دعوات لإلزامية “المسيد” قبل التعليم الابتدائي
دعوات لإلزامية “المسيد” قبل الابتدائي تعيد نقاش التربية على القيم بالمغرب هوية بريس – متابعات يشهد الفضاء الرقمي المغربي خلال الأيام الأخيرة تفاعلا واسعا مع دعوات أطلقها عدد من النشطاء والفاعلين التربويين، تروم اعتماد سنة تمهيدية داخل “المسيد” أو الكتّاب القرآني بشكل إلزامي قبل ولوج الأطفال إلى التعليم الابتدائي، وذلك بهدف ترسيخ القيم الأخلاقية والدينية وتقوية ارتباط الناشئة بهويتهم الثقافية والحضارية منذ السنوات الأولى من التكوين. ويرى أصحاب هذه المبادرة أن التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة، وما يرافقها من انتشار بعض السلوكيات الدخيلة على المجتمع المغربي، تفرض إعادة الاعتبار للمسيد باعتباره مؤسسة تربوية أصيلة لعبت عبر قرون دورا محوريا في بناء شخصية المغاربة وصقل هويتهم الدينية والوطنية. ويؤكد هؤلاء أن الأمر لا يتعلق فقط بتحفيظ القرآن الكريم، بل بمنظومة متكاملة من التربية على الاحترام والانضباط والتعاون وآداب السلوك والقيم الإنسانية. ويعد “المسيد” من أعرق المؤسسات التعليمية التقليدية بالمغرب، إذ شكل لعقود طويلة المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الطفل مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب التربية على الأخلاق والالتزام. وقد تخرج من هذه الفضاءات علماء وفقهاء ومفكرون وشخصيات وطنية ساهمت في بناء الدولة والمجتمع، ما جعل المسيد جزء أصيلا من الذاكرة الجماعية المغربية. وفي هذا السياق، يستحضر كثير من المتفاعلين مقولة الملك الراحل الحسن الثاني الشهيرة حين أكد أن “المغاربة لا خوف عليهم ما دام أبناؤهم يذهبون إلى المساجد والمسيد”، في إشارة إلى الدور العميق الذي تضطلع به هذه المؤسسات في حماية الهوية الدينية والوطنية وترسيخ التوازن القيمي داخل المجتمع. ويعتبر متابعون أن السنوات الأولى من عمر الطفل تعد مرحلة حاسمة في بناء الشخصية وتشكيل الوعي والسلوك، وهو ما يجعل التربية المبكرة عاملا أساسيا في تكوين الفرد مستقبلا. فالقيم التي يتشربها الطفل في سن مبكرة غالبا ما تتحول إلى مرجعيات ثابتة توجه تصرفاته وعلاقاته داخل المجتمع، الأمر الذي يمنح للمسيد بعدا تربويا يتجاوز مجرد التلقين إلى الإسهام في صناعة الإنسان المتوازن أخلاقيا وروحيا. كما يرى مهتمون بالشأن التربوي أن تجربة المسيد يمكن أن تشكل دعامة مكملة للمدرسة الحديثة، خاصة في ظل تنامي الدعوات إلى إعادة الاعتبار للتربية القيمية داخل المنظومة التعليمية، بعد بروز مظاهر الإلحاد والشك والعنف المدرسي وضعف الانضباط وتراجع بعض السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع. في المقابل، يطرح نقاش إلزامية سنة المسيد قبل التعليم الابتدائي أسئلة مرتبطة بآليات التنزيل العملي، ومدى جاهزية البنيات التحتية، وتوفير أطر تربوية مؤهلة تجمع بين التكوين الديني والبيداغوجي، إلى جانب ضرورة مراعاة التحولات الاجتماعية ومتطلبات الطفولة الحديثة. وبين مؤيد يرى في المبادرة خطوة لحماية هوية الأجيال القادمة وتعزيز التربية الأخلاقية، ومتحفظ يدعو إلى نقاش موسع حول الصيغة الأنسب للتطبيق، يبقى المؤكد أن “المسيد” لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية والتربوية داخل الوجدان المغربي، باعتباره إحدى المؤسسات التي ساهمت تاريخيا في الحفاظ على تماسك المجتمع وصيانة مرجعيته الدينية والثقافية والوقوف في وجه كل التحديات. The post دعوات لإلزامية “المسيد” قبل التعليم الابتدائي appeared first on هوية بريس.
عوكاشا يعلق على ترشيح زيدان ويؤكد جاهزية “الأحرار” للانتخابات
عبّر ياسين عوكاشا، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن فخره واعتزازه بترشح …








