Home اخبار عاجلة دعوات سياسية للأساتذة لدخول معترك الانتخابات قبل استحقاقات 2026
اخبار عاجلة - May 17, 2026

دعوات سياسية للأساتذة لدخول معترك الانتخابات قبل استحقاقات 2026

دعوات سياسية للأساتذة لدخول معترك الانتخابات قبل استحقاقات 2026

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، تدخل الساحة السياسية المغربية مرحلة جديدة تتسم بحركية تنظيمية متسارعة ومحاولات متواصلة من الأحزاب السياسية لإعادة ترتيب مواقعها واستقطاب فئات مجتمعية قادرة على التأثير في المشهد الانتخابي المقبل. وفي خضم هذا التحول، برزت دعوات متزايدة إلى تجديد النخب السياسية وتعزيز حضور الكفاءات المهنية والأكاديمية داخل المؤسسات المنتخبة، في ظل تصاعد النقاش العمومي حول ضرورة ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية واستعادة ثقة المواطنين في العمل الحزبي والمؤسسات التمثيلية. ويأتي هذا الحراك السياسي في سياق يتسم بارتفاع سقف الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بملفات التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية، وهي القضايا التي باتت تفرض نفسها بقوة على أجندة الأحزاب السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات. كما تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والمدنية إلى تمكين الشباب والنساء والكفاءات المهنية من ولوج مواقع القرار، باعتبار أن المرحلة المقبلة تتطلب نخبا قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، والتفاعل مع التحديات المرتبطة بالإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة. وفي هذا السياق، كثف حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الأشهر الأخيرة من أنشطته التنظيمية والتواصلية عبر مختلف جهات المملكة، مستفيداً من موقعه كقائد للأغلبية الحكومية، في محاولة لتعزيز حضوره السياسي وتوسيع قاعدته الانتخابية قبل الاستحقاقات المقبلة. وبرزت خلال هذه الدينامية السياسية رسائل واضحة موجهة نحو استقطاب الكفاءات المهنية، خاصة من قطاع التعليم، باعتباره من أكثر القطاعات ارتباطاً بقضايا التأطير المجتمعي والتكوين وبناء الوعي. وفي هذا الإطار، قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن وصول رجال ونساء التعليم إلى مواقع المسؤولية السياسية والتدبيرية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره استثناءً، بل باعتباره امتداداً طبيعياً للمسار المهني والتكويني للأستاذ، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به داخل المجتمع. وأوضح بايتاس، خلال لقاء حزبي احتضنته مدينة فاس ضمن محطة “مسار المستقبل”، أن التجربة التي يراكمها الأساتذة داخل الفضاء التربوي تمنحهم مؤهلات معرفية ورمزية تؤهلهم للانتقال نحو مجالات التدبير العمومي والفعل السياسي. ودعا المسؤول المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رجال ونساء التعليم إلى الانخراط بشكل أكبر في الحياة السياسية والمؤسساتية، معتبراً أن المشاركة السياسية للأساتذة تشكل امتدادا طبيعيا لرسالتهم التربوية ودورهم في تكوين الأجيال. واستحضر بايتاس خلال حديثه مساره المهني كأستاذ سابق في التعليم الابتدائي، معتبرا أن انتقال الأستاذ إلى مواقع المسؤولية الحكومية أو السياسية يعكس قيمة الكفاءات التربوية داخل المجتمع، وليس حالة استثنائية أو معزولة. وأضاف أن المدرسة المغربية ظلت على مدى عقود فضاءً لإنتاج النخب والكفاءات التي ساهمت في تدبير عدد من القطاعات الحيوية داخل الدولة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حضوراً أقوى للكفاءات التربوية داخل مراكز القرار. ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تبدو مختلف القوى السياسية أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على إقناع الرأي العام بجدية مشاريعها وبرامجها، وبقدرتها أيضاً على تقديم نخب سياسية جديدة تستجيب لتطلعات المغاربة. وبين رهانات الإصلاح السياسي وتجديد النخب وتعزيز المشاركة، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحالفات والخطابات التي ستطبع المرحلة المقبلة، في انتظار انطلاق العد العكسي الرسمي لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون من بين أكثر المحطات السياسية تنافساً خلال السنوات الأخيرة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 × 3 =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…