العادات الغذائية المعتادة.<br /><br />وأظهرت التقديرات أن خطر الإصابة بمضاعفات كبدية خطيرة خلال فترة الدراسة بلغ نحو 0.53 في المائة لدى المجموعة المفترضة التي اتبعت النظام النوردي الصحي، مقابل 0.70 في المائة عند اتباع الإرشادات الغذائية الإقليمية و0.64 في المائة عند الاستمرار في النظام الغذائي المعتاد. ورغم أن الأرقام تبدو أقل لدى المجموعة الأولى، فإن الفروق لم تكن قوية بما يكفي من الناحية الإحصائية لإثبات وجود تأثير وقائي واضح ضد أمراض الكبد المتقدمة.<br /><br />لكن الصورة اختلفت عند دراسة خطر الوفاة من جميع الأسباب، إذ أظهرت النتائج ارتباط النظام الغذائي النوردي الصحي بانخفاض متوقع في احتمال الوفاة بلغ 2.67 نقطة مئوية خلال 24 عاماً، مقارنة بالاستمرار في العادات الغذائية المعتادة. وتشير هذه النتيجة إلى أن فوائد النظام الغذائي قد تمتد إلى جوانب صحية متعددة، حتى عندما لا تظهر حماية واضحة ضد مرض معين، وهو ما يعزز أهمية تقييم الأنظمة الغذائية بناءً على تأثيراتها الشاملة وليس على مؤشر صحي واحد.<br /><br />ويرى الباحثون أن عدم ظهور فائدة إحصائية واضحة في الوقاية من المضاعفات الكبدية لا يعني أن النظام الغذائي غير مفيد لصحة الكبد، خصوصاً أن دراسات سابقة رصدت تحسناً في بعض المؤشرات المرتبطة بالدهون المتراكمة داخل الكبد على المدى القصير. غير أن الانتقال من تحسين هذه المؤشرات إلى إثبات الوقاية من أمراض خطيرة قد تستغرق سنوات طويلة حتى تتطور يحتاج إلى أبحاث أوسع وعدد أكبر من الحالات، فضلاً عن مراعاة عوامل مثل استهلاك الكحول والسمنة والسكري والنشاط البدني.<br /><br />وتشبه الحمية النوردية في كثير من مبادئها حمية البحر الأبيض المتوسط، إذ تشجع كلاهما على تناول الأطعمة النباتية والحبوب الكاملة والأسماك والدهون غير المشبعة، لكنهما تختلفان في بعض المكونات المحلية. فبينما يحتل زيت الزيتون مكانة أساسية في النظام المتوسطي، يعتمد النظام النوردي بدرجة أكبر على زيت بذور اللفت، إلى جانب أنواع من الأسماك والتوت والحبوب التقليدية المنتشرة في المناطق الشمالية.</p>
من المغرب إلى العمل كسائق شاحنة في أوروبا: ما الذي تحتاجه للبدء؟
<p>إذا كنت سائق شاحنة في المغرب، ولديك بالفعل رخصة قيادة من الفئة C أو C+E أو D، وتف…








